المعارضة السورية: تصريحات ترامب امتحان جاد للإرادة الدولية

تم توجيه ضربة عسكرية للأسد توقَّع محمد صبرا أن تكون "تأديبية"

تم توجيه ضربة عسكرية للأسد توقَّع محمد صبرا أن تكون "تأديبية"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 06-04-2017 الساعة 14:14
لندن - الخليج أونلاين (خاص)


رحّب محمد صبرا، كبير المفاوضين في الهيئة العليا للمفاوضات السورية، بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضد نظام الأسد، واعتبرها تأتي في إطار وجود واجب قانوني على كل العالم لحماية السوريين، واصفاً إياها بأنها "امتحان جدي للإرادة الدولية".

ومساء الأربعاء، شجب ترامب مجزرة خان شيخون التي نفذها النظام السوري بأسلحة كيماوية الثلاثاء الماضي وراح ضحيتها 100 قتيل وأكثر من 500 مصاب، ووصفها بـ"الهجوم البشع والمريع".

واعتبر ترامب أنه "من غير الممكن قبول الأعمال المشينة التي يقوم بها النظام في سوريا"، متوعداً بالرد قائلاً: "سترون رد أمريكا".

صبرا، أضاف في تصريح لـ"الخليج أونلاين"، أن "تصريحات ترامب نتمنى أن تثمر عملاً حقيقياً يحمي المدنيين السوريين، وينهي العجز الدولي إزاء ذلك، المستمر منذ 7 سنوات"، مشيراً إلى أن "هذه التصريحات خطوة أولية على طريق طويل، في بسط الحماية القانونية على المدنيين؛ حتى لا تتكرر هذه المجازر البشعة".

وأشار إلى أنه "وفق ميثاق الأمم المتحدة، ومبدأ المسؤولية عن الحماية الدولية الذي أُقر في عام 2005، يجب على دول العالم التحرك عند ارتكاب جرائم جماعية أو إبادة في دولة ما؛ لحماية سكانها، وهذا الحال اليوم ينطبق على سوريا".

اقرأ أيضاً:

"حرب السيادة" في سوريا.. معركة كسر عظم روسية إسرائيلية إيرانية

وأوضح صبرا أن "تصريحات ترامب تمثل امتحاناً جدياً للإرادة الدولية، للتحرك وتثبت أن هذا العالم يحكمه القانون وليس شريعة الغاب، شريعة الأسد".

وبالنسبة للخيارات التي قال الرئيس الأمريكي إنه سيتخذها، ذكر كبير المفاوضين في المعارضة السورية، أنه "من المبكر الحديث عن وجود ضربة عسكرية أو لا؛ لأن المحادثات بين واشنطن ولندن وباريس، مستمرة مع موسكو، حول مشروع القرار المقدم من الدول الثلاث المذكورة إلى مجلس الأمن، وفي حال وافقت روسيا عليه فربما تكتفي الولايات المتحدة بذلك".

وينص مشروع القرار على أن مجلس الأمن "يدين بأشد العبارات استخدام أسلحة كيماوية" في سوريا، ولا سيما في الهجوم الذي استهدف خان شيخون، ويطلب من لجنة التحقيق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية التي لديها تفويض من الأمم المتحدة، أن تبدأ فوراً العمل لتحديد المسؤولين عن هذا الهجوم الكيماوي.

كما يطالب مشروع القرار النظام السوري بأن يسلم المحققين خطط الطيران وكل المعلومات المتعلقة بالعمليات العسكرية التي كان يقوم بها حين وقع الهجوم، كما يتعين عليه تسليم المحققين أسماء كل قادة أسراب المروحيات، وأن يفتح أمام المحققين القواعد العسكرية التي يمكن أن تكون استُخدمت لشن الهجوم.

ويتضمن مشروع القرار أيضاً، طلباً من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بأن يرفع تقريراً شهرياً حول ما إذا كان النظام يتعاون مع لجنة تحقيق دولية في استخدام أسلحة كيماوية بسوريا، ويهدد بفرض عقوبات بموجب الفصل السابع من شرعة الأمم المتحدة في حال رفضه ذلك.

ووصف صبرا هذا القرار بـ"الهام"؛ لأنه يتضمن للمرة الأولى، إلزام النظام السوري بالتعاون في التحقيق، وفي حال رفضه فسيتم إجباره على ذلك تحت الفصل السابع في مجلس الأمن.

وفي حال تم توجيه ضربة عسكرية للأسد، توقع المعارض السوري أن تكون "تأديبية" وتحمل رسالةً مفادها أنه "لن ينجو من العقاب على جرائمه، وأن عليه الرضوخ للمفاوضات السياسية لتحقيق الانتقال السياسي".

يذكر أن هجوم خان شيخون، عُدّ الأكثر دموية من نوعه، منذ أن أدى هجوم لقوات النظام بغاز السارين إلى مقتل أكثر من 1300 مدني بالغوطة الشرقية في أغسطس/آب 2013.

مكة المكرمة