الفساد أهم محاورها.. بدء أعمال القمة الأفريقية الـ31

شهدت القمة حضوراً عربياً باهتاً

الهجرة غير الشرعية لأوروبا من بين محاور القمة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 01-07-2018 الساعة 22:25

بدأت، اليوم الأحد، أعمال القمة الأفريقية الـ31 التي تستضيفها العاصمة الموريتانية نواكشوط؛ لبحث ملفات، أهمها مكافحة الفساد، وتفعيل منطقة التجارة الحرة القارية، والإصلاح المؤسسي لمنظمة الاتحاد الأفريقي.

ولدى افتتاحه القمة، أشاد الرئيس الموريتاني بالتوقيع الرسمي على إعلان كيغالي، واعتبر أنه يمثل خطوة حاسمة على طريق الاندماج الاقتصادي.

وخلال الجلسة الافتتاحية، ألقى عدد من الزعماء الأفارقة كلمات أكدوا فيها أهمية الشروع في العمل بمنطقة التجارة بعد توقيع 44 دولة عليها.

وأيضاً، دعا رئيس المفوضية الأفريقية، موسى فكي، الدول الـ29 المتبقية للانضمام إلى منطقة التجارة الحرة في أفريقيا؛ لتحقيق الاندماج الاقتصادي بالقارة.

وعقب الجلسة الافتتاحية، دخل القادة الأفارقة في جلسة مغلقة أُولى، يستمعون فيها إلى أربعة تقارير رئيسية.

وتُعقد القمة تحت عنوان "الانتصار على مكافحة الفساد"؛ نظراً إلى كونه يتسبب في إهدار 25% من ثروات القارة الأفريقية.

وتناقش القمة ثلاثة ملفات رئيسة؛ هي: "تطورات ملف النزاع في الصحراء الغربية، والإصلاح المؤسسي بالاتحاد، والتجارة الحرة في أفريقيا".

وهذه هي القمة الأفريقية التي تستضيفها موريتانيا للمرة الأولى في تاريخها، ومن ضمن الملفات التي تبحثها الوضع في جنوب السودان، وتمكين المرأة الأفريقية، والصراع بليبيا، والهجرة غير النظامية إلى أوروبا.

وتناقش القمة أيضاً انهيار الوضع الأمني في جمهورية أفريقيا الوسطى، وتعثُّر جهود إعادة الاستقرار إلى القارة السمراء عموماً.

ومن المتوقع أن يدافع رئيس توغو، فور غناسينغبي، عن مشروع السوق الموحدة والمحررة للنقل الجوي والذي يضم 23 بلداً.

وحضر 24 من رؤساء دول وحكومات بلدان منظمة الاتحاد الأفريقي، الذي يضم أكثر من خمسين دولة.

إلى ذلك، قال الخبير في الشؤون الأفريقية إسماعيل ولد الشيخ سيديا، لـ"الجزيرة.نت"، إن هذه القمة تتميز بالقطيعة مع الأجندات التقليدية للقمم، واصفاً ملف التجارة الحرة الذي ستناقشه القمة بأنه "بادرة لتكامل اقتصادي حقيقي، يُتوقع أن يزيد التبادلات التجارية البينية الضعيفة جداً".

ويعتبر ولد الشيخ سيديا أن الاتحاد الأفريقي يحاول من خلال الورقة الصحراوية، ألا يُترك الوسيط الأفريقي دون دور في هذا الصراع القديم.

 
ويسعى بول كاغامي، الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي رئيس رواندا، إلى تعزيز الاعتماد على الذات في الميزانية، من خلال فرض حصول الاتحاد على ضريبة بقيمة 0.2% على صادرات الدول غير الأعضاء بالاتحاد إلى أفريقيا.

وصدَّقت الدول الأفريقية على هذه الإجراءات في اجتماع وزراء المالية المنعقد بنواكشوط قبل أربعة أيام.

ويسعى الاتحاد الأفريقي إلى تقليص نفقات ميزانية العام المقبل بنسبة 12%؛ إذ تعود 60% من ميزانيته في الوقت الحالي إلى مساعدات من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ويقترح التقرير، الذي يقدمه الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي، أن تكون قمة نواكشوط آخر قمة أفريقية تُعقد خارج مقر الاتحاد في أديس أبابا بإثيوبيا.

من جهته، يواجه تقرير الرئيس النيجيري محمد إسوفو، بشأن المنطقة الحرة صعوبات؛ بفعل وقوف نيجيريا ودول أخرى بشدة ضد التقرير.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير، والجيبوتي إسماعيل عمر جيله، والقُمُري غزالي عثمان، الوحيدِين من بين رؤساء الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية الذين حضروا القمة الأفريقية، التي تُعقد لأول مرة بنواكشوط.

وسجلت قمة نواكشوط غياب كل من العاهل المغربي الملك محمد السادس، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والجزائري عبد العزيز بوتفليقة، والتونسي الباجي قايد السبسي.

ومثَّل دولة ليبيا رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايز السراج، في حين كان تمثيل المغرب بوزير الخارجية ناصر بوريطة أصغر تمثيل لحضور القمة.

ويحضر قمة نواكشوط زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي، وتناقش القمة تقريراً لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى محمد فكي، بشأن تطورات ملف الصحراء الغربية وفق توصيات المجتمع الدولي.

مكة المكرمة