الغموض ما يزال يحيط بموقف أحرار الشام من مؤتمر الرياض

قادة في حركة أحرار الشام يؤكدون عدم توقيعهم البيان الختامي

قادة في حركة أحرار الشام يؤكدون عدم توقيعهم البيان الختامي

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 12-12-2015 الساعة 16:39
إسطنبول - الخليج أونلاين


انسحبت الحركة.. تراجعت عن الانسحاب.. وقّعت.. في الواقع ما يزال الغموض سيّد الموقف في حقيقة توقيع حركة أحرار الشام الإسلامية البيانَ الختامي للاجتماع الموسع للمعارضة السورية الذي عقد في الرياض مؤخراً، بالرغم من مضي يومين على انتهاء المؤتمر.

وأثمر مؤتمر الرياض الذي ضم لأول مرة تشكيلات عسكرية بارزة على رأسها جيش الإسلام وحركة أحرار الشام الإسلامية، عن "الهيئة العليا للتفاوض"، وهي الجهة التي من المقرر أن تمثل المعارضة السورية في مفاوضات فيينا المزمعة مطلع العام المقبل برعاية أممية.

وفي حال صحته، يمثل انسحاب حركة الشام الإسلامية، أحد أكثر الفصائل السورية حجماً وأثراً على الأرض، وأكثرها تنظيماً، وهي قوة ضاربة ضد نظام الأسد وتنظيم "الدولة" على السواء؛ ضربة للمؤتمر ومخرجاته، إذ سعت الرياض لكي يضم مؤتمرها "الجميع"، وبانسحاب الأحرار يفقد هذا "الجميع" ركناً كبيراً فيه.

ونشرت شبكة شام الإخبارية المعارضة، قائمة بأسماء "الهيئة العليا للمفاوضات"، ضمت 34 اسماً، من بينهم لبيب النحاس ممثل حركة أحرار الشام، ما يثبت توقيع الحركة البيان وقبولها مخرجاته.

وفي اتصال هاتفي مع هشام مروة، نائب رئيس الائتلاف الوطني وعضو الهيئة السياسية، أكد لـ"الخليج أونلاين" أن الحديث عن انسحاب حركة أحرار الشام صار خلف المؤتمر، وأن ممثلي الحركة وقعوا البيان الختامي ولهم ممثلون في الهيئة العليا للتفاوض.

ولفت إلى أن ممثلي الحركة في المؤتمر وهم مفوضون من قبلها، قد عادوا بعد انسحابهم ووقعوا على البيان، وظهر هذا على الإعلام والحركة لم تنف لاحقاً.

وكان جمال خاشقجي، الإعلامي السعودي البارز، قد ذكر أنه "انتهت مسألة انسحاب أحرار الشام ووقعوا مع إخوانهم على البيان الختامي"، إلا أن النائب العام للحركة رد على تغريدة خاشقجي بالنفي، قائلاً: "حركة أحرار الشام لم تتراجع عن موقفها ولم توقع على البيان الختامي، إذ لم نستطع تحقيق ما وعدنا به شعبنا وأمتنا من ثوابت".

وسأل مراسل "الخليج أونلاين"، حسام سلامة، أحد المتحدثين باسم الحركة إن كانت الحركة قد انسحبت أم لا، فأرسل المتحدث صورة آخر بيان لها، وهو البيان الشائع الذي تعلن فيه انسحابها ومبرراته.

وقالت الحركة في بيان لها قبل الاتفاق النهائي، إنها انسحبت من المؤتمر، معللة هذا القرار بعدم إعطاء "الفصائل الثورية" المسلحة "الثقل الحقيقي".

وأضافت الحركة في بيان لها: "ذهبنا إلى مؤتمر الرياض شاكرين من دعانا إليه، حاملين تكليفاً من أهلنا في الداخل الذين عاهدناهم على النضال السياسي والعسكري للحفاظ على مبادئهم وثوابتهم التي تم الإعلان عنها مسبقاً".

واستدركت "إلا أننا نجد أنفسنا أمام واجب شرعي ووطني يحتم علينا الانسحاب من المؤتمر والاعتراض على مخرجاته".

وقدمت الحركة ثلاثة أسباب للانسحاب هي "إعطاء دور أساسي لهيئة التنسيق الوطنية وغيرها من الشخصيات المحسوبة على النظام، بما يعتبر اختراقاً واضحاً وصريحاً للعمل الثوري"، و"عدم أخذ الاعتبار بعدد من الملاحظات والإضافات التي قدمتها الفصائل لتعديل الثوابت المتفق عليها في المؤتمر، وعدم التأكيد على هوية شعبنا المسلم".

أما السبب الثالث فهو، بحسب البيان، "عدم إعطاء الثقل الحقيقي للفصائل الثورية سواء في نسبة التمثيل أو حجم المشاركة في المخرجات".

وبالإضافة إلى هذا البيان، فإن تغريدات بعض قادة حركة أحرار الشام، منهم أبو عيسى الشيخ، رئيس مجلس الشورى، وأبو جابر الشيخ، القائد العام السابق للحركة، على حساباتهم على موقع التدوين المصغر تويتر، كلها تتحدث عن مبررات الانسحاب، في حين لم يبث أيّ منهم أية تغريدات بعد ذلك تتحدث عن التوقيع أو الموافقة على مخرجات المؤتمر.

وكان المجتمعون في الرياض قد أعلنوا في بيانهم الختامي، أنهم اتفقوا على أن "يترك بشار الأسد وزمرته سدة الحكم مع بداية المرحلة الانتقالية، وحل الكيانات السياسية المعارضة حال تكوين مؤسسات الحكم الجديد".

وأبدى المجتمعون استعدادهم للدخول في مفاوضات مع ممثلي نظام الأسد، وذلك استناداً إلى بيان جنيف الصادر بتاريخ 30 يونيو/ حزيران 2012، والقرارات الدولية ذات العلاقة كمرجعية للتفاوض، وبرعاية الأمم المتحدة وضمانها، وبمساندة ودعم المجموعة الدولية لدعم سوريا، وخلال فترة زمنية محددة يتم الاتفاق عليها مع الأمم المتحدة.

و"الهيئة العليا للمفاوضات" هي، كما يُعرّفها هشام مروة، مرجعية سياسية لفريق التفاوض، مهمتها تشكيل الفريق وإدارة عملية التفاوض مع نظام الأسد، وهي ليست بديلاً عن الأجسام السياسية.

مكة المكرمة