النفوذ الإيراني واحتدام الصراع.. هل يدفعان السعودية لـ"النووي"؟

المملكة متجهة إلى البدء في مشروعات نووية

المملكة متجهة إلى البدء في مشروعات نووية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 31-03-2015 الساعة 00:22
إسطنبول - خالد عمر - الخليج أونلاين


على وقع مسارات إقليميّة مختلفة، أبرزها التنافس الإيراني على النفوذ في المنطقة، تكاد تكون المملكة العربية السعودية الأقرب عربياً إلى الدخول في سباق تسلح نووي مع طهران.

القوة العسكرية السعودية المتصلة بشكل مباشر مع "التحالف العربي" والتنسيق الدولي، قد لا تكون النهاية، في ظل مؤشرات واضحة إلى اتجاه المملكة القوي نحو قطع الطريق أمام إيران ميدانياً، والتخطيط الاستراتيجي أيضاً للمنافسة في المجال النووي.

ويرى مراقبون أن المملكة متجهة إلى البدء في مشروعات نووية وتسليح أول قنبلة من هذا النوع، في ظل التنافسات العسكرية في المنطقة، والتي تشتعل مع بروز النفوذ الإيراني وكان آخره في اليمن وسوريا والعراق.

ولم ينف السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير، احتمال قيام السعودية بصنع قنبلتها النووية لمواجهة إيران، في حال قامت الأخيرة بالتسلح نووياً، ولكنه امتنع عن الإجابة عن سؤال بهذا الشأن واكتفى في رده بالقول: "هذا أمر لا نرغب بمناقشته علناً".

وأضاف الجبير لـ"سي إن إن" عند الضغط عليه للإجابة، في مقابلة قبل أيام: "هذا أمر لا أستطيع التعليق عليه، ولا أريد أن أعلق عليه." ولكنه أوضح بأن "المملكة العربية السعودية، سوف تتخذ كل الإجراءات الضرورية لحماية أمنها". ويأتي هذا في وقت تشن فيه المملكة وحلفاؤها حملة جوية ضد الحوثيين في اليمن الذين تساندهم طهران.

وذكرت مصادر سعودية مؤخراً، أن الدراسات التي أجرتها مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة خلصت إلى إمكانية إنشاء المفاعل النووي للأغراض السلمية -الذي يشهد خطوات متسارعة- شرقي المملكة أو غربيها.

وتقول تقارير عدة: إن السعودية ستستمر في مشروعات الأسلحة النووية الباكستانية، معتقدة أن بإمكانها الحصول على الأسلحة الذرية في الوقت الذي تشاء، كما كشف تقرير استخباراتي نشرته صحيفة "تايمز" البريطانية، سابقاً، عن نية السعودية اللجوء إلى التسلح النووي من باكستان، إذا لجأت إيران إلى تطوير سلاحها النووي بشكل أكبر.

وتظهر تسريبات إعلامية أن السعودية ربما تكون أقرب للحصول على الأسلحة النووية من إيران، وأن باكستان قامت بتصنيع أسلحة نووية للسعودية، وأن هذه الأسلحة جاهزة للتسليم، وفق مسؤول في حلف شمال الأطلسي.

وبالرغم من أن سعي السعودية للحصول على أسلحة نووية غالباً ما يندرج في إطار المنافسة التي يثيرها البرنامج النووي الإيراني، فإن بإمكانها الآن نشر هذه الأسلحة بأسرع من إيران.

وفي السياق ذاته، قال أموس يالدين، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، لمؤتمر في السويد: إنه إذا نجحت إيران في صنع قنبلة نووية، فإن "السعوديين لن ينتظروا شهراً واحداً. لقد دفعوا مسبقاً ثمن القنبلة، سيذهبون إلى باكستان ويحضرون ما يحتاجون إليه".

وتوضح تقارير سابقة أن المملكة اشترت سراً من الصين عشرات الصواريخ الباليستية من طراز CSS-2 في الثمانينات من القرن الماضي. ونشرت السعودية هذه الصواريخ على أراضيها قبل عشرين سنة.

واتضح منذ سنوات عدة أن السعودية منحت لباكستان مساعدات مالية سخية، بما في ذلك مساعدات خصصت للمختبرات وصناعة الصواريخ النووية.

وتحتفظ المملكة بعلاقات وثيقة مع باكستان؛ إذ يقوم الجيش الباكستاني بتطوير نظيره السعودي من مشاة وسلاح جو، ومولت المملكة سراً، برنامج باكستان النووي لصنع قنبلة نووية إسلامية، بحيث يكون سلاح ردع في مواجهة تهديدات إيران وإسرائيل المحتملة، فضلاً عن استضافة المملكة لوفد نووي باكستاني رفيع المستوى، وعلماء لدراسة البرنامج النووي السعودي، عبر مناقشات عقدت في عام 2005 في الرياض، بحسب ما ذكر مركز "بيو" للدراسات الأمريكية.

وخلال عملية "عاصفة الحزم" التي أطلقتها السعودية ضد انقلاب الحوثيين في اليمن، أعلنت باكستان أنها سترد "بشكل قوي على أي تهديد محتمل لوحدة أراضي المملكة العربية السعودية"، وهو ما يظهر متانة العلاقات بين البلدين، الذي قد يؤهل السعودية لامتلاك السلاح النووي من باكستان النووية.

مكة المكرمة