"الفاينانشال تايمز" تدعو لاختبار المقترح الروسي في سوريا

جانب من توقيع الاتفاق في أستانة

جانب من توقيع الاتفاق في أستانة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 05-05-2017 الساعة 09:50
واشنطن - الخليج أونلاين


قالت صحيفة "فاينانشال تايمز" الأمريكية، إن خطط روسيا لإحلال السلام في سوريا لا بد أن تختبر، لافتة إلى أن كل المحاولات الدبلوماسية أخفقت في إنهاء الصراع الذي أودى بحياة مئات الآلاف، وتسبب في تشريد ملايين السوريين.

الصحيفة الأمريكية نشرت، الجمعة، مقالاً للكاتب ديفيد غاردنر، بعنوان: "خطط موسكو لإحلال السلام في سوريا يجب اختبارها". وقال غاردنر: إن المحاولات الدبلوماسية لإنهاء الصراع في سوريا أخفقت؛ فبعد خمس سنوات من الحرب، ومقتل 400 ألف شخص، فإن خطط السلام المخفقة ما زالت تملأ مسار الصراع.

ولفت غاردنر إلى أنه في يونيو/حزيران 2012 وافقت محادثات جنيف الأولى، التي تمت برعاية وحضور الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، على إنشاء "جهاز حكم انتقالي لديه قوى تنفيذية كاملة"، مضيفاً: "بعد هذه المسارات المخفقة، لا بد أن يواجه مقترح روسيا، أقوى لاعب خارجي في سوريا، ببعض التشكك".

وتقترح روسيا إنشاء أربع مناطق آمنة للتخفيف من حدة القتال، مع احتمال انتشار قوات أجنبية لدعم وقف إطلاق نار متداعٍ.

اقرأ أيضاً

المعارضة السورية ترفض اتفاق المناطق الآمنة

ويرى الكاتب الأمريكي أن هذا المقترح الهيكلي قُدّم للنظام السوري وممثلي المعارضة في المحادثات الأخيرة في أستانة، وبعد اتصال هاتفي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب.

وتقع المناطق الآمنة في أربع مناطق يواجه فيها رئيس النظام السوري بشار الأسد تحديات كبيرة من المعارضة المسلحة. ولم يتضح بعدُ هل يتعين وفقاً للخطة أن يوقف النظام السوري استخدام مقاتلاته التي ما زالت تضرب بصورة مكثفة المناطق الأربع، وخاصة إدلب، بحسب غاردنر.

ووفق الكاتب الأمريكي، فإن المدنيين في المناطق الأربع بحاجة ماسة إلى إغاثة ومعونات، وهو ما يمكن استخدامه لاختبار الموقف الروسي؛ فإذا كانت الحكومة الروسية جادة، فإن عليها فرض مناطق حظر طيران في الجنوب والشمال، يمكن فيها رعاية النازحين من القتال.

كما أن غاردنر يرى ضرورة رفع الحصار عن المناطق المحاصرة، ويقول إنه يجب أن يتم أيضاً الاتفاق على القوى الدولية التي ستشرف على المناطق الأربع، ويجب التنسيق مع تركيا التي يرى أنها خير من يشرف على إدلب.

ووقعت الأطراف المشاركة في اجتماعات اليوم الثاني لمؤتمر "أستانة 4"، الخميس، على مذكرة لإنشاء مناطق "خفض توتر" في سوريا، وكان من بين الدول الضامنة تركيا وروسيا وإيران.

وتشمل هذه المناطق، بحسب الخطة الروسية، منطقة جنوبي سوريا، والغوطة الشرقية، وريف حمص الشمالي، ومحافظة إدلب، وهي أربع مناطق تسيطر قوات المعارضة على غالبية مساحاتها.

وقد جرى التوافق على ثلاث من هذه المناطق، في حين تستمر المداولات بشأن المنطقة الرابعة، بحسب ما صرح وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، الأربعاء.

مكة المكرمة