اللجنة القطرية لحقوق الإنسان.. المتفرّد الخليجي بتصنيف الدرجة (A)

حصلت اللجنة على التصنيف مرّتين 2010 و2015

حصلت اللجنة على التصنيف مرّتين 2010 و2015

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 16-08-2017 الساعة 21:12
أحمد علي حسن – الخليج أونلاين


منذ أن عصفت رياح الأزمة الخليجية بشوارع قطر، واللجنة القطرية لحقوق الإنسان تقف ثابتة القدمين على قاعدة حقوقية، وخلفها آلاف المتضررين الذين تناضل من أجل ضمان حقوقهم، والعبور بهم نحو الإنصاف.

ففي أعقاب الأزمة التي شهدتها دول الخليج في 5 يونيو الماضي، ذاع صيت اللجنة؛ نظراً لدورها الظاهر في إنصاف المتضررين من جرّاء استمرار الحصار المفروض على قطر.

وعلى مدار 15 عاماً من تأسيسها استطاعت اللجنة أن تحجز لنفسها مكاناً منافِساً بين جمعيات حقوق الإنسان العربية، فأصبحت خلال السنوات الأخيرة تتمتع بامتيازات جعلتها تتصدّر سوق الحقوق العربية.

ولعلّ أبرز ما يميز اللجنة، تفرّدها بتصنيف الدرجة (A) في منطقة الخليج منذ سنة 2010، واحتلالها المرتبة الأولى في دول مجلس التعاون الخليجي من حيث التأسيس والنشأة.

اقرأ أيضاً :

جدار برلين.. كيف عاد حصار قطر بالتاريخ لما قبل 56 عاماً؟

- تصنيف الدرجة (A)

تعد اللجنة الفرعية لاعتماد التصنيف (SCA) إحدى لجان لجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (ICC)، وتعمل على ثلاثة أصناف للاعتماد وفقاً لمبادئ باريس والنظام الأساسي للجنة التنسيق الدولية.

أبرز هذه التصنيفات وأعلاها هو الدرجة (A)، ويكون صاحبه بمنزلة عضو مصوّت في اللجنة الدولية، وممتثل بشكل كامل لمبادئ باريس بشأن حقوق الإنسان، ويُمنح للمؤسسات التي تتمتع باستقلالية عالية عن الحكومات.

التصنيف يخضع لمراحل وشروط نوعية لاعتماد الجهة الراغبة في الحصول عليه، وخلال مرحلة التقييم يرسل مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان توصيات اللجنة الفرعية إلى المؤسسة الوطنية المعنية، بعد الاطلاع على الطلب المقّدم.

ويحتاج الطلب إلى 28 يوماً للرد على التوصيات، وبعد انقضاء الفترة ترسل مفوضية حقوق الإنسان فوراً تقرير وتوصيات اللجنة الفرعية إلى أعضاء مكتب لجنة التنسيق الدولية الستة عشر، ويكون أمامهم 20 يوماً لاعتمادها أو الطعن فيها.

1563

- اللجنة القطرية والتصنيف

في مارس 2016 تسلمت اللجنة شهادة الاعتماد (A) من قبل لجنة التنسيق الدولية (ICC) في جنيف، وهي المرة الثانية على التوالي التي تمنح فيها درجة التصنيف على مستوى المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان حول العالم.

اللجنة الحقوقية القطرية، ونظراً لجهدها الذي تصفه (ICC) بالكبير، تمكنت من نيل التصنيف في المرة الأولى سنة 2010، لتبدأ بعد ذلك تحدّياً جديداً يتمثل في كيفية الحفاظ عليه عبر قدرات أكبر من تلك التي احتاجتها للحصول عليه.

وهنا يعلّق رئيس اللجنة، علي بن صميخ المري، بالقول إن الحصول على التصنيف مرّتين "يجعلنا أمام مسؤوليات كبيرة للمحافظة على هذه المكانة الدولية، وبذل المزيد من الجهود بشأن إظهار الثقافة الإنسانية التي تتمتع بها قطر".

ويزيد المرّي القول: إن اللجنة منذ نشأتها "تمضي بخُطاً ثابتة نحو بلوغ الشفافية والاستقلالية التي تعد واحدة من أهم الشروط لنيل شهادة الاعتماد (A)".

وهذه الدرجة ليس من السهل بلوغها لولا الرغبة والإرادة الحقيقية من قطر ومؤسساتها العاملة في هذا المجال من أجل الارتقاء بالحفاظ على الكرامة الإنسانية في جميع جوانب الحياة، هكذا يقول مدير اللجنة.

Certificate

- محاربة التصنيف

مطلع أغسطس الجاري تقدّمت الدول المحاصِرة (السعودية، الإمارات، البحرين، مصر) بشكوى ضد قطر، تطالب بسحب التصنيف منها، وهو ما قوبل بالاستنكار والرفض من الدوحة وثمان مؤسسات حقوقية أجنبية.

اللجنة استنكرت وقالت وفي بيان لها إنها فوجئت بالشكوى التي جاءت في وقت كانت تتطلع فيه إلى "إنصاف المتضررين من الحصار وتداعياته الإنسانية على المواطنين والمقيمين في دول مجلس التعاون".

واعتبرت ذلك "محاولةً يائسةً لعرقلة عمل اللجنة في أداء مهامها"، لكنها أكدت الاستمرار.

وأضافت أن حملات "تشويهية ممنهجة"، تقف وراءها بعض الجهات ووسائل إعلام، سبقت تقديم الشكوى الجماعية التي رفعتها دول الحصار ضدها. وقالت إنه كان الأجدر بهم بذل الجهد "لمعالجة الانتهاكات ورفع الغبن عن المتضررين".

وطالبت اللجنة مؤسسات حقوقية دولية بضرورة "التصدي للحملات الشرسة والممنهجة من دول الحصار ضد نشطاء حقوق الإنسان ومنظماتها".

هذه المطالبة قوبلت بالاستجابة، حيث وجهت 8 منظمات حقوقية دولية رسالة مفتوحة إلى مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تستنكر فيها الشكوى ضد قطر، وقالوا إنها "سياسية، ولا علاقة لها بتقويم الأداء وفق معايير الأمم المتحدة".

وطالبت المنظماتُ الثماني المفوضيةَ الأممية لحقوق الإنسان برفض تلك الشكوى، وحثّ الدول الأربع بالكف عن التضييق على المدافعين عن حقوق الإنسان.

وأبرز هذه المنظمات: المنظمة السويسرية لحماية حقوق الإنسان (جنيف)، والمجلس الدولي من أجل العدالة والمساواة والسلام (فرنسا)، والائتلاف الدولي لحقوق الإنسان والتنمية (جنيف).

مكة المكرمة