القاهرة تستدعي سفراء أوروبيين احتجاجاً على بيان حقوقي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 17-09-2014 الساعة 07:11
القاهرة- الخليج أونلاين


استدعت الخارجية المصرية، الثلاثاء، سفراء الاتحاد الأوروبي لدى القاهرة، وأبلغتهم رفضها الكامل للبيان الأوروبي أمام مجلس حقوق الإنسان الأممي بجنيف، والذي تناول بالسلب الأوضاع في مصر.

وأعربت الخارجية عن "استهجانها" من الموقف الأوروبي تجاه أوضاعها الداخلية، وقالت إن صدور بيان الاتحاد الأوروبي تزامناً مع تصاعد العمليات الإرهابية في مصر "يفتقر للكياسة" ويثير تساؤلات حول موقف الاتحاد من الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب.

وفي بيان صدر مساء الثلاثاء، قالت الخارجية المصرية إنه بناءً على تعليمات وزير الخارجية سامح شكري تم استدعاء سفراء الاتحاد الأوروبي المعتمدين في القاهرة إلى مقر وزارة الخارجية اليوم، حيث تم إبلاغهم "رفض مصر الكامل للبيان الأوروبي واعتباره يمثل رسالة سلبية في وقت تعمل فيه مصر على مكافحة الإرهاب".

وأضاف البيان، "الأمر الذي ينم عن ازدواجية في الموقف الأوروبي الساعي لحشد التأييد الدولي لمكافحة الإرهاب، ومهاجمة مصر التي هي خط الدفاع الأساسي في المنطقة ضد الإرهاب، وأن الإصرار على انتقاد الحكومة يعطي صورة سلبية تؤكد التخاذل عن دعم مصر في حربها ضد الإرهاب".

وأعربت الخارجية المصرية عن استغراب القاهرة الشديد إزاء البيان الخاص بالاتحاد الأوروبي أمام الدورة العادية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، واعتبرت أن "صدور هذا البيان بالتزامن مع تصاعد العمليات الإرهابية في المنطقة وفي مصر التي استشهد فيها اليوم فقط 6 من رجال الشرطة في شمالي سيناء (شمال شرق) إنما يثير الاستهجان ويفتقر للكياسة والموضوعية، ويثير تساؤلات حول موقف الاتحاد الأوروبي من الجهود الدولية الراهنة الخاصة بمكافحة الإرهاب".

واعتبر بيان الخارجية المصرية أن بيان الاتحاد الأوروبي "تجاهل البيان لكل الإيضاحات والمواد التي تم موافاة الجانب الأوروبي حول أوضاع حقوق الإنسان في مصر وتجاهل للتزايد الملحوظ في أعداد الشهداء من قوات الجيش والشرطة والمدنيين نتيجة للعمليات التي تنفذها جماعات إرهابية في مصر ترتبط بباقي التنظيمات الإرهابية المنتشرة في المنطقة".

ولفت البيان إلى أن شكري وجه مندوب مصر الدائم في جنيف "بالرد وتفنيد هذه الإدعاءات والمزاعم وتقديم صورة حقيقية عن الأوضاع في مصر".

وأشار البيان إلى أن "المندوب الدائم في جنيف أكد على أن البيان الأوروبي اعتمد على اتهامات مزيفة ومعلومات مغلوطة جاءت من أطراف بعينها، بل وجهل بالنظامين السياسي والقانوني فى مصر"، معتبراً أن "بعض الدول تتعمد تجاهل الحقائق والاعتماد على معلومات مغلوطة ومدفوعة بأهداف لا تمت لحقوق الإنسان بصلة".

وأوضح أن مندوب مصر الدائم في جنيف "أبدى اندهاشه إزاء تعليق بعض الوفود بمجلس حقوق الإنسان على الأحكام القضائية بالمخالفة للمبادئ القانونية المستقرة فيما يتعلق بسيادة الدول والفصل بين السلطات".

كما نبه البيان إلى أن "بعض النصوص الواردة فى القانون البريطاني والهولندي التي تقضي بعقوبات مشددة على مجرد التهديد بارتكاب أعمال إرهابية، مؤكداً أنه لا يوجد فى مصر حالات قتل جراء ممارسة حق التظاهر السلمي، وأن ما حدث فى ميدان رابعة كان تجمعاً مسلحاً، وأن أول ضحاياه كان من رجال الشرطة".

ويواجه قانون التظاهر، الصادر في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، انتقادات واسعة، ويرى منتقدوه أنه يقيد الحريات. وينص القانون على ضرورة الحصول على ترخيص من وزارة الداخلية قبل التظاهر، ويفرض عقوبات على المخالفين تصل إلى السجن والغرامة، كما يتيح لقوات الشرطة التدرج في استخدام القوة لفض التظاهرات المخالفة.

وأعربت الخارجية في البيان "عن بالغ القلق إزاء الكيل بمكيالين من قبل بعض الأطراف لتوجيه انتقادات غير مبررة لدول أخرى، بينما يجدر بها التركيز على تحسين سجلاتها فى مجال حقوق الإنسان بما فيها من انتهاكات للحريات في الماضي والحاضر".

وعقب عزل مرسي في 3 يوليو/ تموز 2013، اعتصم أنصاره في ميداني رابعة العدوية (شرقي القاهرة) ونهضة مصر (غربي القاهرة) لأكثر من 48 يوماً قبل أن تفض قوات الجيش والشرطة الاعتصامين في 14 أغسطس/ آب 2013، الأمر الذي أسفر عن سقوط 632 قتيلاً منهم 8 من الشرطة، بحسب "المجلس القومي لحقوق الإنسان" في مصر (حكومي)، في الوقت الذي قالت منظمات حقوقية محلية ودولية (غير رسمية) إن أعداد القتلى نحو الألف.

وكان الاتحاد الأوروبي أصدر بياناً خلال الدورة الـ 27 لمجلس حقوق الإنسان الأممي المنعقدة حالياً في جنيف، أعرب فيه عن شعوره بالقلق إزاء تدهور أوضاع حقوق الإنسان في مصر بما في ذلك "الاعتقال العشوائي للمعارضة السياسية والنشطاء"، مطالباً السلطات المصرية "بصيانة حرية التعبير والتجمع والاحتجاج السلمي".

وأعرب البيان أيضاً عن قلق الاتحاد الأوروبي من "عمليات قتل المتظاهرين وقوات الأمن خلال خلال أحداث العنف منذ 30 يونيو/ حزيران 2013 والتي لم يتم التحقيق فيها، لذا فإن الاتحاد الأوروبي يدعو الحكومة المصرية لإنفاذ وعدها بإجراء تحقيق كامل وشفاف ومستقل".

كما أعرب عن شعوره بـ "القلق إزاء العدالة الانتقائية ضد المعارضة السياسية"، ويدعو الاتحاد الأوروبي السلطات المصرية المؤقتة لضمان حقوق المتهمين في محاكمة عادلة، وفي الوقت المناسب بناء على اتهامات واضحة وتحقيقات سليمة ومستقلة، فضلاً عن الحق في الوصول والاتصال بالمحامين وأعضاء الأسرة وذلك تمشاً مع المعايير الدولية.

وأضاف البيان "لا يجب إقصاء أو حظر أي مجموعات سياسية طالما أنها تنبذ العنف وتحترم المبادئ الديمقراطية، مذكراً بأن القرارات بشأن شرعية إقامة الأحزاب يجب أن تستند على أدلة واضحة وتتم من خلال إجراءات قانونية".

وأدان الاتحاد الأوروبي بشدة الهجمات الإرهابية التي تحدث في سيناء (شمال شرقي مصر) ومناطق أخرى من مصر والتي راح ضحيتها العديد من المدنيين وأفراد الأمن ما بين قتيل وجريح معتبراً أنه "لا يوجد أي عذر يمكن أن يبرر الإرهاب والعنف".

مكة المكرمة