القوات العراقية تستعد للتوغل داخل الموصل

تمكنت القوات العراقية من الدخول إلى بعض البلدات الواقعة على تخوم الموصل

تمكنت القوات العراقية من الدخول إلى بعض البلدات الواقعة على تخوم الموصل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 04-11-2016 الساعة 14:11
بغداد - الخليج أونلاين


بدأت القوات العراقية، الجمعة، مدعومة بالمدفعية والغارات الجوية الاستعداد للتوغل في شوارع الموصل، بعدما تفحصت أسلحتها وعتادها وغادرت بلدة قوقجلي المتاخمة للمدينة من المدخل الشرقي فجراً.

وبعيد لحظات وصلت تلك القوات إلى مقبرة على أطراف الموصل، وباشرت الدبابات بقصف حي الكرامة في المدينة.

وتصاعدت أعمدة الدخان بفعل إشعال تنظيم الدولة الإطارات، وهو تكتيك يستخدمه التنظيم لحجب الرؤية عن طائرات التحالف الدولي التي تدعم العراقيين.

اقرأ أيضاً :

التحالف العربي يُفشل هجوماً للحوثيين على الملاحة في تعز

وانتشرت القوات العراقية الأسبوع الحالي في محيط المحور الشرقي للمدينة، وهو المحور الذي شهد التقدم الأكبر بين جبهات ثلاث منذ انطلاق عملية استعادة الموصل في السابع عشر من أكتوبر/تشرين الأول.

وتمكنت القوات العراقية من الدخول إلى بعض البلدات الواقعة على تخوم الموصل، وتخطت في بعض المواقع الحدود الإدارية، لكنها لم تدخل حتى الآن إلى عمق شوارع المدينة وأحيائها.

وشهدت الأيام الأخيرة خروجاً لعدد كبير من المدنيين الفارين من المعارك، لكن أكثر من مليون مدني ما يزالون محاصرين داخل الموصل.

ومارس عناصر التنظيم في المناطق الواسعة التي سيطروا عليها في سوريا والعراق في صيف 2014، عمليات قتل جماعي وتهجير قسري وتعذيب واعتقال، وفرضوا العبودية على مجموعات كبيرة، خصوصاً الأقليات، وتفننوا بأساليب وحشية في القتل، لكنهم خسروا مساحات كبيرة خلال السنة الأخيرة.

ودعا البغدادي مقاتليه الموجودين في الموصل والذين يقدر عددهم بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف، إلى الثبات في ثانية كبرى المدن العراقية، قائلاً: إن "ثمن بقائكم في أرضكم بعزّكم أهون بألف مرة من ثمن انسحابكم عنها بذلّكم".

واعتبر الخبير بالشؤون الجهادية في منتدى الشرق الأوسط، أيمن التميمي، أن النبرة في الخطاب الذي استمر لنحو نصف ساعة "تشير بشكل كبير إلى خلافة في موقع الدفاع".

وترى القوات العراقية والتحالف الدولي بقيادة واشنطن الداعم لها، عملية الموصل تتويجاً للجهود المستمرة منذ عامين لإنهاء كارثة اجتياح تنظيم الدولة الإسلامية أجزاء واسعة من البلاد.

وفي موازاة تقدم القوات العراقية وتراجع نفوذ تنظيم الدولة، تتزايد الانشقاقات داخل هذا التنظيم؛ ما يعزز المعلومات الاستخباراتية للتحالف، ومن ثم يسمح بالقضاء على قادة التنظيم الميدانيين في غارات جوية محددة الأهداف.

ويواصل تنظيم الدولة نشر أشرطة دعائية مصورة من داخل الموصل، آخرها كان لسوق مزدحمة وسيارات تقف عند إشارات المرور، للتأكيد أن الحياة طبيعية في الموصل.

وفر أكثر من 21 ألف شخص إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة منذ بدء العمليات العسكرية، في حين يحتجز التنظيم الجهادي آلافاً آخرين لاستخدامهم دروعاً بشرية، بحسب الأمم المتحدة.

مكة المكرمة