المعارضة: تقدُّمنا بدمشق وحماة أثبت عدم جدوى الحل العسكري

الثورة ما زالت متقدمة والفصائل قادرة على الدفاع عن نفسها

الثورة ما زالت متقدمة والفصائل قادرة على الدفاع عن نفسها

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 25-03-2017 الساعة 21:54
جنيف - الخليج أونلاين


قال وائل علوان، المتحدث الإعلامي باسم وفد الهيئة العليا للمفاوضات (التابعة للمعارضة السورية)، السبت، إن التقدم الذي أحرزته المعارضة مؤخراً في دمشق وحماة "رسالة للطرف المقابل (النظام السوري)، ولا سيما روسيا، بأن الحل العسكري غير مجدٍ، ولذلك يجب الانخراط الجدي في الحل السياسي المُرضي للشعب السوري".

ووصف علوان في تصريح لوكالة "الأناضول"، طبيعة المعارك العسكرية بين المعارضة والنظام بأنها "معارك عض أصابع واستنزاف، ومن ثم لا يمكن القول إن هذه المعركة أسقطت النظام، ولا يمكن القول أيضاً إن اقتحام النظام في الأشهر الماضية للمناطق المحررة (الخاضعة للمعارضة) أسقط الفصائل الثورية".

واعتبر علوان، وهو المتحدث باسم "فيلق الرحمن"، أحد أبرز فصائل المعارضة المسلحة شرقي دمشق، أن "الرسالة المهمة من هذه المعارك تفيد بأن الثورة ما زالت متقدمة وأن الفصائل قادرة على الدفاع عن نفسها والقيام بمعارك كبرى وقادرة على صد النظام واقتحام بعض المناطق والاستيلاء عليها".

ولفت إلى أن "هجوم المعارضة عرّى النظام السوري أمام الدول المؤيدة والداعمة له، وكذلك شركائه الميدانيين إيران وحزب الله".

اقرأ أيضاً:

دي مستورا: لا أتوقع خرقاً ولا انهياراً في جنيف 5

وحول الفارق بين جولة جنيف السابقة التي انطلقت في 23 فبراير/شباط الماضي والجولة الجديدة التي انطلقت الجمعة، قال علوان: "لا نستطيع القول إن روسيا نجحت في ضمان وقف إطلاق النار (المتفق عليه في 29 ديسمبر/كانون الأول برعاية تركية وروسية)، كما لا نستطيع القول إن روسيا بريئة تماماً من المشاركة في الأعمال ضد المدن السورية والأحياء المدنية وقوى الثورة والمعارضة".

وعبر عن عدم تفاؤله بـ"الخروج بنتائج ملموسة (من محادثات جنيف الحالية) تعكس شيئاً من تخفيف المعاناة عن الشعب السوري؛ لذلك فأنا لا ألمس تطوراً كبيراً، فما زالت الأمور الإجرائية تأخذ حيزاً كبيراً من المباحثات، وما زال غياب المجتمع الدولي واضحاً".

ولفت إلى أن "وقف إطلاق النار هش في بعض المناطق ومعدوم في مناطق أخرى".

وأعرب علوان عن اعتقاده "وجود ازدواجية بين ما تصرح به الخارجية الروسية وما تقوم به قاعدة حميميم العسكرية (القاعدة العسكرية الأكبر لروسيا في سوريا على ساحل المتوسط)؛ الأمر الذي يعزز قناعة المعارضة بأن روسيا ما زالت إلى اليوم تعول على الحل العسكري، وتستثمر ما يحدث في اللقاءات السياسية بجنيف وأستانة؛ لكسب مزيد من الوقت وإطالة أمد العملية السياسية بما يحقق مزيداً من التقدم العسكري على الأرض".

ورأى أن "روسيا أمام خيارين اثنين؛ إما الانخراط في الحل السياسي بشكل جدي عبر الانتقال السياسي الذي يضمن سوريا دون نظام الأسد ومجرميه، وإما اختيار الخيار العسكري، وهذا سيكون صعباً بعد قراءتها ما حدث في معركة دمشق".

مكة المكرمة