الفيصل: تهديد "تنظيم الدولة" تجاوز العراق والشام

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 15-09-2014 الساعة 15:54
الرياض - الخليج أونلاين


اعتبر وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أن التهديد الذي يمثله تنظيم داعش قد تجاوز في جغرافيته العراق والشام، وبات يشكل خطراً يهدد الجميع ويستدعي محاربته والتصدي له بروح جماعية تقي الدول مخاطره ونتائجه.

جاء ذلك في مداخلة له خلال مؤتمر الأمن والسلام في العراق الذي بدأ اليوم الاثنين (09/15) بالعاصمة الفرنسية باريس، ونشرت نصها وكالة الأنباء السعودية.

وقال الفيصل: إن "تحدي داعش الذي تواجهه الحكومة العراقية لا يعدو كونه شكلاً من أشكال الإرهاب العابر للحدود والقارات، والذي فرضته جملة من المعطيات الفكرية والسياسية والأمنية التي تجتاح منطقتنا، والتي وفرت لهذا التنظيم أرضية خصبة استغلها لتحقيق مآربه ومآرب من يستفيدون منه تحت غطاء الدين الإسلامي الذي هو براء منهم ومن أفكارهم وأفعالهم".

وأضاف أن "التهديد الذي يمثله تنظيم (داعش) قد تجاوز في جغرافيته العراق والشام، وبات يشكل خطراً يهددنا جميعاً، ويستدعي منا التصدي له بروح جماعية تقي دولنا مخاطره ونتائجه"، مشيراً إلى أن "هذا التنظيم قد وجد في أرض سوريا، بحكم طبيعة نظام الأسد، أرضاً خصبة للتدريب وتلقي العتاد والتحرك بحرية دونما عرقلة أو ضوابط، فلابد لأي استراتيجية لضرب داعش من أن تشمل أماكن تواجده على الأرض السورية".

وشدد الفيصل على أهمية توفير كل أشكال الدعم الضروري للمعارضة السورية المعتدلة المتمثلة في الائتلاف الوطني؛ لتمكينها من التصدي المزدوج لتنظيم داعش ولنظام يعمل على تغذية هذا التنظيم والاستفادة منه لضرب المعارضة السورية المشروعة، واستغلاله ذراعاً إضافياً لإيقاع مزيد من المعاناة والعذاب بالشعب السوري المنكوب.

وأوضح أنه في سياق الإجراءات أو الترتيبات التي يمكن أن يوصي بها المؤتمر للتخفيف من المعاناة الإنسانية التي تسبب فيها تنظيم (داعش) في المناطق التي تعرضت لفظائع هذا التنظيم "الإرهابي" وتجاوزاته، التي طالت السكان الأبرياء في تلك المناطق، يمكن الإشارة إلى ما سبق للحكومة السعودية من تخصيص مبلغ (500 مليون) دولار أمريكي لتغطية الاحتياجات الإنسانية للشعب العراقي، على حد تعبيره.

وأضاف الفيصل أن "حكومة بلاده ستستمر بمؤازرة العراق إلى أن يستعيد عافيته، ومحاربة الإرهاب مسألة لن تنتهي بمعركة واحدة أو خلال فترة قصيرة، بل كل الدلائل تشير إلى أن هذه المواجهة سيطول أمدها ولن تكون خاتمتها بالانتصار على داعش مع حتمية هذا الأمر، فكما أن الإرهاب لم يتوقف بالقضاء على بن لادن ودحر القاعدة، فإن نهايته لن تكون محسومة بالقضاء على (داعش)".

وتابع الفيصل بالقول: "من هذا المنطلق فإننا نرى ضرورة أن يستمر هيكل التنظيم المزمع إقامته لمحاربة (داعش) على الأقل عشر سنوات حتى نضمن زوال هذه الظاهرة البغيضة".

تجدر الإشارة إلى أن السعودية احتضنت الاجتماع الوزاري الموسع الخميس الماضي، الذي ضم دول مجلس التعاون الخليجي (الست) بالإضافة إلى مصر والأردن والعراق ولبنان وتركيا، لمكافحة الإرهاب، وخاصة تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي يسيطر على مناطق واسعة من العراق وسوريا.

وعُقد "مؤتمر الأمن والسلام في العراق" في العاصمة الفرنسية باريس بناء على دعوة رئيس الجمهورية الفرنسية فرانسوا هولاند والرئيس العراقي فؤاد معصوم، بمشاركة ألمانيا، والمملكة العربية السعودية، والبحرين، وبلجيكا، وكندا، والصين، والدانمارك، ومصر، والإمارات العربية المتحدة، وإسبانيا، والولايات المتحدة الأمريكية، وإيطاليا، واليابان، والأردن، والكويت، ولبنان، وعمان، وهولندا، وقطر، والنرويج، والجمهورية التشيكية، والمملكة المتحدة، وروسيا، وتركيا، وجامعة الدول العربية، ومنظمة الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي.

مكة المكرمة