القصف الروسي يدفع السوريين لمخيمات جديدة مع دخول الشتاء

هناك الآلاف من النازحين ممن لم يتمكنوا من الوصول إلى المخيمات

هناك الآلاف من النازحين ممن لم يتمكنوا من الوصول إلى المخيمات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 08-11-2015 الساعة 11:09
إدلب - الخليج أونلاين


دفع القصف الروسي المتواصل منذ أكثر من شهر على مناطق المعارضة السورية، السوريين إلى إنشاء مخيمات جديدة، تضاف إلى المخيمات القديمة التي أنشئت خلال السنوات الأربع الماضية من جراء قصف النظام.

ويقوم النازحون الجدد، وهم بعشرات الآلاف، بتجهيز مخيماتهم بدعم من متبرعين سوريين وعرب، ومساعدة من فرق تطوعية محلية، في مناطق بريف إدلب الشمالي، المحاذية للحدود السورية التركية، لكونها بعيدة عن نقاط الاشتباك، وتتمتع بأمان نسبي مقارنة بالمناطق التي فروا منها.

ويشكل المواطنون القادمون من ريفي حماة الشمالي والغربي، وريف حلب الجنوبي، وريف إدلب الجنوبي، معظم النازحين الجدد، حيث تشهد تلك المناطق اشتباكات عنيفة بين فصائل المعارضة من جهة، وقوات النظام المدعومة بغطاء جوي روسي من جهة أخرى، وسط تقدم للمعارضة في الأيام القليلة الماضية، وخاصة في ريف حماة الشمالي.

وقالت الأناضول إنها رصدت أحد المخيمات المقامة حديثاً، والتي تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، فلا ماء ولا كهرباء ولا مدارس للأطفال، وفي كثير من الحالات تسكن أكثر من عائلة في الخيمة الواحدة، وعلى الرغم من ذلك يعبر الكثير من النازحين عن سعادتهم لتمكنهم من تأمين خيمة تؤويهم في ظل حرمان آلاف آخرين منها.

ويأتي هذا مع دخول فصل الشتاء حيث تتفاقم المعاناة من جراء البرد القارس، دون مأوى.

ويمر بناء المخيم بعدة مراحل، حيث تسوّى الأرض كمرحلة أولى، ومن ثم تجهَّز الهياكل وتغطى بالقماش، وبعدها يتم تهيئة محيط الخيم وداخلها، وتقسيمها إلى أجزاء، جزء للطبخ وجزء لوضع الحاجيات والبقية للنوم، وذلك في مساحة لا تتجاوز 5 أمتار مربعة للخيمة الواحدة.

وقال أبو علي الإدلبي، رئيس أحد الفرق التطوعية في منطقة "سرمدا" بريف إدلب الشمالي، إنهم اضطروا إلى إقامة مخيمات على عجل شمالي سوريا، في أماكن غير مأهولة بالجبال، لاستيعاب العوائل الهاربة من القصف الروسي المكثف، الذي يستهدف المدنيين بشكل عشوائي.

وأكد الإدلبي أن القصف الروسي زاد معاناة المدنيين أضعاف ما كانت، مشيراً إلى أن تواصله بهذا الشكل سيضاعف أعداد النازحين ومعاناتهم مع دخول فصل الشتاء وبدء موسم الأمطار.

من جانبه، أوضح "أبو عمر"، أحد النازحين من ريف حماة، أن الطيران الروسي ارتكب مجازر منذ أولى ضرباته، ما اضطرهم إلى الهرب بثيابهم دون أن يجلبوا معهم أي شيء من المستلزمات الشخصية والمنزلية.

ولفت أبو عمر إلى أن هناك الآلاف من النازحين ممن لم يتمكنوا من الوصول إلى المخيمات، يفترشون المزارع ولا يجدون حتى خيمة تؤويهم.

جدير بالذكر أنَّ الأزمة السورية دخلت منعطفاً جديداً عقب بدء روسيا بمهاجمة مدن وبلدات ومواقع في سوريا، منذ نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، وتقول موسكو إن تدخلها "يستهدف مراكز تنظيم داعش"، وهو ما تنفيه كل من واشنطن وعواصم غربية وقوى المعارضة السورية، التي تقول بدورها إن أكثر من 90% من الأهداف التي يضربها الطيران الروسي لا يوجد فيها التنظيم، وإنما تستهدف المعارضة، ومواقع للجيش الحر.

مكة المكرمة