المقدسيون البدو.. مخطط إسرائيلي للتهجير والبديل "مخيم"

مخططٌ إسرائيلي لتهجير آلاف البدو الفلسطينيين من شرقي القدس

مخططٌ إسرائيلي لتهجير آلاف البدو الفلسطينيين من شرقي القدس

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 16-09-2014 الساعة 16:08
القدس المحتلة - ترجمة الخليج أونلاين


كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية في عددها الصادر، اليوم الثلاثاء (09/16)، النقاب عن خطة إسرائيلية لإخلاء الفلسطينيين البدو من منطقة شرقي القدس، ونقلهم إلى تجمع سكني واحد كبير في منطقة غور الأردن.

وفي السياق ذاته نشرت الإدارة المدنية التابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، أواخر أغسطس/آب الماضي، تصميم الخطة الرئيسية للبلدة التي سيطلق عليها اسم "تلة نعيمة"، الواقعة شمال أريحا.

يذكر أن السلطات بنت وصادقت على الخطة دون إبلاغ أو التشاور مع السكان الفلسطينيين المراد تهجيرهم، الأمر الذي يخالف تعليمات محكمة العدل العليا وتوصياتها.

ونقلت الصحيفة عن محامي الدفاع "شلومو لاكر"، الذي يمثل السكان الفلسطينيين في القضية، رأيه بالخطة الحالية، والتي اعتبرها "إنشاء مخيم لاجئين مكتظ" دون الاكتراث لطبيعة حياة المجتمع البدوي المعتادين عليها، ولا للمناخ القاسي الذي تعرف به منطقة غور الأردن.

وأضاف أن السلطات تتجاهل حالة الفقر التي تعيشها هذه الفئة، وأن لديهم أملاكاً حيوانية كثيرة تحتاج مساحات شاسعة لترعى وتعيش.. وبعيداً عن ذلك، هناك عدد كبير من السكان يعملون في المناطق الصناعية بشرقي القدس.

إضافة إلى ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن البلدة المخطط بناؤها من المفترض أن تتسع لـ 12500 شخص من ثلاث عائلات مختلفة: جهالين، وكعابنة، ورشايدة.

ومن الجدير ذكره أن هذه هي المرة الثالثة التي تقوم فيها السلطات بإخلاء مساكن البدو، ونقلهم لتجمعات سكنية مكتظة، وتعتبر أكبر حملة إخلاء للبدو من شرقي الضفة الغربية.

وفي هذا السياق تذكر الصحيفة أنه في عام 1997 تم إخلاء 300 فلسطيني من عائلة جهالين، ومن ثم استخدام أراضيهم لتوسعة مستوطنة "معاليه أدوميم".

وتقول الصحيفة إن عملية تهجير البدو من مساكنهم وإجبارهم على العيش في تجمعات سكنية متراصة في الضفة الغربية هي عملية مستمرة منذ 40 عاماً، لكنها أخذت تتسارع بشكل ملحوظ بعد توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993.

وقد اتبعت العملية أساليب عدة للتضييق على السكان؛ منها تضييق المساحة المخصصة لرعاية المواشي، ورفض منحهم تصاريح بناء مساكن ثابتة لهم في الأرض التي يقطنونها منذ عام 1948، إضافة إلى إصدار آلاف أوامر هدم للخيم والأكواخ.

ويشير المحامي "لاكر" في هذا السياق إلى أنه قدّم ما يقارب الـ100 طلب للمحكمة لإلغاء أوامر الهدم والإخلاء التي تصدر ضد الفلسطينيين البدو في الضفة الغربية. وأضاف أن المحكمة تجاهلت ادعاءاته القائلة بأن الإخلاء هو "تمييز ضد البدو" في مقابل السماح للمستوطنات بالوجود والتوسع.

الأرض المخطط أن تقوم البلدة عليها هي أراض تابعة لمنطقة "ج-سي" في الضفة الغربية، وقد قدمت السلطة الفلسطينية اعتراضها على المخطط الإسرائيلي لأسباب عدة؛ أحدها أنه سيقام على أراض تخطط السلطة لاستغلالها لمشاريع سياحية. يذكر أن سلطات الاحتلال أعطت مهلة 60 يوماً لتقديم الاعتراضات، ولم تتوجه للتشاور مع السكان المعنيين.

ونقلت الصحيفة العبرية موقف أحد السكان الفلسطينيين المستهدفين بالتهجير، والذي صرّح أن سلطات الاحتلال لم تبلغهم بالأمر ولم تأخذ رأيهم بخصوص المخطط.

وأضاف أن عملية تجميع البدو في منطقة سكنية واحدة متراصة لا يتلاءم مع طبيعة حياتهم ويتعارض مع قوانين العيش البدوي، "وما يعظّم المشكلة أنهم يريدون دمج عائلات من قبائل مختلفة، وإجبارها على العيش جنباً إلى جنب.. وهذا أيضاً يتعارض مع طبيعة حياتنا كبدو"، قال جميل حمادين.

ومن ناحيته هدّد "المسؤول عن شؤون البدو" في إدارة التخطيط والبناء، يوم الخميس الماضي، بإخلاء الفلسطينيين البدو من مساكنهم الحالية بالقوة إذا اعترضوا، إذ قال: "لن ننقلهم بالشاحنات، لكننا سنهدم مساكنهم والمباني الزراعية التي في حوزتهم لإجبارهم لأن لديهم بديلاً". وتعليقاً على القول قال المحامي "لاكر": "إنها أسوأ الخطط التي أصادفها بالسنوات الأخيرة، لم أرَ شراً وانتهاكاً للإنسانية أكثر من ذلك".

ترجمة: مي خلف

مكة المكرمة