المغرب.. تظاهرات وإضراب بالحسيمة لإطلاق سراح معتقلي "الحراك"

جانب من تظاهرة ليلة الجمعة 2 يونيو/حزيران

جانب من تظاهرة ليلة الجمعة 2 يونيو/حزيران

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 02-06-2017 الساعة 10:04
الرباط - الخليج أونلاين


واصل آلاف المحتجّين المغاربة، الخميس، تظاهراتهم في مدينة الحسيمة شمالي البلاد؛ للمطالبة بإطلاق سراح 40 معتقلاً، بينهم ناصر الزفزافي، الذي يتزعم الحراك الريفي المطالب بمكافحة الفساد وتنمية الإقليم، منذ نحو ثمانية أشهر.

وكانت الأجهزة الأمنية قد أوقفت الزفزافي وآخرين، الاثنين الماضي، بتهمة "ارتكاب جنايات وجنح تمسّ السلامة الداخلية للدولة"، وهو ما زاد من وتيرة الاحتجاجات وأدى لصدامات بين المحتجين ورجال الأمن.

وتجمع المتظاهرون بحلول الليل في حي سيدي عابد القريب من وسط المدينة، وجددوا مطالبتهم بالإفراج عن المعتقلين، رافعين لافتة عليها صورة الزفزافي، بحسب ما نشرته وكالة الأنباء الفرنسية، الجمعة.

وجرت التظاهرة دون حوادث، وانتهت قبيل منتصف الليل، وكانت غالبية المتاجر في وسط المدينة التزمت بإضراب عام للمطالبة بإطلاق سراح ناشطي "الحراك".

اقرأ أيضاً:

المغرب.. اعتقال 20 ناشطاً بتهمة المساس بالأمن

مدينتا إمزورن وبني بوعياش، التزمتا أيضاً بالإضراب، بحسب الوكالة التي أكدت أن تظاهرة كبيرة نُظمت في إمزورن وضواحيها.

ومنذ صدور مذكرة التوقيف بحق الزفزافي، الجمعة الماضية، شهدت الحسيمة التي يقطنها 65 ألف نسمة، حالة غليان، وسجّلت صدامات ليلية بين متظاهرين وقوات الأمن نهاية الأسبوع الفائت.

وحسب آخر إحصاء رسمي، فقد بلغ عدد الموقوفين منذ الجمعة 26 مايو/أيار المنصرم، أربعين شخصاً، جلّهم من قادة التظاهرات.

كما أحيل 25 آخرون إلى النيابة، وبدأت جلسات محاكمتهم، الثلاثاء، لكنها أرجئت إلى الـ 6 من يونيو/ حزيران الجاري، بناء على طلب من محامي المتهمين الذين أبدوا قلقهم إزاء "سوء المعاملة" أثناء التوقيف.

وأفرجت السلطات عن سبعة من الموقوفين في انتظار المحاكمة، كما أفرجت عن سبعة آخرين دون توجيه أي اتهام لهم.

وتكتمت وسائل الإعلام الرسمية والمسؤولون السياسيون إلى حد كبير بشأن تلك الأحداث التي تعيشها الحسيمة، لكن الفروع المحلية لثلاثة أحزاب، بينها حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، أصدرت بياناً مشتركاً حذرت فيه من "خطورة الوضع"، وانتقدت رد السلطات، بحسب ما نقله موقع "روسيا اليوم".

رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، قال، الخميس، إن قضية الحسيمة "دائماً حاضرة عندنا في الحكومة، وكذا عدد من مناطق المغرب"، مشدداً على أن الحكومة حريصة على تتبع "الملف التنموي للمنطقة، والمشاريع التي يجري إنجازها وتنزيلها".

إلى ذلك، أكدت الأحزاب المغربية الحق في الاحتجاج تعبيراً عن المطالب الاجتماعية المشروعة، ودعت الحكومة إلى الاستجابة لمطالب المحتجين.

ويشهد إقليم الحسيمة في منطقة الريف احتجاجات واسعة منذ أن قتل بائع سمك سحقاً داخل شاحنة نفايات نهاية أكتوبر/ تشرين الأول 2016.

ومع الوقت اتخذت الحركة الاحتجاجية التي يقوم بها ناشطون محليون بعداً اجتماعياً وسياسياً، مع المطالبة بتنمية منطقة الريف المهمشة، التي سبق أن ظهرت بها عدة حركات للتمرد.

مكة المكرمة