#القنفة.. العراقيون يسخرون من أسف مسؤولَين على أريكة البرلمان

أرفق مئات المغردين صوراً مشابهة لأنفسهم

أرفق مئات المغردين صوراً مشابهة لأنفسهم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 03-05-2016 الساعة 13:39
بغداد - الخليج أونلاين (خاص)


تحول تفقّد رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، ورئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، مبنى مجلس النواب العراقي بعد اقتحام محتجين له، إلى مادة سخرية وضحك، بعد أن انتشرت صور لكل منهما أثناء جولة بين أروقة المجلس وهما يقفان أمام أريكة فخمة أو قنفة كما تسمى باللهجة العراقية، بيضاء عليها آثار دم وتخريب.

572

5727b

وأنشأ المتهكمون وسماً على وسائل التواصل الاجتماعي تحت اسم #القنفة، تضمن عبارات من السخرية من وقفة الرجلين أمام القنفة بحزن واضح، وأرفق المئات من المغردين صوراً مشابهة لأنفسهم وهم يقفون أمام أريكة في منازلهم.

وصمم مغردون صوراً لشخصيات أخرى مثل زعيم كوريا الشمالية، وهو يقف حائراً أمام نفس القنفة، ساخرين بالقول إن "أزمة القنفة" تعود لأيام زعيم النازية هتلر.

وعلى ما يبدو، لم تكن نظرة العبادي والجبوري الحزينة للقنفة مضحكة بالقدر الذي أثار تلك الضجة على وسائل التواصل، إلا أن عجز ساسة العراق منذ أكثر من شهرين عن حل الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد، كان كافياً لتكون صور مسؤولَين عاجزَين أمام أريكة، موضع سخرية من حالهما، بعد أن وصل المحتجون الذين يحركهم رجل الدين مقتدى الصدر، إلى قلب المؤسسات الحكومية.

حيث كان الآلاف من أنصار التيار الصدري قد اقتحموا المنطقة الخضراء شديدة التحصين (تضم مقرات الحكومة ومجلس النواب وسفارات عربية وغربية) في بغداد، السبت الماضي، ودخلوا إلى مقر المجلس قبل انسحابهم منه.

وقام المقتحمون بضرب نواب وشتمهم، ومحاصرة آخرين، وحطموا الأثاث والأجهزة الكهربائية الموجودة داخل المجلس، قبل أن ينتقلوا بالاحتجاجات إلى ساحة الاحتفالات.

وأدانت الرئاسات الثلاث (الجمهورية، الحكومة، النواب)، الأحد، اقتحام المحتجين للمنطقة، معتبرين ما حدث "تجاوزاً على هيبة الدولة ويستدعي مقاضاة المعتدين".

ويشهد العراق منذ عدة أسابيع أزمة سياسية سببها خلافات حول تشكيلة حكومية يسعى رئيس الوزراء، حيدر العبادي، إلى أن تكون من التكنوقراط المستقلين والأكاديميين، بدلاً من وزراء مرتبطين بأحزاب مهيمنة على السلطة.

واشتدت حدة الأزمة بعدما أقال عدد من النواب الجبوري، إثر تعليقه جلسة كانت منعقدة قبل قرابة 3 أسابيع للتصويت على لائحة حكومة من 14 مرشحاً، قدمها العبادي بعد التفاوض عليها مع رؤساء الكتل السياسية. حيث ترفض قادة الأحزاب المهيمنة على السلطة ترك المناصب التي تقاسموها وتسليمها إلى تكنوقراط.

مكة المكرمة