المليشيات الكردية تتفق مع نظام الأسد لدخول قواته إلى عفرين

عناصر المليشيات الكردية المدعومة أمريكياً (أرشيفية)

عناصر المليشيات الكردية المدعومة أمريكياً (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 19-02-2018 الساعة 11:00
دمشق - الخليج أونلاين


قال مسؤول كردي كبير، الأحد، إن القوات الكردية ونظام بشار الأسد توصلا لاتفاق على دخول جيش النظام منطقة عفرين؛ للمساعدة في مواجهة العملية العسكرية التي يقودها الجيش السوري الحر بدعم من الجيش التركي.

وأضاف بدران جيا كرد، الذي يعمل مستشاراً في مليشيات (ب ي د/ي ب ك) الكردية شمالي سوريا، أن قوات نظام الأسد ستنتشر على طول بعض المواقع الحدودية، وقد تدخل منطقة عفرين خلال اليومين المقبلين.

وشنَّت تركيا هجوماً جوياً وبرياً في منطقة عفرين السورية، الشهر الماضي، مستهدفة مليشيات (ب ي د/ي ب ك)، التي تعتبرها جماعة إرهابية وامتداداً لحزب العمال الكردستاني (بي كا كا).

وتابع جيا كرد قائلاً: "يمكن أن نتعاون مع أي جهة تمد يد العون؛ لكون الرأي العالمي صامتاً، وما يُرتكب من جرائم وحشية أمام المرأى والمسمع العالمي"، على حد تعبيره. وفي الوقت ذاته، أعلن التلفزيون السوري، التابع لنظام الأسد، أن ما يسمى "القوات الشعبية" التابعة للنظام "ستدخل عفرين في ساعات".

وسمح نظام الأسد بوصول بعض المقاتلين والمدنيين وقادة المليشيات الكردية إلى عفرين من خلال الأراضي التي تسيطر عليها، وذلك حسبما قال ممثلون للجانبين، لوكالة "رويترز"، مؤخراً.

اقرأ أيضاً:

فصائل "غصن الزيتون" تستعد لمواجهة النظام وتكشف عقبات التقدم

وأوضح جيا كرد أن "الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع دمشق، اتفاق عسكري تماماً ولم يتضمن ترتيبات سياسية أوسع. فيما يتعلق بالقضايا السياسية والإدارية في المنطقة، سيتم الاتفاق عليه مع دمشق في المراحل اللاحقة من خلال مفاوضات وحوارات مباشرة؛ لكون عفرين سورية، وحدودها حدود سورية، وقضية سيادية تخص جميع السوريين".

وأضاف أن ثمة معارضة من شأنها منع تنفيذ الاتفاق. وقال: "لا نعلم إلى (أي) درجة ستكون هذه التفاهمات صامدة؛ لأن هناك أطرافاً غير راضية وتريد إفشالها (...)، ولكننا منفتحون على الحوار مع كل الجهات التي ترغب في حل الأزمة بالسبل السياسية"، على حد وصفه.

وأكد نوري محمود، المتحدث باسم مليشيات (ب ي د/ي ب ك)، حول الاتفاق المذكور، أن جيش نظام الأسد لم يردَّ بعدُ على نداءات للمساعدة في حماية عفرين. في حين أشار مسؤول كردي، مطَّلع على المفاوضات، إلى أن "روسيا ربما تعارض الاتفاق؛ لأنه يعقِّد جهودها الدبلوماسية مع تركيا".

وتسلِّح الولايات المتحدة، حليفة أنقرة في حلف شمال الأطلسي، المليشيات الكردية (ب ي د/ي ب ك)، في إطار تحالف لإنشاء جيوب مسلحة قرب الحدود التركية وإقامة إدارة ذاتية للأكراد.

ويزيد هذا الاتفاق الوضع تعقيداً في شمالي سوريا، حيث تتشابك المليشيات الكردية وقوات النظام السوري وعناصر المعارضة السورية المسلحة وتركيا والولايات المتحدة وروسيا في شبكة معقَّدة من الصراعات والتحالفات المتضاربة. وستكون العلاقة المعقدة بين نظام الأسد والمليشيات الكردية محورية في تحديد كيفية تطور الصراع.

مكة المكرمة