"المري".. قائد الدفاع عن حقوق القطريين خلال الأزمة الخليجية

"المري" تمتع بحنكة إدارية وبسالة في الدفاع عن حقوق القطريين

"المري" تمتع بحنكة إدارية وبسالة في الدفاع عن حقوق القطريين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 31-05-2018 الساعة 12:32
هناء الكحلوت - الخليج أونلاين


تراه منهمكاً في المطالبة بحقوق أبناء بلده، ساعياً لحل قضايا الناس، آخذاً بنصيحة والده بأن الكرسي الذي يجلس عليه هو "كرسي حلاق سيكون فوقه اليوم وغداً سيتركه، فالمناصب تذهب ويبقى الأثر"، ما دفعه ليستبسل باذلاً جل ما يستطيع لاسترداد الحقوق المسلوبة.

علي بن صميخ المري، برز اسمه منذ عام، وحقق صدى كبيراً وهو يقود مسيرة المطالبة في حقوق القطريين، ويدافع عنهم بشجاعة منذ بدء الحصار على دولة قطر في يونيو 2017، ليجبر الضرر، حاملاً على عاتقه عبء استرداد الحقوق.

ويشار إليه بالبنان وهو عاكف على فضح انتهاكات دول الحصار (السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر) ضد قطر خلال الأزمة الخليجية، مؤكداً أن "الخاسر الأكبر من هذه الأزمة هم مواطنو وسكان دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية".

وفي المحافل الدولية، تسمع اسمه تاره وتصريحاته تارة أخرى، في سعي دؤوب لطالما عرف به منذ توليه رئاسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر.

وخلال مسيرته المهنية، أثرى تجربته بالعمل الحقوقي على المستويين المحلي والدولي، وكان له مساهمة بانضمام بلاده لاتفاقيات عدة بحقوق الإنسان.

اقرأ أيضاً :

"قرنقعوه".. أطفال قطر يهزجون بزيارة مكة رغم الحصار

- دراسته وأول تعيين له

الحقوقي المري ولد في قطر، 30 نوفمبر 1972، وترعرع بها، وبدأ دراسته الجامعية في الهندسة، إلا أنه حوّل تخصصه بعدها إلى دراسة العلوم السياسية، ليتخرج بهذا التخصص من البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، بالأعوام 1997، 2002، 2006 على التوالي.

وخلال تحضيره للدكتوراه في مصر، جاءه خبر تعيينه أميناً عاماً للجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، وقال المري في لقاء سابق مع مجلة "الرجل": "كلمني الدكتور خالد العطية وقتها، وكان رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وقال لي: أريدك أن تكون أميناً عاماً للجنة الوطنية، وبالفعل تم ذلك".

وبقي المري أميناً عاماً للجنة الوطنية لحقوق الإنسان منذ العام 2003 وحتى عام 2009. وبعدها بدأ حياة زاخرة بالمسؤوليات والإنجازات لا يخفى أثرها الجلي، إذ ترأس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر عام 2009.

- حنكته في الإدارة

ومن الصعوبات التي واجهت المري خلال رئاسته للجنة الوطنية أنها كانت جديدة على قطر، وهي الأولى لحقوق الإنسان في دول الخليج، وتحتاج إلى كوادر وخبرات لم تكن موجودة، وبيَّن أنه اجتاز ذلك من خلال توجيه الخبرات الوافدة لتدريب القطريين كل عام.

وشكل المري كوادر وطنية مدربة على أعلى المستويات، وكان يُلزم كل خبير أن يدرب اثنين من القطريين خلال العام، خاصة في مجال الإدارة، وفق تصريحه لمجلة "الرجل".

كما ترأس اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان 2012-2014، بالإضافة إلى رئاسة لجنة الاعتماد الفرعية التابعة للجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان 2012-2015.

وفضلاً عن ذلك ترأس منتدى آسيا والمحيط الهادي لمنظمات حقوق الإنسان 2013-2015، وهو عضو بالعديد من اللجان الحقوقية مثل: المكتب التنفيذي للجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والجمعية العربية للعلوم السياسية، وجمعية خريجي كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، والهيئة الاستشارية لبرنامج الديمقراطية وحقوق الإنسان، وشبكة الانتخابات بالعالم العربي، واللجنة الدولية لمنظمات المجتمع المدني.

اقرأ أيضاً :

"ويكيليكس" تفضح نوايا أبوظبي القديمة تجاه دولة قطر

- تحركات سريعة

جميع المراحل التي مرّ بها خلال عمله شكلت لديه رؤية واضحة، وإصراراً على استرداد الحقوق. وفي الأزمة الخليجية الأخيرة أجرى المري تحركات سريعة، وأصدر بيانات وتصريحات فضحت الانتهاكات الإنسانية التي ترتكبها دول الحصار.

وراعى حقوق الأسر الخليجية المتضررة من الحصار الذي قطع الأواصر وباعد بين الأقارب والأحباء، وأثبت مدى تأثير هذه الأزمة على المجالات كافة.

متجولاً في عدة بلدان، شدد المري على خطورة الحصار الخانق، وسافر من عاصمة لأخرى ليوصل صوت القطريين والخليجيين المتضررين، وشملت جولاته عواصم أوروبية بينها لندن وباريس وبروكسل وجنيف.

المري 9

المري 6

المري 4

وبعد جهد كبير، نجح في نقل تقارير انتهاكات دول الحصار إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان، والبرلمان الأوروبي، ومنظمة العفو الدولية، ومنظمة اليونسكو، والفدرالية الدولية لحماية الصحفيين.

وعقب تلقي اللجنة الحقوقية، التي يرأسها المري، 2451 شكوى متعلقة بانتهاكات دول الحصار، سعى لتوقيع اتفاقية مع مكتب محاماة دولي بجنيف لمعالجة قضايا تعويض المتضررين. وظلّ يتابع تطورات الأزمة لحظة بلحظة، وكشف ما يخالف القوانين الدولية منها، وما يمس سيادة بلاده.

وفي هذا الإنفوجرافيك الزيارات الخارجية التي كشف خلالها انتهاكات دول الحصار للأسرة الدولية من منظمات وبرلمانات وآليات ومنظومة الأمم المتحدة.

المري

- حياة زاخرة

تبوُّء المري لهذه المكانة في المحافل الدولية، وقدرته على كشف الانتهاكات، سبقها حياة معرفية وخبرات زاخرة وتحليلات، لم يبخل بها على أحد، إذ ألف العديد من الكتب، منها: "مجلس التعاون الخليجي.. أزمات الحاضر وتحديات المستقبل"، و"التحول الديمقراطي في دولة قطر".

وكتب أبحاثاً عن حقوق الإنسان، منها: "محددات السياسة الخارجية لدولة قطر"، و"التطور السياسي والدستوري لدولة قطر في ظل الدستور الدائم"، و"الفكر الفلسفي وقيم الثورات الكبرى كمصدر لحقوق الانسان"، و"مبدأ القضاء على عمالة الأطفال بالتطبيق على بعض الدول العربية"، و"مبدأ تحريم العمل الجبري (السخرة)".

كما تحلى المري- بحسب المقربين منه- بالعديد من الصفات، منها التفاني في العمل، والأناقة الفكرية، إذ أكد أهمية الجوهر قبل المظهر، كما أنه يتمتع بصدر رحب وقبول للرأي الآخر، ويفتح بابه للجميع.

وكان المري قد عبّر عن حبه للقراءة وخاصة الكتب التاريخية، وقال إنه يفضل أن يقرأ في الطائرة، حيث يستغل تكرار سفره، وطول الرحلات.

المري 7

المري 5

المري 3

المري 2

المري 1

مكة المكرمة