المؤبد لكنعان إيفرين قائد انقلاب 1980 في تركيا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 18-06-2014 الساعة 16:42
إسطنبول - عبد الله حاتم - الخليج أونلاين


قضت محكمة الجزاء التركية، بالسجن مدى الحياة على الرئيس التركي الأسبق كنعان إيفرين، وقائد القوات الجوية الأسبق تحسين شاهين كايا، بتهمة التخطيط والانقلاب على الحكومة والاستيلاء على السلطة عام 1980.

واتهم إيفرين (96 عاماً) وشاهين كايا (89 عاماً) بتمهيد الطريق أمام تدخل عسكري للمرة الثالثة في غضون 20 عاماً ثم القيام بانقلاب.

ومهد الطريق أمام نظام عسكري تعرض خلاله الآلاف للتعذيب، وحكم على مئات بالإعدام، كما اختفى كثيرون، وبدأت مرحلة من هيمنة الجيش على السياسة التركية.

وقد قاد الجنرال كنعان إيفرين انقلاباً عسكرياً دموياً عام 1980، إذ تم إعدام 50 شخصاً، واعتقال نصف مليون مواطن، وتوفي الآلاف في السجون، واختفى كثيرون آخرون خلال ثلاث سنوات من الحكم العسكري، والذي كان ثالث انقلاب تشهده تركيا خلال 20 عاماً.

وقال إيفرين في وقت سابق إنه غير نادم على الانقلاب، مشدداً على أنه أعاد النظام إلى تركيا بعد سنوات من الفوضى قتل خلالها خمسة آلاف شخص في أعمال عنف اندلعت بين اليمين واليسار.

وقال في كلمة عام 1984، بعد عام من تسليم الحكم لحكومة مدنية: "هل ينبغي أن نطعمهم في السجون طوال سنوات بدلاً من إعدامهم؟".

وكان الجيش قد أطاح ثلاث مرات بحكومات منتخبة في أعوام 1960 و1971 و1980 باسم الدفاع عن مبادئ الجمهورية التركية التي أرساها مصطفى كمال أتاتورك. كما أبعدوا حكومة نجم الدين أربكان الإسلامية عام 1997. لكن انقلاب 12 سبتمبر/ أيلول 1980 كان الأكثر دموية.

وكان إيفرين قد حكم تركيا مدة عامين كحاكم عسكري، ثم حكمها من العام 1982 إلى العام 1989 كرئيس للجمهورية، أجرى خلال حكمه تعديلات واسعة في القانون والدستور منح فيها العسكر سلطات واسعة على الحياة المدنية والسياسية .

ويعود سبب الانقلاب العسكري آنذاك إلى الفوضى والتناحر السياسي الذي جرى في تركيا، حيث وجه إيفرين إنذاراً إلى القوى السياسية قبيل انقلابه لإنهاء خلافاتهم وتشكيل حكومة ائتلافية، إلا أنه لم يجد آذاناً مصغية، ليقوم الجيش برئاسة الجنرال (كنعان إيفرين) بانقلاب أدى إلى إسقاط الحكومة، وإعلان الأحكام العرفية بالبلاد كلها، وحل البرلمان وحل الدستور وإسقاطه، ليتم إعلان حكم عسكري امتد إلى العام 1983، حين تم البدء بتفعيل الدستور الجديد الذي أسسه الانقلابيون مرسخاً سطوة الجيش على الدولة كلها وعلمنة الدولة، وتضييقاً عنيفاً ضد كل النشاطات الإسلامية.

مكة المكرمة