النازحون العراقيون يتجاوزون المليون

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 20-07-2014 الساعة 16:05
بغداد- الخليج أونلاين


أفادت مفوضية حقوق الإنسان العراقية، اليوم الأحد، أن أعداد النازحين الفارين من العنف، والقصف العشوائي للجيش العراقي، تجاوز مليون نازح داخل العراق، مشيرة إلى وجود أربعة آلاف أسرة عالقة على حدود إقليم كردستان.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده عضو المفوضية هيمن باجلان في مبنى مجلس النواب العراقي، وقال فيه: إن "أعداد النازحين داخل العراق وصلت إلى مليون و250 ألف نازح، ونتوقع ارتفاع هذا العدد".

وأضاف: "النازحون يعانون أوضاعاً إنسانية سيئة، بسبب قلة الخيم والمياه الصالحة للشرب، وعدم توفر الخدمات الطبية، والخدمات الصحية الأساسية الأخرى".

ودعا باجلان وزارة النقل العراقية إلى "تأمين رحلات جوية للأسر العالقة من النازحين الراغبين بمغادرة أطراف أربيل إلى المحافظات الجنوبية، حيث يوجد أربعة آلاف أسرة عالقة على حدود المحافظة".

تجدر الإشارة إلى أن العراق يشهد موجة نزوح جماعي من محافظات العراق المختلفة، خصوصاً نينوى، والأنبار، وصلاح الدين، بسبب المواجهات الدائرة بين مسلحين يمثلون طيفاً واسعاً من المجتمع السني، يواجهون حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، التي يتهمونها بالطائفية، وسيطر المسلحون على كبريات المحافظات العراقية شمالاً وغرباً، ويدور القتال في الشرق وحول العاصمة بغداد بشراسة اليوم.

ويمكن حصر أسباب نزوح السكان المدنيين بثلاثة أسباب رئيسية، أهمها تعرض المدن الرئيسية للقصف العشوائي بالبراميل المتفجرة والصواريخ وقذائف المدفعية والهاون من قبل الجيش العراقي، وثاني هذه الأسباب انقطاع الخدمات الأساسية عن المدن التي سيطر عليها المسلحون؛ من كهرباء، وماء، وخدمات صحية، إلى جانب توقف صرف رواتب الموظفين، الشريحة الكبرى من المجتمع العراقي، وهو ما تسبب بوقف دوران عجلة الاقتصاد، وآخر هذه الأسباب هو العنف الناشئ عن الجماعات المتشددة التي تشارك في الحراك المسلح، في بعض المناطق، التي تمارس ألواناً من العنف المنظم مع المخالفين لها، خصوصاً من الأقليات الدينية والعرقية.

ولا يجد الفارون من جحيم العنف ملجأ آمناً إلا في محافظات إقليم كردستان الآمنة (أربيل، دهوك، السليمانية)، ويتعرض الإقليم لضغط شديد بسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تسبب بها إعاقة إقرار ميزانية 2014، إثر خلافات سياسية، وامتناع رئيس الوزراء نوري المالكي عن صرف رواتب موظفي الإقليم لحين حل المشكلة، وهو ما اضطر الإقليم إلى بيع النفط عن طريق تركيا لتأمين الاحتياجات الأساسية له خارج الأطر الناظمة لعملية استخراج وبيع النفط في النظام الفدرالي العراقي.

وقد حض المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس، المجتمع الدولي على مساعدة الحكومة المحلية لإقليم كردستان في التعامل مع قضية النازحين الهاربين من أعمال العنف، خلال زيارة قام بها لمخيم خازر للاجئين قرب أربيل يوم 17 تموز/يوليو الجاري، داعياً إلى الأخذ بنظر الاعتبار أن العبء كبير على حكومة الإقليم لجهة استقبال هذا العدد الكبير من النازحين، مشيراً إلى مشكلة الميزانية التي لم تصل من بغداد.

وقال في ختام زيارته: "إنني هنا أقدم طلبين أمام المجتمع الدولي، أحدهما إغاثة ومساعدة النازحين في الداخل، الذين نزحوا بسبب العنف الداخلي، والثاني مساعدة حكومة إقليم كردستان خلال هذه الفترة التي تحمل عبئاً ثقيلاً، فهي بحاجة إلى مساعدة دولية".

ورأى غوتيريس أن "الحل الإنساني لا يعالج قضية هؤلاء النازحين، وإنما الوصول إلى اتفاق بين المتصارعين لكي يعود هؤلاء إلى منازلهم ومناطقهم ليمارسوا حياتهم الاعتيادية".

وقال إمام وخطيب الجامع الكبير في السليمانية، الشيخ ماجد الحفيد، لـ"الخليج أونلاين": إن "الجامع يقيم موائد الرحمن في شهر رمضان لإطعام الصائمين من النازحين العراقيين".

وأشار إلى أنه "يتم يومياً تقديم الطعام لنحو ألفين إلى ثلاثة آلاف شخص من نازحي محافظات نينوى، والأنبار، وصلاح الدين، وديالى، إضافة إلى اللاجئين السوريين".

وأضاف الحفيد أن "ما يقدم في الجامع الكبير من طعام هو من أموال الخيرين، بالتعاون مع حكومة إقليم كردستان"، مؤكداً أن "حكومة الإقليم تشرف على إطعام الفقراء، وقامت بتخصيص طباخين وعمال إضافة، إلى جانب وجود عدد كبير من المتطوعين في هذا العمل".

مكة المكرمة