المسلحون ينسحبون من الأحياء السكنية في الموصل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 10-07-2014 الساعة 13:45
الموصل- الخليج أونلاين


ذكر شهود عيان في مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى شمال العراق، اليوم الخميس، أن المسلحين انسحبوا من الأحياء السكنية للمدينة، بعد سلسلة غارات جوية شنها الطيران العراقي على المدينة.

وقال شهود العيان: "إن المسلحين أخلوا مقار حكومية كانوا يتمركزون بها منذ سقوط المدينة بقبضتهم في العاشر من يونيو/ حزيران الماضي، إلى جانب انسحابهم من الأحياء السكنية، خشية أن تتخذ الحكومة العراقية من وجودهم ذريعة لقصفها".

ولم تتوقف القوات الحكومية عن قصف المدينة وأحيائها السكنية في سلسلة غارات جوية منذ سيطرة المسلحين عليها، وتمتاز هذه الغارات بالعشوائية، ويعتبرها أهالي المدينة أنها انتقامية، إذ يؤكدون أنه غالباً ما يطال القصف أماكن لا وجود لأي مظهر من مظاهر التسلح فيه.

ونقلت وكالة الأناضول للأنباء عن الشيخ شامل العبيدي، أحد شيوخ عشائر العبادة، قوله: "كان للجماعات المسلحة مقر في كل حي، لكنهم في الفترة الأخيرة كانوا عرضة للاستهداف، ما تسبب بضرر للمدنيين من جراء القصف، لذا ارتأوا الانسحاب من بين المنازل والتمركز بمواقع بأطراف تلك الأحياء، ومن ثم تسيير دوريات لحفظ الأمن في تلك المناطق".

وتستهدف الطائرات الحربية المباني والمنشآت الحكومية الحيوية بهدف تعطيل الحياة في المدينة، وذكر شهود عيان للخليج أونلاين أن الطائرات استهدفت، اليوم الخميس، خزانات الوقود في منطقة وادي حجر، والتي تحوي كميات محدودة مخزنة من المحروقات، وشوهدت ألسنة الدخان تتصاعد من مسافات بعيدة، وكان جهاز مكافحة الإرهاب، المرتبط مباشرة بمكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، أعلن عن حرق 12 صهريجاً للوقود ادّعى أنها تعود لتنظيم "الدولة" بضربة جوية في الموصل.

وقال الجهاز في بيان صادر عنه: إن "قوة تابعة له، وبالتنسيق مع القوة الجوية، نفذت ضربة على خزانات الوقود لـ"داعش" في مدينة الموصل، ما أدى إلى تدميرها بالكامل".

وتعيش المدينة أزمة وقود خانقة، فقد أغلقت معظم محطات الوقود أبوابها، ولم يعد الناس قادرين على الحصول على وقود لسياراتهم إلا من خلال ما توفره السوق السوداء بعشرة أضعاف السعر الرسمي.

ويشهد العراق ثورة مسلحة يقودها غاضبون، في المناطق السنية بشمالي وغربي العراق، على سياسات رئيس الوزراء نوري المالكي التي يصفونها بالطائفية والإقصائية، إذ أسقطوا ثاني أكبر مدينة بعد العاصمة بغداد نينوى، ودحرت فيها قطعات الجيش العراقي التي تركت مواقعها ولاذت بالفرار، ثم توالى سقوط المدن تباعاً، حتى وصل الحراك العسكري إلى مشارف بغداد، حيث اتخذت الحكومة العراقية إجراءات مشددة، ودعت مرجعيات الشيعة إلى التطوع لمواجهة المسلحين الذين يصفونهم بأنهم يمثلون تنظيم ما يعرف بـ(دولة العراق الإسلامية) المصنفة كحركة إرهابية عالمياً، مستغلين هذا العنوان لإجهاض الثورة المسلحة التي تشارك بها جهات عديدة.

الدعوة للتطوع والتجييش المذهبي أثارت المخاوف من تحول المواجهة العسكرية لتأخذ شكل حرب طائفية قد تشعل المنطقة.

مكة المكرمة