المعلم يحذر من التدخل البري في سوريا ولا يستبعده

وليد المعلم

وليد المعلم

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 06-02-2016 الساعة 17:00
دمشق - الخليج أونلاين


حذر وزير خارجية نظام الأسد وليد المعلم، من أن "أي تدخل بري في الأراضي السورية دون موافقة الحكومة، عدوان يستوجب مقاومته"، في إشارة إلى إعلان المملكة العربية السعودية قبل أيام استعدادها للمشاركة في أي عملية برية "لمحاربة داعش في سوريا".

واعتبر المعلم أن "الحديث عن التدخل البري، يأتي بعد أن يئس المتآمرون والممولون من أدواتهم في الميدان، وقرروا أن يدخلوا بأنفسهم"، على حد قوله.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده، اليوم السبت، في العاصمة السورية دمشق.

وأضاف المعلم: "أستبعد أن يشاركوا (السعودية) بما يقولون عنه بقوات برية، ولكن في ذات الوقت أراجع قراراتهم المجنونة التي اتخذت ليس ضد اليمن فقط، بل في مناطق أخرى، ولذلك لا شيء مستبعد"، وفق تعبيره.

ويأتي هذا على الرغم من أن السعودية أعلنت أن عزمها التدخل سيكون لمواجهة "تنظيم الدولة"، وتحت مظلة التحالف الدولي، وهو التحالف الذي اعتبره المعلم حين تأسيسه "عدواناً وانتهاكاً للسيادة الوطنية" لسوريا، وهدد بالرد عليه، إلا أنه لم يحرك ساكناً رغم مضي أكثر من عام ونصف على بدء الغارات التحالف الستيني المتواصلة حتى اليوم.

ومساء الخميس، أعلن المتحدث باسم التحالف العربي الذي تقوده السعودية، أن الرياض مستعدة للمشاركة في أي عملية برية يقررها التحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد تنظيم الدولة في سوريا.

وقال العميد أحمد عسيري: "إذا كان التحالف يرغب في إطلاق عملية برية فسنساهم إيجابياً في ذلك".

والسبت، أفادت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، نقلاً عن مصدرَين سعوديين مطلعين، أن المملكة العربية السعودية تعد العدة من أجل تدخل بري واسع في سوريا، عبر مشاركة قوات عربية وإسلامية، وعبر البوابة التركية، مشيرة إلى أن مناورة عسكرية تسبق ذلك.

وقالت إن عدد المشاركين في مناورة داخل الأراضي السعودية قد يصل إلى 150 ألف جندي، وأن معظم الأفراد سعوديون مع قوات مصرية وسودانية وأردنية، مشيرة إلى أن هذه القوات موجودة داخل المملكة حالياً؛ من أجل التمهيد لتدخل بري في سوريا، دون أن يتم تأكيد ذلك رسمياً.

بدوره، رحب البيت الأبيض، الجمعة، باقتراح المملكة العربية السعودية، إرسال قوات برية تابعة لها، لمحاربة تنظيم "الدولة" في سوريا.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش آرنست، في موجزه الصحفي من واشنطن: إن "وزير الدفاع آشتون كارتر، طلب من بعض شركائنا في تحالف مكافحة داعش، بمن فيهم السعوديون، أن يقترحوا طرقاً يمكن من خلالها تعزيز وزيادة مساهماتهم في جهودنا لمواجهة التنظيم، ومن ضمن هذه الطلبات كان تقديم دعم عسكري إضافي"، مضيفاً: "نحن بكل تأكيد نرحب بإعلان شركائنا في المملكة العربية السعودية استعدادهم رفع التزامهم العسكري في هذه الجهود".

ومنذ سبتمبر/ أيلول الماضي، استقدم نظام الأسد إلى بلاده ما تصفه المعارضة السورية بـ"الاحتلال الروسي"، حيث بدأت موسكو ضربات كثيفة على مختلف المدن السورية المحررة من سيطرة قوات النظام، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى واحتلال قوات روسية برية لعدة بلدات، منها بلدة سلمى بريف اللاذقية.

وكان استقدم قبل ذلك مليشيات إيرانية وأخرى موالية لها كحزب الله اللبناني ومليشيات عراقية عديدة أبرزها عصائب أهل الحق، فضلاً عن وجود مليشيات أفغانية وباكستانية شيعية لمرتزقة استقدمتهم إيران للقتال إلى جانب الأسد.

مكة المكرمة