الفلسطينيون يترقبون.. ماذا بعد توقيع اتفاق المصالحة؟

قادة حماس وفتح يؤكدون بأن القادم أفضل

قادة حماس وفتح يؤكدون بأن القادم أفضل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 13-10-2017 الساعة 14:45
غزة - الخليج أونلاين (خاص)


لا يزال الفلسطينيون يترقبون أولى خطوات المصالحة على أرض الواقع، رغم تبادل الابتسامات والصور بين وفدي حركتي "فتح" و"حماس" خلال توقيع اتفاق مصالحة "جديد" في القاهرة، برعاية جهاز المخابرات المصرية، والإعلان عن طي صفحة الانقسام السوداء.

تجارب الفلسطينيين مع ملف المصالحة أصابتهم بحالة من "اللامبالاة"؛ لكون لقاءات سابقة جرى فيها التوقيع وتوصل لأكثر من ذلك، كان آخرها اتفاق الشاطئ 2014، لكن سرعان ما عادت حلقات تبادل الاتهامات "والردح الإعلامي" بين "فتح" و"حماس" تعرض أمام المشاهد الفلسطيني، لتعيده "محبطاً" لمربع الانقسام الأول.

ورغم أن قادة حركتي "فتح" و"حماس" يتهربون من الإجابة عن أسئلة كثيرة تحيط بأكثر الملفات المعقدة والشائكة مثل "المعابر، والموظفين، والحكومة، وسلاح المقاومة"، إلا أنهم كانوا حريصين على تصدير الروح الإيجابية للفلسطينيين، بأن "القادم أفضل والانقسام قد انتهى".

اقرأ أيضاً :

العالم على صفيح ساخن.. صراعات ونزاعات دولية تتنبأ بحروب مستقبلية

- ماذا بعد؟

عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، ورئيس وفدها في المصالحة، أكد أن الحوارات التي جرت في العاصمة المصرية مع حركة "حماس" قطعت شوطاً كبيراً وحققت إنجازاً جيداً، يمكن أن يساعد على بناء مرحلة ثقة جديدة.

وأضاف الأحمد، لـ"الخليج أونلاين": إن "التطورات التي حدثت على ملف المصالحة خلال الأيام الأخيرة، واللقاءات والاتصالات المكثفة مع حماس وجهاز المخابرات المصري الراعي للمصالحة، استطعنا فيها تحقيق إنجازات على كافة الملفات التي كانت عالقة في السابق".

وأشار إلى أن ما بعد توقيع اتفاق المصالحة الجديد، هو الانتقال لمرحلة التنفيذ والتطبيق العملي على الأرض، موضحاً أنه تم تشكيل لجان فنية على أعلى مستوى لمتابعة كل الملفات العالقة؛ مثل تشكيل الحكومة، والموظفين ورواتبهم، ووضع قطاع غزة ومعابره، والأمن.

وذكر الأحمد أن اللجان الخاصة ستباشر عملها ضمن خطة موضوعة ومتفق عليها مع حركة "حماس"، في حين يتم التجهيز الآن لعقد لقاء فصائلي شامل في القاهرة للتباحث في باقي ملفات المصالحة الداخلية، ومحاولة دعم هذه الخطوة "التاريخية" وتثبيتها بتحركات عملية على الأرض.

ولفت عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" النظر إلى أن الوسيط المصري سيبقى يتابع آليات تنفيذ الاتفاق الأخير الذي تم توقيعه مع "حماس"، مشيراً إلى أن مصر تعهدت بذلك، وأي عقبة ستخرج في أي ملف سيتم التباحث والتشاور فيها حتى إيجاد حلول عملية ومنطقية لها في إطار اتفاق القاهرة 2011.

وظهر الخميس (12 أكتوبر 2017)، وقعت حركتا "فتح" و"حماس" اتفاق مصالحة فلسطينياً-فلسطينياً، برعاية مصرية، لتنهيا صفحة الانقسام الذي استمر لأكثر من 10 سنوات متتالية.

واتفقت الحركتان، خلال مؤتمر توقيع المصالحة في القاهرة، على تمكين حكومة الوفاق الوطني برئاسة رامي الحمدالله، من ممارسة مهامها الكاملة في إدارة شؤون قطاع غزة بالتوازي مع الضفة المحتلة، بحد أقصى مطلع ديسمبر المقبل، وإزالة المشاكل التي خلّفها الانقسام.

وجاء توقيع الاتفاق بعد أن شهد ملفّ المصالحة الفلسطينية تطورات مهمة في الآونة الأخيرة؛ فبعد قرار "حماس" حلّ اللجنة الإدارية الحكومية بغزة، في 17 سبتمبر الماضي، قرر الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إرسال حكومته إلى القطاع لعقد اجتماعها الأسبوعي، وهو ما تم فعلياً، الثلاثاء الماضي.

- ملفات عالقة

وبالرغم من أجواء المصالحة الإيجابية، وتواصل مواقف الدعم لتوقيع حركتي فتح وحماس، على اتفاق إنهاء الانقسام، فإن حالة الترقب الممزوجة بقلق تسيطر على الفلسطينيين.

وبحسب مراقبين، فإن ملفي "إعادة السيطرة الأمنية على قطاع غزة والمعابر الحدودية"، بحاجة إلى آليات واضحة للتنفيذ على الأرض، وأن يكون هناك اتفاق جدي بذلك وتلتزم به حركتا فتح وحماس، حتى لا يكون عقبة تعيد الأمور لنقطة الصفر مجدداً.

ويرى جميل مزهر، عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، أن ما حققته "فتح" و"حماس" في خلال الأيام الأخيرة خطوة هامة، ولكنها تحتاج إلى تنفيذ على أرض الواقع، حتى يشعر الفلسطينيون، خاصة سكان قطاع غزة، بنتائج تلك اللقاءات، الذين يترقبون بصبر ولهفة المصالحة والوحدة.

وذكر مزهر لـ"الخليج أونلاين"، أنه رغم الحديث بإيجابية عن كل ملفات المصالحة، فإن هناك ملفات لا تزال غامضة، وتحتاج إلى قرارات بالتنفيذ حتى يشعر بها المواطنون؛ منها رفع كل العقوبات التي أصدرها الرئيس عباس ضد قطاع غزة، وشملت "الكهرباء، والرواتب، والتحويلات المرضية والبنكية".

وبين أن بقاء العقوبات لا مبرر له، خاصة بعد التقدم الكبير الذي طرأ على ملف المصالحة، مشدداً على أن توقيع المصالحة والتقاط الصور أمام وسائل الإعلام "لا يغني من جوع".

وأضاف: "نحن بحاجة الآن لتنفيذ فوري على الأرض، وإنقاذ غزة التي عانت 10 سنوات، وكانت أكثر المتضررين من الانقسام الداخلي".

وبحسب الاتفاق، من المقرر أن تعقد الفصائل الفلسطينية خلال شهر نوفمبر المقبل لقاء في القاهرة؛ لبحث تشكيل حكومة التوافق الوطني، في حين كشف "الخليج أونلاين"، نقلاً عن مصادر مصرية رفيعة المستوى، أن أبرز عقبات المصالحة وهو ملف"الأمن"، سيتم التعامل معه بطريقة خاصة بتشكيل لجنة ثلاثية بمشاركة "فتح" و"حماس" وإشراف ورئاسة مصرية، لتولي تنفيذه ضمن خطة موضوعة ومتفق عليها.

مكة المكرمة
عاجل

ألمانيا | أ.ف.ب: ميركل تقترح إنشاء "مجلس أمن" أوروبي