الكنيست يصدِّق بشكل نهائي على شرعنة المستوطنات

جاء مشروع القانون الإسرائيلي بمبادرة من كتلة "البيت اليهودي"

جاء مشروع القانون الإسرائيلي بمبادرة من كتلة "البيت اليهودي"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 07-02-2017 الساعة 08:37
القدس المحتلة - الخليج أونلاين


صدَّق الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، بالقراءتين الثانية والثالثة، على قانون "التسوية" الذي يشرعن عشرات البؤر الاستيطانية المقامة على أراضٍ فلسطينية ذات ملكية خاصة في الضفة الغربية.

يأتي هذا القرار على الرغم من اعتماد مجلس الأمن الدولي، في 23 من ديسمبر/كانون الأول الماضي، قراراً يدعو إسرائيل إلى الوقف الفوري والكامل لأنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأعلن يولي أدلشتاين، رئيس الكنيست، في ختام جلسة التصويت الاثنين، تأييد 60 نائباً، للمشروع ومعارضة 52 له وتغيُّب 8 نواب، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من أصل 120 عضواً في الكنيست الإسرائيلي.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد أعلن طرح القانون أمام الكنيست للتصديق عليه بالقراءة الثانية، والثالثة.

اقرأ أيضاً :

بالصور: برلمانيون يبحثون في تركيا سبل التصدي للاستيطان

وتحتاج مشاريع القوانين في إسرائيل للتصديق من قِبل الكنيست، بثلاث قراءات، قبل أن تصبح "نافذة". وكان إقرار الكنيست للمشروع بالقراءة الأولى مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ويتيح مشروع القانون مصادرة أراضٍ خاصة فلسطينية (مملوكة لأشخاص) لغرض الاستيطان. كما يمنع المحاكم الإسرائيلية من اتخاذ أي قرارات بتفكيك تلك المستوطنات، ويعتمد مبدأ التعويض بالمال أو الأراضي.

وقال نتنياهو، خلال مؤتمر صحفي عُقد في العاصمة لندن، عقب اجتماعه مع نظيرته البريطانية تيريزا ماي، إنه يعتزم المشاركة في عملية التصويت على القانون، بحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية.

ولكن رئيس الوزراء الإسرائيلي لم يتمكن من ذلك؛ بسبب تأخر جدول أعماله عقب اجتماعه مع وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسن، وفق ما أورده موقع "والا" الإسرائيلي.

وأشار نتيناهو إلى أنه أعلم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنية الكنيست التصويت على مشروع القرار، إلا أنه أوضح أنه لم يطلب "الضوء الأخضر" من الإدارة الأمريكية.

وجاء مشروع القانون الإسرائيلي بمبادرة من كتلة "البيت اليهودي" (يمينية)، في أعقاب أزمة مستوطنة عامونة (وسط الضفة الغربية)، التي قضت محكمة العدل العليا بتفكيكها، بعد أن تبين أنها أقيمت على أراضٍ فلسطينية خاصة.

- رفض قاطع للاستيطان

وأثار مشروع القانون خلافاً حاداً في أوساط المعارضة والائتلاف الحكومي الحاكم.

وأفادت الإذاعة الإسرائيلية العامة، بأن "يتسحاق هيرتسوغ"، زعيم المعارضة الإسرائيلية، وصف القانون بـ"الكارثة". ودعا "هيرتسوغ" رؤساء الأحزاب المختلفة للتصويت ضده.

كما أدانت ثلاث منظمات إسرائيلية، غير حكومية، مشروع القانون، ووصفت منظمة السلام الآن (اليسارية) التصديق عليه بأنه "وصمة عار على الكنيست".

وهاجمت منظمة "يش دين" التي تهتم بالدفاع عن حقوق الفلسطينيين بالمناطق المحتلة، في تغريدة لها على حسابها بـ"تويتر"، القانون، ونعتته بـ"غير القانوني، وغير الأخلاقي".

وقالت منظمة "بيتسيلم" لحقوق الإنسان بإسرائيل (حقوقية يسارية إسرائيلية)، في بيان: إن "الحكومة الإسرائيلية أكّدت مرّة أخرى أنّها لا ترمي إلى إنهاء التحكّم في الفلسطينيين ووقف سلب أراضيهم".

وكانت الأمم المتحدة حذرت إسرائيل من العواقب القانونية عليها، في حال اعتماد مشروع القانون، وقال نيكولاي ملادينوف، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام بالشرق الأوسط: إن "القانون سيكون له عواقب قانونية على إسرائيل، ويقلل إلى حد كبير من احتمالات تحقيق السلام العربي-الإسرائيلي".

من جهته، علق العضو العربي في الكنيست، عيساوي فريج، على القانون قائلاً: إن "حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تسعى بكل حماقة لتحويل إسرائيل إلى دولة أبرتهايد (فصل عنصري)".

واستنكر مسؤولون فلسطينيون، ببيانات منفصلة، في ساعة متأخرة من مساء الاثنين، هذا القرار. واعتبر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، "قانون التسوية"، مرفوضاً ومداناً.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، في بيان صحفي، إنه آن الأوان ليتوقف العالم عن التعامل مع إسرائيل كدولة فوق القانون.

من جانبها، قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، في بيان لها، إنه بشرعنة البؤر الاستيطانية تكون إسرائيل قد قضت نهائياً على أية إمكانية لقيام دولة فلسطينية على الأراضي التي احتلتها عام 1967.

مكة المكرمة
عاجل

تقرير للخارجية الأمريكية: الكويت لعبت دوراً محورياً في التوسط بين الفرقاء الخليجيين

عاجل

تقرير للخارجية الأمريكية: الأزمة الخليجية أثرت سلباً على جهود مكافحة الإرهاب إقليمياً