القوات العراقية تسابق الزمن لإفشال تفجيرات هائلة لـ"داعش" ببغداد

العمري: الخوف من انهيار معنويات الجنود بجبهات المواجهة

العمري: الخوف من انهيار معنويات الجنود بجبهات المواجهة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 28-10-2015 الساعة 12:31
بغداد - الخليج أونلاين (خاص)


كشفت مصادر أمنية عراقية خاصة لـ"الخليج أونلاين" عن أن الأجهزة الأمنية العراقية تسابق الزمن من أجل إفشال مخطط ضخم لتنظيم الدولة للقيام بسلسلة تفجيرات هائلة في العاصمة العراقية بغداد خلال الأيام المقبلة، من أجل إحداث رعب أمني داخل العاصمة.

وأكدت مصادر من داخل القوات الأمنية العراقية، أن سعياً كبيراً تبذله الجهات الأمنية المختصة للكشف عن عناصر من التنظيم يُعتقد وجودهم في بغداد، ومعرفة المناطق التي ستتعرض لتفجيرات، وزمان حدوثها، في وقت أكدت مصادر مقربة من "التنظيم" أن الأخير خطط لتنفيذ مجموعة كبيرة من التفجيرات في بغداد، رآها مختصون أنها ستؤدي إلى انهيار القوات العسكرية في جبهات القتال مع "التنظيم".

وقال علي البياتي، وهو ضابط برتبة رائد في وزارة الداخلية العراقية: إن "معلومات دقيقة تحصلت عليها الوزارة تفيد بأن داعش زج بعدد غير قليل من الانتحاريين ومنفذي التفجيرات في بغداد"، لافتاً إلى "وجود معلومات تفضي إلى أن الهجمات ستنفذ في مناطق مختلفة من بغداد".

وأضاف البياتي في حديثه لـ"الخليج أونلاين" أن "الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية تبذل جهوداً كبيرة للتوصل إلى معلومات أدق حول التهديدات، بالاعتماد على جهدها الاستخباري، لأجل منع وقوع كوارث إنسانية"، بحسب قوله.

وفي الصدد ذاته قال مصدر مقرب من تنظيم "الدولة" إن الأخير أعلن "نفيراً عاماً في ولاية بغداد (الاسم الذي يعتمده التنظيم للعاصمة العراقية)".

وأضاف المصدر، طالباً عدم الكشف عن هويته، لـ"الخليج أونلاين"، أن التنظيم "جهز عناصره في جميع قواطعه الـ12 في بغداد بالمواد والمتفجرات، لغرض تنفيذ سلسلة تفجيرات"، موضحاً أن التنظيم طلب من عناصره في تلك القواطع تفجير عدد كبير من العبوات الناسفة، وعدد آخر من العجلات المفخخة في وقت قريب"، نافياً علمه بالوقت الذي سيتم فيه المباشرة بسلسلة التفجيرات تلك، لكنه أكد أنه "قريب جداً".

مختصون بالشأن العسكري يرون أن التفجيرات في حال تم اعتمادها بذلك الأسلوب ستغير المعادلة كثيراً، وأنها سوف تفرض دخول قوات برية دولية تواجه التنظيم على الأرض.

في حين يرى الخبير العسكري، العقيد المتقاعد فاضل العمري، أن ما سيحصل في حال تحققت تلك التهديدات، هو "انهيار معنويات الجنود على جبهات المواجهة مع داعش"، لافتاً إلى أن "الجيش العراقي بحاجة ماسة إلى دعم معنوي ونفسي، وحصول تفجيرات في العاصمة، أي في منطقة خلف وجوده، يعتقد الجيش بأنها مؤمنة بالكامل بوجود مراكز القيادات الأمنية والعسكرية، بالتأكيد سيعمل على انهيار معنوياته".

وكشف العمري في حديث لـ"الخليج أونلاين" عن اعتقاده بأن "داعش يهدف من تلك التهديدات إلى إضعاف الروح المعنوية للجيش العراقي، الذي حقق انتصارات مؤخراً في بعض المناطق بالأنبار (غرب) وصلاح الدين (شمال)، وهو ما سيكون فرصة سهلة لداعش ليتقدم مدفوعاً بمعنويات عالية، نتيجة العمليات التي يراها نصراً حققه في بغداد".

ويرى أيضاً أن من السهل تمدد التنظيم في مناطق أخرى، في حال تحقق له ما يريد، مستدركاً: "لكن هنا يجب تنبيه الحكومة العراقية إلى خطورة هذه المرحلة، وضرورة كسب جبهة المواجهة في المناطق التي تدور فيها معارك كالأنبار وصلاح الدين، ومحاولة توفير الدعم النفسي واللوجستي للمقاتلين، لعدم تحقيق غاية هي الأكثر أهمية لدى داعش، تتمثل بكسر الجيش العراقي".

مكة المكرمة
عاجل

"الخليج أونلاين" ينشر فحوى 3 تسجيلات لاغتيال خاشقجي