الفلسطينيون في سوريا.. الموت تحت التعذيب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 14-08-2014 الساعة 00:03
دمشق- الخليج أونلاين


ثلاثة عشر فلسطينياً قضوا تحت التعذيب في سجون نظام الأسد منذ بداية شهر أغسطس/آب الجاري، أي بمعدل شهيد واحد كل يوم، ليرتفع بذلك عدد الشهداء الفلسطينيين الذين قضوا تحت التعذيب منذ بداية الثورة السورية في منتصف شهر مارس/آذار عام 2011 إلى 217 شخصاً.

وكان الفلسطيني عمر الشملوني، من سكان مخيم السيدة زينب بريف دمشق، آخر من قضى تحت التعذيب يوم الأربعاء (08/13).

وأكدت معطيات أعدتها "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا"، أن غالبية من قضوا تعذيباً منذ بداية الأحداث، لم تسلَّم جثامينهم، وتم إبلاغ ذويهم من خلال الاتصال بهم وتسليمهم المتعلقات الخاصة بهم فقط.

وبحسب الرابطة الفلسطينية لحقوق الإنسان، فإنّ شهر أبريل/نيسان الماضي، سجل أعلى نسبة لوفاة الفلسطينيين تحت التعذيب بـ24 حالة وفاة في مختلف التجمعات الفلسطينية في أنحاء سوريا، ووثقت الرابطة وفاة سبعة فلسطينيين تحت التعذيب في يوم واحد خلال الشهر المذكور.

وفي تقرير لها حذرت الرابطة من ارتفاع وتيرة القتل في سجون النظام، ووجهت نداءات للمنظمات الدولية ومنظمة التحرير الفلسطينية للتدخل ومعرفة مصير آلاف المعتقلين الفلسطينيين؛ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المختفين، والذين يقدر عددهم بنحو خمسة آلاف معتقل.

وجاء في التقرير: "إن أجهزة الأمن التابعة للنظام السوري تقوم بشكل واضح بأعمال تصفية مقصودة للمعتقلين في إطار سياسة ممنهجة تستهدف أحياناً القضاء على عائلات بأكملها، حيث كثرت حالات استشهاد لأشقاء وإخوة في اليوم نفسه".

وشجب المحامي الفلسطيني أيمن أبو هاشم، المشرف على شؤون المخيمات الفلسطينية في الحكومة السورية المؤقتة، المواقف السلبية للسلطة الفلسطينية في رام الله، ومجمل الفصائل الفلسطينية "التي لم يصدر عنها ولو إدانة شكلية لهذه الجرائم".

وقال: "بات لا يمر يوم إلا ونسمع فيه خبر استشهاد فلسطيني تحت التعذيب في أقبية النظام السوري دون أن نسمع أحداً من قيادات وكوادر الفصائل الفلسطينية في سوريا، يجرؤ على إدانة هذه الجرائم المشهودة، أو حتى مجرد السؤال عن تعذيب أشخاص وتصفيتهم خارج نطاق القوانين التي تجرم مرتكبي هذه الجرائم المحرمة في كل المواثيق والقوانين الوطنية والدولية".

وبيّن أن "هذا الصمت ممن يدّعون تمثيل اللاجئين الفلسطينيين خيانة بحق من قضوا ظلماً وعدواناً، وجبن سياسي وأخلاقي يرقى إلى مرتبة التواطؤ مع القتلة والسفاحين".

ورفض أبو هاشم، في حديث لـ"الخليج أونلاين"، تبرير هذا الصمت بحجج واهية؛ مثل الحرص على تحييد المخيمات، وإدخال المساعدات الغذائية لمخيم اليرموك، ويقول: إن "تلك الحجج لا تعدو أن تكون غطاءً لتمادي القاتل في إجرامه، وتحريره من أي ضغط لمواصلة تدميره المخيمات الفلسطينية في سوريا، وتشريد وقتل ما تبقى من أهلها".

الجدير بالذكر أن أكثر من 200 فلسطيني قضوا جوعاً أيضاً نتيجة الحصار الخانق الذي يفرضه النظام على مخيم اليرموك، أكبر المخيمات الفلسطينية في سوريا منذ أكثر من عام، فضلاً عن استشهاد أكثر من ألفي فلسطيني بنيران قوات نظام الأسد.

وهذه الأعداد تعد مرتفعة مقارنة بالشهداء السوريين تحت التعذيب في سجون النظام السوري، إذ تم توثيق وفاة نحو خمسة آلاف مواطن سوري منذ انطلاق الثورة السورية، نسبة إلى سكان سوريا البالغ عددهم 22 مليون نسمة، مقابل نصف مليون فلسطيني كانوا يقيمون في سوريا قبل الثورة، يقدر أن أكثر من نصفهم غادرها حتى الآن باتجاه البلدان المجاورة أو بطرائق غير شرعية إلى أوروبا.

مكة المكرمة