القضاء اللبناني: 8 أكتوبر موعداً لاستجواب القاسم بتهمة "التطاول"

فيصل القاسم مقدم برنامج "الاتجاه المعاكس" على قناة الجزيرة القطرية

فيصل القاسم مقدم برنامج "الاتجاه المعاكس" على قناة الجزيرة القطرية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 30-09-2014 الساعة 18:22
بيروت - الخليج أونلاين


حدد القضاء اللبناني يوم 8 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل موعداً لاستجواب الإعلامي في قناة الجزيرة الفضائية فيصل القاسم، بعد أن قدم نشطاء ومحامون لبنانيون دعوى قضائية ضده بتهمة "التطاول" على الجيش اللبناني و"إثارة النعرات الطائفية".

ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر قضائي -لم تسمه- قوله: إن النيابة العامة التمييزية درست الدعوى التي تقدم بها عدد من النشطاء والمحامين اللبنانيين ضد الإعلامي السوري فيصل القاسم، مقدم برنامج "الاتجاه المعاكس" في قناة الجزيرة القطرية، مشيراً إلى أنه بناء على ذلك (دراسة الدعوى) حددت النيابة يوم الأربعاء 8 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل موعداً لاستجوابه في القضية.

ولفت إلى أن مذكرة توقيف القاسم "لن يطول صدورها"، موضحاً أن عقوبة التهم الموجهة له؛ وهي التهجم على المؤسسة العسكرية اللبنانية والمس بكرامتها، والنيل من هيبة الدولة، وإثارة النعرات الطائفية، السجن من 6 أشهر إلى 3 سنوات، وفق القانون اللبناني.

وكان ﺍﻟﻘﺎﺳم نشر على صفحته في موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي، والتي يشترك فيها أكثر من 5 ملايين ونصف المليون متابع، السبت الماضي، صورة تسخر من الجيش اللبناني، معلقاً عليها بالقول: إن إنجازات الجيش هي تصويره كليبات مع فنانات وفنانين لبنانيين، وحرق ﻣﺨﻴﻤﺎﺕ النازحين ﺍﻟﺴوريين في بلدة عرسال، المجاورة للحدود مع سوريا.

وقالت المحامية اللبنانية مي الخنسا التي شاركت برفع الدعوى ضد القاسم: إن سبب تقديم هذه الدعوى "كون الجزيرة أصبحت منبراً ينطق باسم الإرهاب"، مشددة على أنه "لا تراجع عن الدعوى في الوقت الراهن إلا في حال قدمت الجزيرة اعتذاراً رسمياً عن تصريحات القاسم".

وأوضحت الخنسا في تصريح للأناضول: إنه في حال أصدر القضاء اللبناني مذكرة توقيف بحق القاسم وأحالها إلى الإنتربول الدولي، "يتم توقيفه في أي بلد متواجد فيه"، مشيرة إلى أن "هذا الأمر ممكن أن يحصل إذا سارت الدعوى في طريقها الصحيح دون أي تدخلات من دول أو أشخاص لإيقافها وإنهاء القضية".

وأكدت أنها قامت في السابق برفع دعاوى مماثلة ضد أشخاص لبنانيين وغير لبنانيين لـ"تهجمهم على الجيش اللبناني"، مشيرة إلى أن هذه الدعاوى "متوقفة حالياً بسبب التقصير الحاصل في البلاد، والخيانة العظمى عند البعض" الذين لم تسمّهم أو تلمح إلى هويتهم.

وكانت الخنسا وعدد من المحامين والنشطاء تقدموا، أمس الاثنين، بدعوى قضائية ضد قناة الجزيرة والقاسم بتهمة التحريض على الجيش اللبناني، مطالبين بإقفال مكتب قناة الجزيرة "بسبب تعرضها للجيش اللبناني ولشريحة كبيرة من اللبنانيين، وبعض السياسيين المعارضين للمشروع الصهيوأمريكي الهادف إلى تغيير وجه المنطقة العربية، وخلق ما يسمى بالشرق الأوسط الجديد".

من ناحية أخرى، قال اتحاد كابلات لبنان للساتلات (الصحون اللاقطة)، إنه قطع بث قناة الجزيرة في لبنان استنكاراً لـ"تطاول فيصل القاسم على الجيش، وكلامه السافر بحق الجيش".

لكن الاتحاد استدرك، في بيان له اليوم الثلاثاء، أنه بما أن لدولة قطر "دوراً ريادياً، ولا سيما في مفاوضات إطلاق سراح العسكريين" المحتجزين لدى تنظيمي "جبهة النصرة" و"داعش"، فقد قرر إعادة بث القناة، "ولكن مع قطع بث برنامج فيصل القاسم إلى أن يقدم اعتذاره إلى الجيش اللبناني".

وكان العشرات من أنصار التيار الوطني الحر الذي يتزعمه النائب ميشال عون، حاولوا مساء الأحد الماضي، اقتحام مكتب قناة الجزيرة في بيروت، مطالبين باستقالة القاسم لاتهامه بـ"التهجم" على الجيش اللبناني.

مكة المكرمة