المليشيات تتحدى واشنطن وتصر على الاشتراك بمعركة الموصل

الأمريكيون يرفضون مشاركة المليشيات في المعارك بالعراق

الأمريكيون يرفضون مشاركة المليشيات في المعارك بالعراق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 18-02-2016 الساعة 14:04
بغداد - عمر الجنابي - الخليج أونلاين


مع انطلاق التحضيرات العسكرية لمعركة تحرير مدينة الموصل، وبدء العد العكسي لاستعادتها من سيطرة تنظيم "الدولة"، يصارع قادة مليشيا "الحشد الشعبي" من أجل توفير غطاء لمشاركتهم في العملية المزمع انطلاقها قريباً، متَحَدين الجانب الأمريكي الذي يصر على عدم مشاركة "المليشيات".

وتصر قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، على إبعاد مليشيا "الحشد الشعبي" عن المشاركة في المعارك مع تنظيم "الدولة"، وهو ما تم تطبيقه في معركة الأنبار.

ويعود القرار الأمريكي لوجود تأكيدات من قبل أهالي مناطق تم استعادتها سابقاً، من قبل القوات الحكومية بمشاركة المليشيات، قيام الأخيرة بأعمال قتل وترهيب وتجاوز على ممتلكات سكان تلك المناطق؛ لأسباب طائفية، مما دعا سكان المناطق الأخرى إلى المطالبة باستبعاد "المليشيات" عن معارك تحرير مدنهم.

مصدر في الحكومة العراقية مطلع على الاستعدادات والتحضيرات الجارية لمعركة "تحرير مدينة الموصل" كشف لـ"الخليج أونلاين" عن ضغوط كبيرة يتعرض لها كل من رئيس الوزراء حيدر العبادي ووزير الدفاع خالد العبيدي؛ وذلك لإشراك مليشيا "الحشد الشعبي" في المعركة.

وقال المصدر طالباً عدم الكشف عن اسمه: إن "رئيس الوزراء حيدر العبادي يواجه ضغوطات كبيرة من قبل قادة المليشيات التي تحاول أن توفر لها غطاء رسمياً من الحكومة العراقية لمشاركتها في معركة تحرير الموصل"، مشيراً إلى أن "الضغوطات التي تمارسها المليشيات اليوم على الحكومة العراقية بدأت تأخذ منحى آخر حيث تطورت إلى خلافات".

وتأسست قوات الحشد الشعبي، وهي مليشيا مسلحة، صيف 2014، بناءً على فتوى المرجع الديني الشيعي "علي السيستاني" الذي أمر بالجهاد الكفائي، لمقاتلة تنظيم "الدولة"، وانضمت جميع المليشيات المسلحة، المتهمة بارتكاب جرائم طائفية من قتل وإبادة وتهجير لمليشيا "الحشد الشعبي" الذي وفر لها غطاءً قانونياً للوجود في الساحة العراقية.

وأضاف المصدر أن "خلافات كبيرة نشبت بين مسؤولين في الحكومة العراقية" رفض التطرق لأسمائهم "على خلفية رفض بعضهم مشاركة مليشيا الحشد، فيما يصر آخرون على مشاركتهم".

ولفت إلى أن "الجانب الأمريكي ما زال يمنع إشراك مليشيا الحشد في معركة تحرير الموصل خوفاً من قيامهم بأعمال انتقامية، كما حدث في مناطق بيجي وتكريت وجرف الصخر بعد تحريرها" مضيفاً أن الأمريكيين يريدون اقتصار معركة الموصل "على الجيش العراقي وقوات البيشمركة الكردية والحشد الوطني بقيادة محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي".

وكان قادة عسكريون في الجيش العراقي أكدوا لمراسل "الخليج أونلاين" في وقت سابق أن وحدات عسكرية من الجيش العراقي وصلت إلى قضاء مخمور، جنوب مدينة الموصل، وعلى حدود إقليم كردستان، شمال شرق الموصل؛ تحضيراً لعملية تحرير المدينة، مؤكدين كذلك أن الجانب الأمريكي ما يزال مصراً على عدم مشاركة مليشيا "الحشد الشعبي" في هذه المعركة المرتقبة.

- تحدٍ وإصرار

مليشيا "الحشد الشعبي" من جانبها أعلنت عن إصرارها على أن يكون لها دور بارز في تحرير الموصل من سيطرة تنظيم "الدولة"، رغم التحذيرات الأمريكية التي أطلقتها حول مشاركة المليشيات.

إلى ذلك قال علي الساعدي القيادي في مليشيا "الحشد الشعبي": إن انسحاب قوات الحشد من المعارك أمر بعيد عن الواقع، لافتاً في حديثه لـ"الخليج أونلاين" إلى أن "الحشد الشعبي أسس للقتال وليس لمتابعة أخبار المعارك عبر شاشات التلفزيون".

وأضاف: "جميع مجاهدي الحشد الشعبي لا يرضون أن يكونوا بعيدين عن ساحات المعركة، هم تطوعوا للقتال، بل إن من يتعرض للإصابة منهم في المعارك لا ينسحب، ويبقى صامداً رافضاً الانسحاب، ثم يعود إلى ساحات المعارك وجرحه لم يشف بعد".

وتابع: "كيف لمثل هؤلاء أن يوقفهم قرار القوات الأمريكية، التي بسببها حصل ما حصل في العراق، بل إننا لن نسمح للأمريكيين أن يكونوا عقبة في طريقنا أمام قتال الإرهابيين وتحرير مناطقنا، وإن سبب لنا ذلك خسارة أرواحنا".

وأضاف أن "فصائل من كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وبدر ستكون أبرز المشاركين في إدارة المعركة، فضلاً عن وجود فصائل أخرى ستعمل على تعزيز وجود تلك القوات".

وكان الأمين العام لمنظمة بدر، القيادي البارز في الحشد الشعبي هادي العامري، أكد أن "قوات الحشد الشعبي لن ينحصر دورها بنطاق جغرافي مُعين وأنها ستشترك في معركة الموصل لتحريرها رغماً عن أنف المعترضين".

وقال العامري في تصريحات صحفية: إنه "لا أحد يستطيع منعنا من دخول الموصل، فالمدينة لن تحرر إلا من خلال الحشد الشعبي بالإضافة إلى القوات المسلحة العراقية والعشائر الغيورة، ويجب أيضاً حسم الشرقاط (مدينة تقع على مشارف جنوب الموصل) أولاً ليكون الحشد على أسوار نينوى"، مشدداً بالقول: "الحشد الشعبي سيشترك في معركة الموصل لتحريرها رغماً عن أنف المعترضين، سواء كانوا عراقيين أم عرباً أم أجانب".

مكة المكرمة