النجيفي يترشح لمنصب نائب الرئيس ودولة القانون ترفض

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 22-07-2014 الساعة 18:30
بغداد- الخليج أونلاين


بعد أن كشف تحالف "متحدون" السني، اليوم الثلاثاء، عن ترشيح رئيسه أسامة النجيفي لمنصب نائب رئيس الجمهورية، أعرب ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي رفضه لهذا الأمر.

وأكد القيادي في الحزب الإسلامي العراقي وعضو تحالف متحدون، النائب محمد إقبال، لـ"الخليج أونلاين" أن تحالفه سيرشح زعيمه أسامة النجيفي لمنصب نائب رئيس الجمهورية، المنتظر انتخابه في جلسة خاصة مقررة غداً الأربعاء.

وقال إقبال: إن "تحالف متحدون سيرشح رئيس مجلس النواب العراقي في الدورة الماضية أسامة النجيفي لمنصب النائب الثاني لرئيس الجمهورية".

وينص الدستور العراقي الذي أقر إبان الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2005، على أن لرئيس الجمهورية نائبين، وبمقتضى العرف السياسي، يكون رئيس الجمهورية كردياً، ونائبه الأول شيعياً، فيما يكون النائب الثاني سنياً، وقد شغل السياسي العراقي السني طارق الهاشمي منصب نائب الرئيس جلال الطالباني لدورتين متتاليتين منذ عام 2006 إلى أن لاحقته أجهزة أمن المالكي بتهمة الإرهاب، بعد اعتقال عدد من أعضاء مكتبه وفريق حمايته، وأخذ اعترافات قسرية منهم تحت التعذيب الذي أودى بحياة واحد منهم، وقد اضطر الهاشمي إلى اللجوء إلى إقليم كردستان، متجهاً بعد ذلك إلى تركيا، بعد صدور حكم قضائي ضده بالإعدام.

يذكر أن التحالف الوطني الشيعي تحفظ على إعادة ترشيح النجيفي لرئاسة البرلمان الحالي، الأمر الذي اضطره إلى إعلان سحب ترشحه، لعدم التسبب في أزمة سياسية، حسب بيان صدر عن مكتبه.

ائتلاف دولة القانون أصدر رد فعل سريعاً على ترشح النجيفي لمنصب نائب رئيس الجمهورية، معلناً رفضه لذلك، معتبراً أن النجيفي سيمارس دوراً تعطيلياً في تنفيذ أحكام الإعدام بحق من وصفهم بـ"الإرهابيين".

جاء ذلك في تصريح صحافي للنائب عن الائتلاف محمد الصهيود، أدلى به لوسائل إعلام قريبة من الحكومة، قال فيه: إن "النجيفي مارس دوراً تعطيلياً بإقرار القوانين في الدورة السابقة لمجلس النواب، وهو الآن يريد ممارسة الدور ذاته في رئاسة الجمهورية من خلال تسنمه منصب النائب الثاني للرئيس".

وأضاف الصيهود: إن "على الكتل السياسية عدم تسليم النجيفي أي منصب سيادي، لأنه ليس شريكاً حقيقياً بالعملية السياسية"، لافتاً إلى أن "رئيس ائتلاف متحدون ليس لديه أي استعداد لحماية البلاد".

وتابع الصهيود أن "النجيفي يريد ممارسة دوره التعطيلي داخل رئاسة الجمهورية؛ من خلال إيقاف القرارات وتعطيل تنفيذ أحكام الإعدام بحق الإرهابيين".

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة التي يسيطر عليها الشيعة تنفذ أحكاماً بالإعدام ضد معارضين سنة، وقد اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات العراقية بتجاهل مظالم المحكوم عليهم، وتأثير هذه الأحكام على الوضع الأمني والعلاقة بين الأطراف السياسية، وانتقدت أداء النظام القضائي في العراق، وقالت إن أحكام الإعدام تتم استناداً إلى اعترافات انتزعت تحت التعذيب وأخرى مزورة.

وكان مسؤول الحراك الشعبي بالعراق عبد الرزاق الشمري، قال لقناة الجزيرة الأخبارية، في وقت سابق: إن "ارتفاع أحكام الإعدام في العراق له عدة أسباب، أهمها الفساد المالي، وتسييس القضاء، وغياب رئيس الجمهورية ونائبه اللذين تعود إليهما صلاحيات المصادقة على تنفيذ الأحكام"، وأشار الشمري إلى أن "الشعب العراقي يعلم أن أحكام الإعدام غير قانونية، وأن الاعترافات تنتزع تحت التعذيب وتشمل مكوّناً بعينه"، مذكراً بالتقرير الصادر عن الأمم المتحدة والذي يتهم الحكومة العراقية بإصدار أحكام إعدام رغم وجود ثغرات في النظام القضائي.

مكة المكرمة