الفيصل: أسعد وقت هو انتهاء المشكلة مع قطر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 12-08-2014 الساعة 20:37
الرياض – الخليج أونلاين


قال الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، إن ما تراه إسرائيل من تفكك وانقسام في الأمة أغراها بارتكاب جرائمها المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني والمسلمين.

وأكد الفيصل أن "ماحدث بين السعودية وقطر لسنا مرتاحين له، وأسعد وقت هو انتهاء المشكلة، ودول الخليج كيان للتضامن والتكافل، وتوحيد القرار السياسي وقت ما تحقق ذلك فإن مجلس التعاون سيحقق أهدافه الحقيقية"، داعياً العرب والفلسطينيين إلى وحدة الصف التي من شأنها أن "تجعل العالم يدرك تماماً أنه ليس بوسع إسرائيل أن تستمر في عدوانها على الفلسطينيين دون أن تدفع الثمن".

جاء هذا في كلمة وجهها خلال الاجتماع الطارئ الثاني للجنة التنفيذية في منظمة التعاون الإسلامي، الذي عقد اليوم الثلاثاء (08/12) على مستوى وزراء الخارجية لبحث العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، برئاسة وزير الخارجية السعودي رئيس الدورة الحادية والأربعين لمجلس وزراء خارجية المنظمة، وبحضور رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله.

اجتماع ثان

وبين السياسي السعودي في كلمته، التي نشرت وكالة الأنباء السعودية نصها، أن "اللجنة التنفيذية تعقد اجتماعها الثاني خلال شهر واحد، وذلك من أجل التداول في كيفية التصدي للعدوان الإسرائيلي الغاشم على أهلنا في قطاع غزة، بعد أن استمر العدوان وتواصل ليلاً ونهاراً.. جواً وأرضاً وبحراً على مدى شهر كامل لقتل الفلسطينيين بشكل جماعي، مستهدفاً المدنيين، وعلى نحو خاص الأطفال والنساء الذين يشكلون أكثر من نصف الضحايا".

وتساءل الفيصل: "هل بات قدرُ أهلِنا في غـزة مواجهة، ما بين عام وآخر، جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يلاحقهم بالقتل حيثما يكونون، حتى ولو لجؤوا فراراً من الموت إلى المدارس التابعة للأمم المتحـدة (الأونروا)، أو إلى دور العبادة أو المستشفيات؟".

وحدة الأمة

وشدد وزير الخارجية السعودي على أهمية وحدة الأمة الإسلامية، قائلاً: "وقوفنا صفاً واحداً خلف حقوق الشعـب الفلسطيني سيجعل العالم يدرك تماماً أنه ليس بوسع إسرائيل أن تستمر في عدوانها على الفلسطينيين دون أن تدفع الثمن".

وتابع: "هل كان في مقدور إسرائيل القيام بالعدوان تلو العدوان لو كانت الأمة الإسلامية على قلب رجـــلٍ واحدٍ؟ ألم يُغرِ إسرائيل على ارتكاب جرائمها المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني والمسلمين ما تراه من ضعفٍ في الأمة بسبب تفككها وانقساماتها وانتشار الفتن فيها؟".

وقال موجهاً حديثه لإسرائيل: "على إسرائيل أن تدرك أن السلام هو الخيار الأوحد لبقائهـا".

وأردف: "وعلى الدول الأعضاء في منظمتنا، التي ترددت في الوقوف والتصويت مع مصلحة القضية الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة وفي مجلس حقوق الإنسان، أن تراجع مواقفها بأن تلتزم التزاماً صادقاً بمبـادىء ومقاصد ميثاق المنظمة التي أنشئت أصلاً من أجل نصرة القدس والقضية الفلسطينية".

ضمان "وحدة الإخوة"

ودعا الفيصل الفلسطينيين إلى الوحدة، قائلاً: "كما أن علينا، ونحن نقف موقف الداعم والمؤيد مع الإخوة الفلسطينيين في صراعهم من أجل البقاء أمام قوة احتلال غاشمة تفلت من القانون الدولي والمبادئ الانسانية، علينا أن نسعى مع الإخوة لنضمن وحدتهم، وليكون الوطن وليس الفصيل هو مربطهم، وأن يكون الحق الفلسطيني لا الأجندات السياسية هي مأربهم".

إعمار غزة

وعلى صعيد الدعم السعودي للفلسطينيين، بين أن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وجه مؤخراً بتخصيص مبلغ 300 مليون ريال سعودي (80 مليون دولار) لوزارة الصحة الفلسطينية والهلال الأحمر الفلسطيني؛ وذلك لمواجهة أعباء الخدمات الإسعافية ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية الناجمة عن العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة .

وتابع: "أما بالنسبة لبرنامج إعادة الإعمار في قطاع غزة فإن الصندوق السعودي للتنمية مستمر في تخصيص التزام المملكة في هذا الإطار، وسيتم العمل بالتنسيق مع المانحين الآخرين لتمويل إعادة إعمار المنشآت والمساكن المتضررة من جراء العدوان الغاشم بمبلغ (500) مليون دولار أمريكي".

وتشن إسرائيل حرباً على قطاع غزة تسببت في سقوط 1940 شهيداً فلسطينياً، وإصابة قرابة عشرة آلاف آخرين، فضلاً عن تدمير وتضرر 38086 منزلاً سكنياً، ومقرات حكومية، ومواقع عسكرية في غزة، بحسب أرقام رسمية فلسطينية.

واُستؤنفت أمس الإثنين المفاوضات غير المباشرة بين وفدين فلسطيني وإسرائيلي، برعاية مصرية في القاهرة، وذلك بعد أن وافق الطرفان، الأحد، على وقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة دخلت حيز التنفيذ مع بداية يوم أمس الإثنين.

مكة المكرمة