القوى الدولية تصب مساعداتها العسكرية في كردستان العراق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 13-08-2014 الساعة 17:40
إسطنبول - الخليج أونلاين


أعلنت عدد من الدول الكبرى استعدادها لتقديم مساعدات عسكرية لإقليم كردستان العراق الذي يخوض معارك شرسة في مواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية"، وذلك بعد التطورات الميدانية الأخيرة التي أدت إلى سيطرة التنظيم على قضاء سنجار حيث تقطن الأقلية الإيزيدية.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، اليوم الأربعاء (13/08)، أن الولايات المتحدة أرسلت 130 عسكرياً إضافياً إلى إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم ذاتي؛ لتقييمٍ أعمقَ لحاجات السكان الإيزيديين الذين نزحوا هرباً من مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية".

وأوضحت الوزارة، في تصريح صحفي، أن هذه القوات الإضافية، التي وصفتها بـ"المؤقتة"، تضم أفراداً من مشاة البحرية وقوات العمليات الخاصة من داخل منطقة القيادة المركزية الأمريكية.

وفي هذه الأثناء، أجرى نائب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، اتصالاً هاتفياً مع رئيس الإقليم الكردي مسعود بارزاني، أكد فيه أن الولايات المتحدة ستستمر في تقديم الدعم لإقليم كردستان في حربه ضد "الإرهاب"، مشدداً على "ضرورة تكاتف كل الجهات المعنية في تلك الحرب بغية دحر الإرهابيين".

بدوره، أوضح بارزاني لبايدن أن "دعم الولايات المتحدة الأمريكية لإقليم كردستان العراق قد زاد معنويات الشعب الكردستاني كثيراً في محنته الحالية".

وفي السياق ذاته، قالت وزيرة الدفاع الألماني، أورزولا فون دير لاين، إن بلادها تعتزم إرسال تجهيزات عسكرية للأكراد شمال العراق من أجل مجابهة تنظيم "الدولة الإسلامية"، في تصريحات تلفزيونية، اليوم الأربعاء.

وكشفت لاين عن أن هذه التجهيزات تأتي بناء على طلب رسمي من الحكومة العراقية، والتي قالت إنها "طلبت منا المساعدة بشكل رسمي، بحسب القانون الدولي، وسوف تُعطى لهم، إلا أنها عملياً ستذهب مباشرة إلى شمال العراق"، مضيفة أن الحكومة الألمانية جمعت المعدات العسكرية التي سترسلها، والتي تضم أسرّة، وخيماً، وسترات واقية من الرصاص، إضافة إلى مركبات آلية عسكرية.

وذكرت لاين أنهم درسوا موضوع إيصال تلك المعدات إلى شمال العراق، وقد يكون لتركيا دور في ذلك، بالنظر إلى موقعها الجغرافي المجاور للإقليم، وفقاً للوزيرة الألمانية.

وكانت الوزيرة ذاتها أفادت، أمس الثلاثاء، أنهم يخططون لدعم الجيش العراقي بالسيارات والمعدات والمستلزمات العسكرية، في حربه ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، في أقرب وقت ممكن، مضيفة أن وزارة الدفاع الألمانية تراجع خططها بهذا الشأن.

وأوضحت لاين، أمس، أنهم يجرون اتصالات مع وزارة الخارجية الألمانية في موضوع تقديم المساعدة ودعم الجيش العراقي، لافتة إلى أن بلادها ستقدم دعماً كبيراً، كما أشارت إلى أنهم يجرون مشاورات مع الشركاء الأوروبيين بهذا الشأن.

فرنسا من جهتها حذت حذو برلين، إذ قرر الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، اليوم الأربعاء، إرسال أسلحة إلى إقليم كردستان العراق خلال الساعات المقبلة لمواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية"، وفقاً لبيان صادر عن الرئاسة الفرنسية.

وقال البيان إن أولاند قرر بالاتفاق مع حكومة بغداد إرسال أسلحة إلى إقليم شمال العراق خلال الساعات المقبلة، دون أن تبين نوع أو كمية تلك الأسلحة.

وأضافت الرئاسة في بيانها أنها تتطلع إلى القيام بدور "فعال في العراق بالتعاون مع شركائها، عبر إمداد السلطات العراقية بكافة أنواع الدعم"، مشيرة إلى أن فرنسا اتخذت جميع الإجراءات اللازمة منذ عدة أيام لدعم القوات التي تحارب "الدولة الإسلامية".

وجددت الرئاسة الفرنسية دعمها لحيدر العبادي، المكلف بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وكذلك لرئيسي الجمهورية والبرلمان العراقيين، وقالت: "من الضروري تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل كافة الطوائف العراقية لمحاربة الدولة الإسلامية بفعالية".

وفي بيان صادر عن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، أندريه فوغ راسموسن، أكد الأمين العام أن الحلف ملتزم بشراكته مع العراق في هذه الفترة العصيبة، على حد تعبيره.

كما دعا رئيس الحكومة المكلف، وجميع القادة السياسيين إلى "تشكيل حكومة شاملة تمثل المصالح والتطلعات المشروعة لجميع العراقيين"، لافتاً إلى أن "تأسيس حكومة عراقية بهذا الشكل، أمر ضروري من أجل التغلب على تنظيم الدولة الإسلامية الذي بات يشكل تهديداً كبيراً على أمن المنطقة واستقرارها".

وكانت الولايات المتحدة بدأت بتوجيه ضربات جوية محدودة، ضد مواقع لتنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق يوم الجمعة الماضي (8/ 08)، وذلك بعدما بسط التنظيم سيطرته على قضاء سنجار والقرى التابعة له في 2 أغسطس/ آب الجاري، بعد معارك خاضها التنظيم مع قوات البيشمركة، التي انسحبت بعد فشلها في صد الهجوم، ما اضطر آلاف العائلات في شمال وجنوب سنجار إلى النزوح إلى الجبل الذي يتوسط القضاء، ويحاصره التنظيم من جميع الجهات.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمر، الخميس الماضي (7/ 08)، بإنزال مساعدات إنسانية تشمل الغذاء والدواء إلى الإيزيديين المحاصرين على جبال سنجار.

وتشهد مناطق عدة في العراق اضطرابات أمنية بعد سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" على معظم أنحاء محافظة نينوى وصلاح الدين وأجزاء من الأنبار، وذلك بعد هجوم كاسح شنه التنظيم برفقة مسلحي العشائر في 10 يونيو/ حزيران الفائت، وهو الهجوم الذي انسحبت من أمامه قوات الجيش العراقي دون مقاومة، تاركةً خلفها كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والعتاد.

وبعد التقدم المفاجئ لتنظيم "الدولة"، أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، إرسال نحو 300 مستشار عسكري إلى العراق، لتقييم احتياجات القوات العراقية، وتقديم المشورة للقوات العراقية في حربها ضد التنظيم.

مكة المكرمة