الليبيون ينهون أزمة الوفاق بعد أيام.. في ظل تمدد "الدولة"

يحدث هذا التطور السياسي في حين يتوسع تنظيم "الدولة" بشكل ملحوظ

يحدث هذا التطور السياسي في حين يتوسع تنظيم "الدولة" بشكل ملحوظ

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 13-12-2015 الساعة 09:06
إسطنبول - الخليج أونلاين


تنظم إيطاليا والولايات المتحدة، الأحد، في روما، مؤتمراً دولياً حول ليبيا التي يتمدد تنظيم الدولة فيها، في حين اتفقت الأطراف الليبية المجتمعة في تونس، يوم الجمعة الماضي، على توقيع اتفاق نهائي لتشكيل حكومة وفاق وطني، يوم الأربعاء المقبل 16 ديسمبر/ كانون الأول.

وصرح وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني أن الهدف من المؤتمر "إعطاء دفع حاسم إذا أمكن" لاتفاق تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي اقترحتها الأمم المتحدة.

وفي وقت لاحق، اتفقت الأطراف الليبية فعلاً على توقيع اتفاق نهائي لتشكيل حكومة وفاق وطني، وقال ممثل برلمان طرابلس صالح المخزوم، للصحافيين: "توقيع الاتفاق السياسي سيكون يوم 16 ديسمبر (كانون الأول)".

وأكد ممثل برلمان طبرق محمد شعيب المعلومة، مرجحاً أن يتم توقيع الاتفاق في المغرب.

وسيرأس مؤتمر روما وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الإيطالي، ويشارك فيه وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، وممثلون عن بريطانيا والصين وفرنسا والمغرب والجزائر وتشاد والنيجر وتركيا وقطر والإمارات.

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، الألماني مارتن كوبلر، قد عبر في وقت سابق عن تفاؤله باقتراب الأطراف المتنازعة من التوصل إلى اتفاق، وذلك عقب اجتماعه مع الفرقاء الليبيين في تونس. وقال كوبلر للصحفيين: "شعرت بأن هناك توافقاً على ضرورة التوقيع بصورة عاجلة على الاتفاق".

وتابع كوبلر: "يوجد توافق على ضرورة التوقيع في أقرب وقت على الاتفاق في ظل التهديدات التي تواجهها البلاد والوضع الإنساني وثروات البلاد المنهوبة".

ويحدث هذا التطور السياسي في حين يتوسع تنظيم "الدولة" بشكل ملحوظ في البلاد التي ما تزال تعاني عدم الاستقرار منذ سقوط العقيد معمر القذافي خلال أحداث الربيع العربي.

* تمدد تنظيم الدولة

ووصف مراسل صحيفة نيويورك تايمز العائد تواً من ليبيا، الوضع هناك بأنه كبير وصادم، مشيراً إلى أن الدول الغربية تركز على العراق وسوريا ووجود التنظيم في هذين البلدين، غير أن نفوذ التنظيم في ليبيا آخذ في الازدياد، حيث يعمل على بناء عاصمة الخلافة الاحتياطية لتكون بديلاً عن الرقة السورية.

ووفقاً للمراسل ديفيد كيركباتريك هيويت، فإن مدينة سرت الليبية الساحلية التي عاد مؤخراً منها تعتبر معقلاً كبيراً للتنظيم، موضحاً أنه شعر بالصدمة والقلق حول الكيفية التي نما بها هذا التنظيم هناك، وفق ما نقلت الصحيفة عنه أمس.

وأضاف: "كنت في سرت خلال شهري فبراير ومارس (شباط وآذار) الماضيين، لم يكن للتنظيم وجود، كانوا بضعة متشددين يحملون علم التنظيم، ولكنهم كانوا ذوي أجندة محلية، ولم يكن بينهم أجنبي، ولكن في هذه المرة رأيت كيف وسع التنظيم وجوده هناك وباتت سرت عبارة عن مدينة تشبه الرقة في سوريا، حيث تدار من قبل تنظيم الدولة بشكل كامل".

ووصف مراسل الصحيفة الأمريكية، ليبيا، بأنها "دولة فاشلة، تحكمها المليشيات المحلية، بعضها ذات أيديولوجيات، وبعضها الآخر يتصارع من أجل المال والسلطة، إلا أن المليشيات ذات الأيديولوجيا يلف نشاطها الغموض، وهو الأمر الذي أسهم في وصول تنظيم "الدولة" إلى ليبيا، حيث تمكن التنظيم من توسيع وجوده بحيث أصبح له السيطرة المطلقة على أكثر من 150 ميلاً على الساحل الليبي".

وأشار إلى أن وجود تنظيم "الدولة" في سرت الليبية يعد النقطة الأكثر قرباً إلى الغرب، فلا تبعد هذه المدينة سوى 400 ميل عن جزيرة صقلية في إيطاليا.

ويؤكد أن تنظيم "الدولة" يعمل على بناء مقر وعاصمة له جديدة بعيدة عن تركيز الإعلام، حيث ستكون سرت المدينة التي سيصعب حتى على الدول الغربية التدخل فيها ومنع التنظيم من إقامة عاصمته بها.

وتعد مدينة سرت الليبية المدينة الوحيدة الخاضعة كلياً لسيطرة تنظيم "الدولة" خارج الجغرافيا التي يحتلها التنظيم في كل من العراق وسوريا.

مكة المكرمة