الناتو يرتكب مجزرة مروّعة بقندوز شمال أفغانستان

جل قتلى الغارة أطفال ونساء

جل قتلى الغارة أطفال ونساء

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 03-11-2016 الساعة 18:22
ّ


قتل 30 مدنياً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، الخميس، في مجزرة تسبّبت بها ضربة جوية شنّها حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ولاية قندوز، قال مسؤولون أفغان إنها كانت تستهدف قياديين من حركة "طالبان"، وإنه قتل فيها أيضاً جنديان أمريكيان.

وصرّح محمود دانيش، الناطق باسم السلطة التنفيذية في هذه الولاية الواقعة شمال أفغانستان، أن "القوات الأفغانية وقوات التحالف نفّذت عملية مشتركة استهدفت بعض كبار قادة طالبان".

وأضاف: إن "30 مدنياً أفغانياً قتلوا، بينهم نساء وأطفال، في حين جرح 25 آخرون، فضلاً عن مقتل جنديين أمريكيين في هذا القصف"، وفق ما نقلت وكالة الأناضول.

وخرج متظاهرون بشكل عفوي إلى شوارع قندوز بعد الغارة، في حين حمل عشرات من أقرباء الضحايا جثامين أطفال قتلوا أمام مكتب حاكم الولاية.

وقال تازا غول، أحد المتظاهرين، وهو عامل يبلغ من العمر 55 عاماً: "لقد خسرت 7 من أفراد عائلتي. أريد أن أعرف لماذا قتل هؤلاء الأطفال الأبرياء؟ أين هم عناصر طالبان؟".

من جانبه قال قاسم جانغ الباغ، قائد شرطة قندوز، إن الحملة استهدفت اثنين من قادة طالبان، قتلا إلى جانب 65 مسلحاً آخرين"، دون أن يحدد اسميهما.

وأكد أن "القوات الخاصة الأفغانية قامت بشن هذه الحملة دون وجود أي معلومات رسمية لديه تثبت مشاركة الناتو في الهجوم".

بدوره أفاد الجنرال تشارلز كليفلاند، أحد المتحدثين باسم الجيش الأمريكي، في تصريح صحفي من بروكسل، أن "التحقيقات جارية في الحادث، الذي وصفه بأنه "غير عادي"، رافضاً الخوض في تفاصيله.

اقرأ أيضاً :

رداً على مهلة روسيا.. ثوار حلب: باقون ولن نمنحكم فرصة الهروب

وفي السياق ذاته أعلن الجيش الأمريكي في بيان أن اثنين من جنوده قتلا، واثنين آخرين أصيبا، الخميس، أثناء مساعدتهم قوات الأمن الأفغانية في عمليات ضد حركة طالبان في محيط مدينة قندوز شمالي البلاد.

وقال البيان: "تعرّض جنديان لإطلاق نار أثناء مهمة للتدريب والمشورة والمساعدة مع شركائنا الأفغان لتطهير أحد معاقل طالبان، والحد من عمليات الحركة في قندوز".

ويعكس مقتل الجنديين الوضع الأمني الخطر حول قندوز، التي تمكّن مقاتلو طالبان من دخولها الشهر الماضي لفترة وجيزة، بعد عام من تطويقهم للمدينة، في حين اعتبر ذلك أكبر نجاح حققوه في الصراع المستمر منذ 15 عاماً.

ورغم أن العمليات القتالية الأمريكية ضد طالبان انتهت بدرجة كبيرة في عام 2014، شاركت وحدات من القوات الخاصة مراراً في القتال؛ بتقديم المساعدة لقوات الجيش والشرطة الأفغانية.

وتحتفظ واشنطن بأكثر من 9 آلاف جندي في أفغانستان، في ظل عمليات مشتركة مع حلف شمال الأطلسي "ناتو"، والقوات الأفغانية، ضد التنظيمات المتطرفة، وأبرزها طالبان والقاعدة.

وفي وقت سابق طالبت حركة طالبان، عبر بيان، بـ "اعتراف الحكومة الأفغانية بها رسمياً، وإخراج أسماء قياداتها من القائمة السوداء الدولية"، بغية تحقيق السلام.

ومنذ مطلع العام الجاري، عقد مسؤولون أفغان وباكستانيون وأمريكيون 5 اجتماعات في أفغانستان وباكستان؛ بهدف تفعيل محادثات السلام مع حركة طالبان، التي رفضت المشاركة في هذه الاجتماعات.

وبدأت الجولة الأولى من محادثات السلام بين الحكومة الأفغانية وطالبان في يوليو/تموز 2015، بمدينة مري الباكستانية، وبعد انتشار خبر وفاة زعيم الحركة الأسبق، الملا عمر، جرى تأجيل الجولة الثانية من المفاوضات التي كان مزمعاً عقدها في 31 من الشهر ذاته، إلى أجل غير مسمى.

مكة المكرمة