النظام السوري يتهم تركيا بدعم وتمويل الإرهاب

قصف سابق لجيش النظام السوري على بلدة سورية

قصف سابق لجيش النظام السوري على بلدة سورية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 03-10-2014 الساعة 20:20
دمشق- الخليج أونلاين


اتهم النظام السوري، الجمعة، تركيا بدعم الإرهاب وتوفير جميع أشكال الدعم للتنظيمات المسلحة وتسهيل مرورها إلى سوريا، داعياً المجتمع الدولي إلى وضع حد أمام ما أسماها بـ"المغامرات التركية".

ووجهت الخارجية السورية رسالتين بالمضمون نفسه إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي للدورة الحالية، رداً على مواقف الحكومة التركية.

وقالت خارجية النظام السوري، في الرسالتين: إن القيادة التركية "قامت بتوفير كل أشكال الدعم السياسي والعسكري واللوجستي للتنظيمات المسلحة، وقامت بإيواء وتمويل وتدريب وتسليح وتسهيل مرورهم إلى سوريا، والذين قدموا من أكثر من 83 دولة، الأمر الذي جعل من تركيا قاعدة أساسية للإرهاب الذي يضرب سوريا"، وفق ما جاء في الرسالتين.

وأضافت الخارجية السورية، أن "الحكومة التركية التي قدمت، ولا تزال تقدم، كل الدعم للتنظيمات الإرهابية المسلحة، في انتهاك صارخ لقراري مجلس الأمن 2170 و2178، لا تستطيع أن تدعي أبداً أنها شريك في مكافحة الإرهاب، لأنها تتحمل مسؤولية أساسية في تنامي النشاط الإرهابي".

وذكرت الرسالتان أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن، أمس الخميس، أن أولوية سياسته تجاه سوريا تهدف إلى تغيير النظام السوري، وتقدم في هذا الإطار بمذكرة إلى البرلمان التركي لتفويض حكومته بالقيام بعمليات عسكرية داخل سوريا، "وجعل تركيا قاعدة للعدوان عليها بحجة مكافحة الإرهاب وحماية الأمن القومي التركي".

وأضافت أن "النهج المعلن للحكومة التركية، يشكل انتهاكاً سافراً لميثاق الأمم المتحدة، الذي ينص على احترام السيادة الوطنية للدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وهو يشكل عدواناً موصوفاً على دولة عضو مؤسس في منظمة الأمم المتحدة".

ودعت خارجية النظام، المجتمع الدولي، وبشكل خاص مجلس الأمن، إلى التحرك لوضع حد "لمغامرات القيادة التركية التي تشكل تهديداً للأمن والسلم الإقليمي والدولي"، مشيرة إلى أن "الحكومة التركية دأبت منذ بدء الأزمة الراهنة في سوريا، على القيام بكل ما من شأنه تأجيج الأوضاع وضرب الاستقرار ونموذج العيش المشترك الذي تنعم به سوريا".

وتابعت: "كان حرياً بالحكومة التركية، وبمقتضى قواعد حسن الجوار بين الدول، والعلاقات التاريخية بين الشعبين التركي والسوري، أن تمد يد المساعدة إلى سوريا لتجاوز الأزمة، إلا أن هذه الحكومة التي تستلهم نفس أيديولوجية الفكر الديني المتطرف للتنظيمات الإرهابية المسلحة، شكلت إحدى قواعد الإسناد الرئيسية لهذه التنظيمات"، وفق ما جاء في الرسالتين.

يذكر أن البرلمان التركي أقر، أمس الخميس، بأغلبية كبيرة، مشروع قرار حكومي يجيز للجيش شن عمليات ضد مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية".

وكانت إيران وجهت، أمس الخميس، على لسان وزير خارجيتها محمد جواد ظريف، تحذيراً لتركيا من "الوسيلة المختارة لمكافحة الإرهاب" بعد تفويض مجلس النواب التركي للحكومة بالتدخل عسكرياً في سوريا والعراق، وقد أبدى قلقه من "أي عمل يزيد الوضع تفاقماً"، وذلك في محادثة هاتفية مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو.

وتنتقد طهران، التي تدعم النظام السوري ورئيسه بشار الأسد، الغارات الأمريكية على مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية"، مؤكدة أنه من الأجدر مساعدة ودعم الحكومتين السورية والعراقية للقضاء على المقاتلين الإسلاميين "المتطرفين".

مكة المكرمة