القنصل التركي في الموصل يكشف أسرار احتجازه في العراق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 21-09-2014 الساعة 08:45
إسطنبول - الخليج أونلاين


كشف القنصل التركي لدى مدينة الموصل، أوزتورك يلماز، عن أسرار 101 يوم من الاحتجاز لدى تنظيم الدولة، قضاها هو وأعضاء القنصلية التركية في الموصل.

وعرضت قناة محلية تركية، لقاءً مع أوزتورك يلماز، الذي أعرب عن سعادته البالغة لنجاح السلطات التركية في إطلاق سراحهم من أيدي التنظيم، وتطرق إلى ماعايشوه خلال فترة الاحتجاز التي استمرت 101 يوم.

وأضاف القنصل التركي في وصفه لعملية تحريرهم: "لقد كانت تحريراً بحق من الأسر، لقد كانت عودة للحرية، وعودة لوطني"، مشيراً إلى أنهم عاشوا طيلة مدة الأسر فترة عصيبة وصعبة للغاية.

وعن عيشتهم طيلة فترة احتجازهم قال القنصل يلماز: "في جميع الأحوال العيشة خلال فترة الاحتجاز لا تشبه السجن مطلقاً، لأنه يحكم على الإنسان بعقوبة معينة يقضيها في السجن ثم سرعان ما يخرج ثانية، أي إن زمن حريته يكون معروفاً، أما بالنسبة لنا، فلم يكن الأمر كذلك، لأننا عشنا في ظروف صعبة للغاية، لم تكن هناك أي معالم واضحة، عشنا الخوف من الموت، لكن كان علينا أن نقهره من البداية حتى نستطيع الاستمرار".

وذكر أن عناصر التنظيم كانوا حريصين على نقلهم إلى أكثر من مكان بين الحين والآخر، بدلاً من الإبقاء عليهم في مكان واحد منذ احتجازهم، مبيناً: "هم في استراتيجيتهم العامة لا يرغبون في الإبقاء على أي رهينة مدة طويلة في مكان بعينه".

وتابع قائلاً: "لقد خرجنا من جهنم"، لافتاً إلى أنهم كانوا يعانون الوحشة بشكل أكبر كلما كان يتم تغيير مكان احتجازهم، وأشار إلى أن عناصر التنظيم أطلعوهم على فيديوهات قطع رقاب الصحفيين الأمريكيين "جيمس فولي"، و"ستيفن ستولوف"، والبريطاني "ديفيد هانز".

ومضى قائلاً: "لكنهم لم يستطيعوا بث الخوف فينا بما عرضوه علينا من مشاهد، فكما قلت؛ كنا قد تغلبنا على الخوف منذ اليوم الأول"، مشيراً إلى أنه هو بالذات تعرض لضغوط كبيرة منذ مداهمة مقر القنصلية واحتجازهم كرهائن، وتابع: "لقد هددوني بالقتل مرات عدة، لدرجة أنهم صوبوا فوهات بنادقهم إلى رأسي أكثر من مرة".

وذكر أنهم طيلة فترة احتجازهم عاشوا "ظروفاً صعبة من الناحيتين الصحية والغذائية، ولا سيما بالنسبة للأطفال الذين تعرضوا لنقص في الوزن نتيجة سوء التغذية، فضلاً عن ظهور الجروح والندوب بأجسادهم"، لافتاً إلى أنه فقد من وزنه 14 كغ طيلة هذه الفترة.

ونفى يلماز أن تكون لدول أجنبية دور في عملية تحريرهم، مبيناً أن "العملية محلية بأيدٍ تركية مئة في المئة، ومن الظلم ادعاء غير ذلك".

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد ذكر في بيان صدر صباح أمس السبت: "تمكنا إثر عملية ناجحة من إنقاذ قنصلنا في الموصل وعائلته والمواطنين الأتراك الذين اختطفوا من القنصلية وبقوا محتجزين في العراق لفترة، نحمد الله على سلامتهم، ونهنئ الشعب التركي".

وأشار أردوغان إلى أن "العملية التي أسفرت عن إطلاق سراح الرهائن تم التخطيط لها مسبقاً بشكل جيد، وحساب كل تفاصيلها، ونفذت بسرية تامة طوال ليلة أمس (الجمعة)، وانتهت بنجاح في وقت مبكر من صباح اليوم".

ووجه أردوغان الشكر لرئيس الوزراء وللقائمين على عملية إنقاذ الرهائن، مؤكداً أن "جهاز المخابرات التركي تعامل بشكل حساس جداً وبكل صبر وتفانٍ مع المسألة، منذ اختطاف الرهائن، وتمكن في النهاية من تنفيذ عملية إنقاذ ناجحة".

وأعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، في ساعة مبكرة من صباح أمس السبت، من العاصمة الأذربيجانية باكو، إطلاق سراح الرهائن الأتراك الذين كانوا محتجزين في مدينة الموصل العراقية منذ نحو 3 أشهر، وعددهم 49 شخصاً، مؤكداً عودتهم إلى تركيا.

وأكد داود أوغلو أنهم تابعوا طيلة ليلة الجمعة، وتحديداً من الساعة 23.30 بالتوقيت المحلي، وحتى عودة المحتجزين إلى تركيا، عملية إطلاق سراحهم وتطوراتها، لافتاً إلى أن الاستخبارات التركية تمكنت من إحضار المواطنين الأتراك إلى وطنهم، من خلال عمل نفذته بأساليبها الخاصة.

مكة المكرمة