المرأة السعودية تبدأ عصرها الذهبي وتشارك بأول انتخابات بلدية

المرأة في السعودية تشارك أول مرة كمرشحة ومنتخبة في الانتخابات البلدية

المرأة في السعودية تشارك أول مرة كمرشحة ومنتخبة في الانتخابات البلدية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 11-12-2015 الساعة 19:31
الرياض - الخليج أونلاين (خاص)


للمرة الأولى في تاريخ المملكة العربية السعودية، تشارك نحو 1000 مرشحة و130 ألف ناخبة، في الانتخابات البلدية التي تنطلق السبت عملية الاقتراع لها في مختلف أرجاء البلاد.

ويشير الاتجاه العام الحالي في المملكة العربية السعودية إلى ضرورة التوسع في مجالات العمل المتاحة أمام المرأة السعودية، بشرط أن يتم ذلك بصورة تحكمها مبادئ الدين وقواعد البيئة.

وقطع كثير من المسؤولين السعوديين والنخب في المملكة، مؤخراً، شعرة الجدل التي تنادي بالحد من عمل المرأة، حتى انتقل الحديث في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز إلى نمو مطّرد في عدد "سيدات الأعمال" السعوديات.

ويتنافس في الانتخابات 6917 مرشحاً، بينهم 979 امرأة، على 2106 مقاعد، تشكل ثلثي عدد مقاعد المجالس البلدية البالغ عددها 3159، وسيتم تعيين الثلث الآخر.

وأكدت اللجنة العامة للانتخابات، اكتمال كافة استعداداتها لاستقبال الناخبين، البالغ عددهم 1.486.477 ناخباً، منهم 130.637 ناخبة، يشاركن لأول مرة في انتخابات أعضاء المجالس البلدية.

وذكرت اللجنة أنها خصصت 424 مركزاً انتخابياً نسائياً، من إجمالي 1263 مركزاً، موزعةً على 284 مجلساً بلدياً على مستوى المملكة، بحسب الموقع الإلكتروني الرسمي للجنة.

ومن المقرر يبدأ الاقتراع غداً السبت، الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي (5:00 ت.غ) ويستمر حتى الساعة الخامسة عصراً (14:00 ت.غ) ودون توقف.

ويعد اليوم الجمعة هو يوم الصمت الانتخابي، الذي يُحظر فيه الدعاية الانتخابية للمرشحين، حيث انتهت الحملات الانتخابية للمرشحين منتصف ليلة أمس الخميس، بعد أن استمرت 12 يوماً.

ولم تشارك المرأة في الدورتين الأولى والثانية لانتخابات المجالس البلدية عامي 2005 و2011.

وتعد مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية في دورتها الثالثة، إشارةً إلى مضي العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز (الذي تولى مقاليد الحكم في 23 يناير/ كانون الثاني الماضي) قدماً، في تسريع وتيرة الإصلاح في السعودية، التي بدأها الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، وإن سارت بوتيرة أقل.

وعاشت المرأة السعودية عصرها الذهبي خلال عهد الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز، الذي سمح لها بالمشاركة السياسية والعامة، عندما أصدر في 25 سبتمبر/ أيلول 2011 أمراً ملكياً بمشاركة المرأة في الترشح والانتخاب لعضوية المجالس البلدية اعتباراً من الدورة القادمة (الحالية) كناخبة ومرشحة، "وفق الضوابط الشرعية"، كما نص القرار على أن تكون المرأة عضواً يتمتع بالحقوق الكاملة للعضوية في مجلس الشورى، وأن تشغل نسبة 20% من مقاعد العضوية كحدٍّ أدنى.

وأصبحت المرأة السعودية تشغل مناصب عليا في الوظائف العامة، وأصبحت شريكاً مهماً في العديد من الهيئات والجمعيات الأهلية؛ كالغرف التجارية، والأندية الأدبية، وجمعيات الخدمات الاجتماعية.

وإلى جانب مشاركة المرأة للمرة الأولى كناخبة ومرشحة، تشهد الانتخابات البلدية السعودية العديد من المستجدات، منها توسيع صلاحيات المجالس البلدية، ورفع نسبة الأعضاء المنتخبين من النصف إلى الثلثين.

وتأتي هذه التعديلات ضمن نظام المجالس البلدية الجديد الصادر في يوليو/ تموز من العام 2014 الذي سيتم العمل بموجبه بدءاً من الدورة الثالثة.

والمجالس البلدية كيانات اعتبارية، لها استقلال مالي وإداري، وتملك سلطة التقرير والمراقبة، وفقاً لأحكام النظام، في حدود اختصاص البلدية المكاني، وقد عززت المادة الخامسة والأربعون من النظام الجديد استقلالية المجالس عن الأمانات والبلديات، شكلاً وموضوعاً، عبر توفير مقر خاص للمجلس واعتماد مخصصاته المالية، التي تشتمل على بنود بالاعتمادات والوظائف اللازمة الكفيلة بمساعدة المجلس البلدي على أداء مهامه.

وسبق الحدثَ التاريخي جدلٌ واسع كانت أبرز مساحاته شبكات التواصل الاجتماعي، ناقش فيها المغردون طبيعة مشاركة المرأة في الانتخابات، مرشحةً أو مقترِعة، ففي حين اعتبرها كثيرون خطوة هامة في طريق نهضة البلاد وتمكين المرأة، استرجع آخرون فتاوى في حرمانية ترشح المرأة أو التصويت لها.

وتداول المغردون فتاوى تدعو إلى عدم الانحياز للقبيلة والتصويت "فزعة"، باعتباره "غشاً للمسلمين"، مطالبين بالبحث عن الأكفأ، وهو ما شاركت وزارة الشؤون البلدية بتعزيزه على حسابها الرسمي على تويتر.

وتبادلوا إنفوجرافيك وبطاقات تحذّر من "المخالفات في الانتخابات البلدية"، شارحين أيضاً طريقة التصويت للمرشحين من داخل قاعة الاقتراع.

مكة المكرمة