"النواب الليبي" ينعقد بطبرق وسط تشكيك بدستورية جلساته

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 14-08-2014 الساعة 07:52
طرابلس - الخليج أونلاين


رفض رئيس المؤتمر الوطني العام نوري أبو سهمين، الأربعاء، القرارات التي أصدرها مجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق، واعتبرها باطلة، لعدم دستورية المجلس.

وأوضح أبو سهمين، في مقابلة على "قناة مصراتة الفضائية"، أنه سيلتزم بقرارات الدائرة الدستورية بالمحكمة العُليا حول شرعية برلمان طبرق من عدمها.

وكان مجلس النواب الليبي أصدر، أمس الأربعاء (08/13)، قرارين، الأول يقضي بحل جميع المليشيات المسلحة، والثاني يطلب من المجتمع الدولي التدخل الفوري لحماية المدنيين والمؤسسات الليبية.

وقال النائب أبو بكر بعيرة لوكالة فرانس برس: إن "مجلس النواب فوّض هيئة الرئاسة لاتخاذ جميع التدابير اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القرار، مشيراً إلى أن 111 نائباً صوتوا بالموافقة على القرار، من إجمالي 124 حضروا جلسة مجلس النواب.

وفيما يتعلق بحل المليشيات المسلحة، أوضح بعيرة أن "مجلس النواب قرر حل كافة التشكيلات المسلحة غير النظامية"، دون تحديد تلك المليشيات أو بيان صفاتها.

يُشار إلى أن الدائرة الدستورية بالمحكمة العُليا ستجتمع بعد أسبوعين من الآن؛ للنظر في الطعن المقدم من بعض الجهات بشأن مخالفة مجلس النواب للإعلان الدستوري.

وكان مجلس النواب أقر الثلاثاء الماضي تعديلاً دستورياً ينص على انتخاب رئيس مؤقت للبلاد في اقتراع مباشر من قبل الشعب.

وينص تعديل دستوري سابق لهذا التعديل على أنه "إلى حين انتخاب رئيس الدولة المؤقت يمارس مجلس النواب معظم اختصاصات الرئيس"، وبذلك يعتبر وبشكل مؤقت مجلس النواب أعلى سلطة في البلد.

ومن ناحية أخرى، أدانت بعثة منظمة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مساء أمس الأربعاء، "استمرار المعارك في طرابلس، رغم الدعوات المتكررة لوقف فوري لإطلاق النار".

وأوضحت البعثة، في بيان، أنها "على اتصال مستمر مع الفرقاء كافة، سعياً إلى تحقيق وقف لإطلاق النار وحقن الدماء والاتفاق على معالجات سياسية للمشكلات الحاضرة"، داعية جميع الأطراف للتجاوب مع جهودها دون إبطاء.

كما أدانت البعثة "استمرار المعارك في المنطقة الشرقية، والأذى الذي يُلحقه ذلك بالسكان المدنيين، والاعتداء المستمر على مقرات الجيش والشرطة، واستخدام الطيران في العمليات العسكرية".

وفي سياق متصل، دعت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، ماري هارف، الليبيين إلى الحوار، قائلة: "كما قلنا في مرات عدة سابقة إن العنف لن يحل مشاكل ليبيا، ونحن نحض على الحوار والتفاهم لبناء ليبيا حرة مزدهرة وديمقراطية".

وتشهد العاصمة الليبية طرابلس (غرب) ومدينة بنغازي (شرق) في الفترة الأخيرة مواجهات عسكرية دموية بين كتائب متصارعة على بسط السيطرة، وخلفت عشرات القتلى ومئات الجرحى.

وتشهد طرابلس منذ 13 تموز/ يوليو الماضي معارك بين كتائب الثوار التابعة لرئاسة أركان الجيش الليبي، وكتائب عسكرية من مدينة الزنتان موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر، والذي أعلن قبل أشهر ما أسماه "عملية الكرامة" بهدف القضاء على الإرهاب والتطرف وفقاً لتصريحات سابقة.

وفي خلال أسبوعين أسفرت أعمال العنف في طرابلس وبنغازي عن سقوط أكثر من 220 قتيلاً ونحو ألف جريح، بحسب السلطات.

ولم تفلح مشاورات يقودها منذ نهاية الأسبوع الماضي نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ونائب رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إسماعيل ولد الشيخ أحمد، مع الأطراف الليبية في إنهاء العنف في البلاد المضطربة منذ سقوط نظام معمر القذافي في أكتوبر/ تشرين الأول 2011.

ومنذ سقوط القذافي، تبدو السلطات الانتقالية عاجزة عن استعادة النظام والأمن في بلد يعاني الفوضى والعنف. وفشلت السلطات في السيطرة على عشرات المليشيات المسلحة التي شكلها الثوار السابقون الذين قاتلوا نظام القذافي، والتي ما تزال ترفض حتى الآن الخضوع لسلطة الدولة في البلاد.

مكة المكرمة