المرصد السوري: اتفاق يقضي بتسليم "بصرى الشام" لنظام الأسد

عناصر من قوات المعارضة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 02-07-2018 الساعة 08:53
دمشق - الخليج أونلاين

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأحد، بأن مدينة بصرى الشام، الخاضعة لسيطرة المعارضة، جنوب غربي سوريا، قبِلت العودة تحت حكم النظام السوري، بحسب تعبيره.

وأضاف المرصد أن مقاتلي المعارضة في بصرى الشام (إلى الشرق من درعا عاصمة المحافظة) توصلوا إلى اتفاق، وأنهم بصدد تسليم أسلحتهم الثقيلة.

وتضم مدينة بصرى الشام أحد المواقع التراثية المسجلة في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو). وسيطرت المعارضة المسلحة على المدينة في عام 2015.

ونشر نشطاء لقطات مصورة لعربات مدرعة يجري تسليمها للقوات الروسية رغم أن بعض المصادر المحلية اعتبرت أن هذه كانت بادرة حسن نية مع استمرار المحادثات وليست مؤشراً على تنفيذ اتفاق استسلام.

وذكرت مصادر دبلوماسية مطلعة أن المحادثات يوم الأحد كانت صعبة مع إصرار روسيا على شروط استسلام شاملة، في حين قال مفاوضو المعارضة إنهم لن يقبلوا سوى باتفاق يجعل الأردن ضامناً لسلامة المدنيين، البالغ عددهم 800 ألف في محافظة درعا، بحسب وكالة "رويترز".

وعن المواجهات بين المعارضة وقوات النظام، أشار المرصد إلى أن القتال والقصف تركزا، في البداية، يوم الأحد، على المنطقة المحيطة بمدينة طفس الواقعة شمال غربي مدينة درعا، في ظل ضربات جوية مكثفة، لكن فيما بعد وقعت اشتباكات في المنطقة بين درعا وبصرى الشام.

وتمثل خسارة بصرى الشام، وهي مدينة كبرى قريبة من مركز محافظة درعا، انتكاسة كبيرة للمعارضة في مواجهة هجوم جيش النظام المدعوم من روسيا في جنوب غربي البلاد.

وقال مسؤولون من المعارضة في فريق التفاوض، إن استمرار الضربات الجوية خلال المحادثات قوَّض الثقة بالعملية.

وتدخَّل الأردن؛ لمحاولة الحد من العنف ووقف موجة أخرى من النزوح عبر حدوده مع سوريا يوم الأحد، وذلك بالتوسط لإجراء جولة جديدة من المحادثات بين المعارضة السورية وروسيا الحليفة الرئيسية لحكومة النظام في دمشق، بهدف التوصل إلى هدنة في جنوب غربي البلاد.

وقال عدنان المسالمة، وهو منسق لجنة بالمعارضة مكلفة توجيه المفاوضين: "نظراً إلى تعنُّت الروس في محاولة فرض شروطهم، ونظراً إلى عدم رغبتهم في إيقاف القصف في أثناء عملية التفاوض، (هذا) يُشكل لدينا سبباً كافياً لعدم الثقة بهم وللخوف المبرر والمشروع على أبنائنا في الجيش السوري الحر بعد انتهاء المفاوضات وتسليم السلاح".

ولعبت روسيا دوراً حاسماً في دعم هجوم قوات النظام، المستمر منذ أسبوعين، بالقوة الجوية، والتفاوض على اتفاقات محلية تشرف عليها في البداية شرطتها العسكرية.

وتهدف حملة الأسد في جنوب غربي البلاد إلى استعادة أحد آخر معقلَين للمعارضة في سوريا. والمعقل الثاني هو إدلب ومناطق مجاورة لها في شمال غربي البلاد. وكان جيش النظام استعاد هذا العام آخر مناطق كانت خاضعة لسيطرة المعارضة قرب دمشق وحمص.

واتهم نصر الحريري، كبير مفاوضي المعارضة، الولايات المتحدة بالتواطؤ في حملة الأسد على جنوب غربي البلاد. وقال إن وجود "صفقة خبيثة" هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفسر غياب الرد الأمريكي على الهجوم.

 

مكة المكرمة