المعارضة تدافع عن آخر معاقلها: إدلب لن تكون كسابقاتها

الرابط المختصرhttp://cli.re/gzreAp
Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 31-08-2018 الساعة 17:38
تمام أبو الخير - الخليج أونلاين

تحشد روسيا والنظام السوري قواتهما لبدء عملية عسكرية في آخر قلاع المعارضة، التي خسرت مؤخراً العديد من المناطق الاستراتيجية، في حين تؤكّد الأخيرة أن هذه المعركة لن تكون كسابقاتها فيما يخصّ الجدّية والاستعداد للمواجهة.

التصريحات الروسية بوجوب استئصال ما أسمته "الإرهاب" في إدلب شجّعت قوات النظام السوري فعلياً على البدء بإطلاق المعركة وبدء حشد القوات من كافة المناطق إلى طول خط الجبهة الممتدّ من ريف اللاذقية حتى ريف حلب.

وفي حال بدأت المعركة فمن المتوقّع أن يبدأ النظام معركته للسيطرة على مدينة جسر الشغور والقرى التي تقع في ريف اللاذقية، في حين لا يهدأ التمهيد بالقصف على قرى وبلدات ريف حماة، التي تلقى قصفاً يومياً بمختلف الأسلحة، وتعتبر مدخلاً لريف إدلب في حال انهيار جبهاتها.

وكان المبعوث الأممي إلى سوريا، ستافان دي مستورا، صرّح بمؤتمر صحفي، الخميس، باستعداده لفتح ممرات آمنة لخروج المدنيين من مناطق الشمال، في إشارة واضحة على حرب قادمة.

 

 

في خضمّ ذلك ترفض المعارضة المسلّحة التفاوض مع الروس والنظام على دخولهم إلى المناطق التي يسيطرون عليها وتسليم قوات النظام زمام الأمور فيها وتسوية أوضاع السكان فيها.

وعن التصريحات الدولية المتكرّرة عن الشمال والتحذيرات الأممية يرى النقيب محمد المحمود، الناطق باسم جيش العزة (فصيل معارض عامل على جبهات القتال في الشمال السوري) أنها معطيات ودلائل تشير إلى البدء بمعركة كبيرة على الشمال السوري، وعلى أرض الواقع ينظر المحمود إلى أن الحشود العسكرية الكبيرة التي يرسلها جيش النظام هي أكبر دليل على جدّية العمل العسكري.

وفي حديث لـ"الخليج أونلاين" قال المحمود إن المفاوضات مع النظام وروسيا لا تكون إلا بالسلاح، وكل من يوجد في الشمال السوري أخذ العبرة من المفاوضات السابقة في مناطق أخرى.

وتذكر روسيا أنها تخوض مفاوضات مع العديد من الفصائل في الشمال، الأمر الذي نفاه المحمود جملةً وتفصيلاً، وقال إن روسيا تعتمد اتّباع الحرب النفسية والكذب والخداع وبث الشائعات.

وأفاد بوجود اجتماعات من قبل لجان مصالحة بينهم وبين الروس، ولكن تم التخلّص من هذه اللجان التي تريد التعاون لإدخال النظام وروسيا إلى الشمال، ومهمّتها بثّ الفرقة بين الفصائل وتقليل الثقة بينهم وبين الشعب.

وذكّر المحمود أن الروس والنظام دائماً يتحدّثون عن مفاوضات واتفاقيات وضمانات، وبعد إنجاز ما يريدون تبدأ الملاحقات والاعتقالات لسكان المنطقة التي سيطروا عليها، مضيفاً بأنهم لن يكرّروا الخطأ والسيناريوهات التي حصلت في السابق.

 

وفيما يتعلّق بتجهيزات الفصائل في الشمال السوري أوضح المحمود أن تجهيزاتهم لا تتوقّف أبداً منذ شهور، وأنهم لا يلتفتون للتصريحات السياسية أو ما يقوله السياسيون؛ لأن المواقف السياسية تتبدّل بين ليلة وضحاها.

وأضاف: إننا "نعمل على تحصين الجبهات، وتجهيز المقاتلين، وتعزيز الجبهات بما يلزم، وصيانة السلاح، وتم إنجاز عمل كبير جداً على كامل الجبهات لتكون جاهزة لكافة الاحتمالات"، مشيراً إلى استفادة فصائل الشمال من الخبرات السابقة، والعمل على تكتيكات جديدة لتفادي الخسائر إثر قصف الطيران.

 

 

وكانت التشكيلات المسلّحة قامت بعدّة اندماجات في الأيام الماضية، وشكّلت غرف عمليات، وتقول إنها تجهّز لخطط في حال وجود أي طارئ على جبهات القتال.

وفيما يخصّ التنسيق بين الفصائل ذكر المحمود أن التنسيق عالي المستوى، وكشف عن تأسيس غرفة عمليات للإشراف على خطوط الجبهات على امتداد المنطقة من ريف اللاذقية غرباً حتى ريف حلب شرقاً.

وأدّت الاقتتالات الكبيرة بين الفصائل، في الأشهر الماضية، لإضعاف الجبهات العسكرية بشكل ملحوظ، كالتي حصلت في معارك ريف إدلب الأخيرة التي سيطر فيها النظام على مطار أبو الظهور العسكري.

ويعقّب المحمود بأن بنادقهم موجّهة فقط للنظام، ومحاولات روسيا لإقحامهم بقتال جبهة النصرة ما هو إلا لصرف النظر عن قتال العدوّ الرئيسي وهو النظام.

وتوقّع ألا تتدخّل تركيا عسكرياً لحل جبهة النصرة، وإنما ستعمد إلى حلول غير عسكرية لم يبيّن ماهيّتها.

وبحسب المحمود فإن المعركة ستخلّف دماراً كبيراً؛ لأن الروس والنظام يعملون على سياسة "القصف الممنهج" لترويع السكان البعيدين عن خطوط الاشتباك، ويعمدون لتأليب الحاضنة الشعبية بالقصف والتدمير والتهجير، فروسيا "دولة إجرام"، وشاهدنا ما فعلته في الغوطة ودرعا وحلب من تدمير للحجر والشجر والبشر، كما قال.

مكة المكرمة