القناصة سر صمود تنظيم "الدولة" في معارك بيجي والأنبار

مصادر: نجح التنظيم في إعاقة تقدم القوات العراقية

مصادر: نجح التنظيم في إعاقة تقدم القوات العراقية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 22-10-2015 الساعة 09:52
بغداد - عمر الجنابي - الخليج أونلاين


كشفت مصادر مقربة من تنظيم "الدولة" المعروف إعلامياً بـ"داعش"، عن سر صمود مقاتلي التنظيم في المناطق الخاضعة لسيطرته، التي تسعى القوات الأمنية العراقية بمساندة متطوعي الحشد الشعبي منذ أشهر لاستعادة السيطرة عليها.

وقالت المصادر التي طلبت التحفظ عن ذكر اسمها لـ"الخليج أونلاين"، إن التنظيم عمل فور سيطرته على مدينة الموصل ومساحات شاسعة شمالي العراق وغربيه، في صيف 2014، على "إنشاء معسكرات لتدريب المقاتلين المتطوعين في صفوفه"، لافتة إلى أن قادة التنظيم "ركزوا اهتمامهم على من يمتلكون مهارات في القنص واستخدام سلاح القناص".

وأضافت أنه "تم تخريج مئات القناصة الانغماسيين في آن واحد، وهم من جنسيات مختلفة، في دفعات عن طريق دورات تدريبية وزجهم في المعارك"، مشيرة إلى أن القناصة الانغماسيين سر نجاح التنظيم في صد هجمات القوات الأمنية في محافظة الأنبار ومدينة بيجي.

وأوضحت المصادر أن "القناص الانغماسي يقوم بحمل سلاح قناص متطور وارتداء حزام ناسف، ويستتر في أماكن عالية كالجبال والمباني الشاهقة"، مؤكداً أن التنظيم نجح بهذه الطريقة في إعاقة تقدم القوات العراقية ومليشيا الحشد الشعبي، فضلاً عن تكبيدهم خسائر كبيرة في الأرواح، وفق قولهم.

قناصة تنظيم "الدولة" أصبحوا مصدر رعب للقوات الأمنية وما يساندها من المليشيات في مدينة بيجي، حيث اتخذوا من ضحاياهم طعماً لعناصر الحشد الشعبي، حسب ما قاله أبو جعفر، وهو أحد أفراد القوات الأمنية، الذي التقاه مراسل "الخليج أونلاين" في داخل إحدى مستشفيات بغداد.

وقال أبو جعفر إنه اضطر والعشرات من رفاقه في صفوف الحشد الشعبي إلى بتر إحدى سيقانهم؛ نتيجة لإصابتهم برصاص قناص أثناء المواجهات ضد تنظيم "داعش" في مدينة بيجي، لافتاً إلى أن معظم الذين يرقدون معه داخل مستشفى الكرخ للكسور وسط بغداد هم من متطوعي الحشد الشعبي "أصيبوا برصاص قناص في الساق".

وعن الأسباب التي جعلت من منطقة ما تحت الحزام لمقاتلي الحشد الشعبي هدفاً مباشراً لقناصة "التنظيم"، يقول الخبير العسكري نعيم الأوسي في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": إن "قناصة تنظيم داعش متمرسون، جعلوا من منطقة أسفل الحزام لمقاتلي الحشد الشعبي هدفاً لهم ليكونوا طعماً للآخرين عند محاولتهم إسعاف جرحاهم ليتمكن قناصة التنظيم منهم بسهولة".

وأضاف أن "أكثر ما يعيق تقدم القوات الأمنية المسنودة بمقاتلي الحشد الشعبي هم القناصة المتخفون بطرق مبتكرة وحديثة، ومنها اختباؤهم داخل محولات الكهرباء المنصوبة على ارتفاعات عالية نسبياً، وكذلك داخل البنايات الشاهقة وبين الأشجار وفي حاويات النفايات".

مكة المكرمة