الهدنة بين حماس وإسرائيل.. جهود تواجهها مصاعب

أشار التقرير إلى أن الهدنة ستعود بالنفع على الأطراف جميعاً

أشار التقرير إلى أن الهدنة ستعود بالنفع على الأطراف جميعاً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 09-07-2015 الساعة 14:57
إسطنبول- الخليج أونلاين


تناولت تقارير عديدة في الآونة الأخيرة اتصالات بين مبعوثين دوليين بموافقة إسرائيل ومسؤولين في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بخصوص إمكانية التوصّل إلى هدنة محدودة زمنياً بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

وذكرت التقارير أن الهدنة تأتي مقابل رفع الحصار الإسرائيلي المستمر على القطاع منذ أكثر من ثمانية أعوام، وفق ما ذكره تقدير موقف صادر عن المركز العربي للأبحاث.

وأشار تقرير المركز إلى أن تصريحات أخيرة أدلى بها إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، عززت مصداقية هذه الأخبار، حيث قال هنية إنّ "إسرائيل أبلغت أطرافاً (لم يسمِّها) أنّها لن تشنّ حرباً جديدة على قطاع غزة"، مضيفاً ومخاطباً أهل غزة: "أبشروا... الفرج قريب والمرحلة المقبلة ستحمل الخير لأهل غزة الصامدين".

وعلى الجانب الإسرائيلي، تواتر الحديث أيضاً عن محادثات يجريها مسؤولون قطريون ومصريون بشأن وقف محتمل لإطلاق النار مدّته خمسة أعوام بين إسرائيل وحماس، مستدلين بوساطة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير في محاولة لإنجاح هذه الخطوة.

من جانبه، أكّد الناطق باسم حماس في قطاع غزة، سامي أبو زهري، بقوله إنّ حماس تلقّت "أفكاراً" بخصوص مشروع لوقف إطلاق النار، ولكن دون مقترحات واضحة، وتجري المفاوضات في العموم حول التوصّل إلى هدنة طويلة نسبياً تحلّ محلّ اتفاق وقف العمليات القتالية الذي وُقِّع في أغسطس/آب عام 2014، أو تجديده.

وأضاف أبو زهري أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أنهى ذلك الاتفاق، حيث كان من المفترض أن يجري ذلك مقابل رفع الحصار عن غزة والسماح بإعادة الإعمار، ونوقشت في حينه إمكانية السماح ببناء ميناء بحري في غزة، ولكن تفاهماً إسرائيلياً مصرياً ضد القطاع مكّن إسرائيل من التهرّب من تنفيذ أيّ شروط.

وتركّز حماس في النقاشات الراهنة على هذه القضايا المتعلقة بتسهيل الحياة اليومية على سكان القطاع. ولم يجْر بعدُ التطرّق إلى شروط وقف إطلاق النار ومدته، وتفصيلات أخرى. ولا تشمل الملفات المطروحة على طاولة النقاش اعتراف حماس بإسرائيل، ولا تخلّيها عن ترسانة أسلحتها، لا سيّما الصواريخ.

- أحاديث الهدنة وتوقيتها

ثمة جملة من الأسباب تدفع حماس وإسرائيل إلى قبول هدنة محددة زمنياً، تتضمن في خطوطها العامة وقفاً لإطلاق النار، ورفعاً للحصار عن قطاع غزة. هذه الأسباب منها ما هو مشترك بين أطراف عدة، تشمل حماس وإسرائيل ومصر والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ومنها ما يتعلق بحركة حماس، وأخرى تتعلق بإسرائيل.

وانتهى تقرير المركز إلى أن الهدنة المقترحة هي مصلحة مشتركة لجميع الأطراف، بخاصة حماس وإسرائيل. مشيراً إلى أن الهدنة إن تمت، فإنّ حماس لن تضطر إلى الاعتراف بإسرائيل والتخلّي عن سلاحها، وهي ترفض تحويل الهدنة إلى تفاوض سياسي، وإذا ما تضمنت شروط الهدنة ميناءً بحرياً، فإنّ هذا سيحرر حماس وقطاع غزة، جزئياً، من الحصار والابتزاز السياسي الذي يرافقه.

وبالنسبة إلى إسرائيل، تتيح الهدنة لها هدوءاً على حدودها الجنوبية، وتقلّص إمكانية وقوع انفجار في غزة، من جرّاء الحصار والأوضاع الإنسانية المزرية فيها.

كما أكد التقرير أن التوصل إلى هدنة سيكون مصلحة مشتركة للجميع للتصدي لخطر "داعش" والتيارات المرتبطة به.

غير أنّ كلّ ما سبق لا يعني أنّ الهدنة حتمية أو وشيكة؛ فمواقف الأطراف المختلفة، وحساباتها المتناقضة، قد تجعل التوصّل إلى هدنة أمراً صعباً؛ فقبول إسرائيل بقاء سلاح المقاومة في قطاع غزة لن يكون سهلاً، كما أنّ قبول حماس بالتخلّي عنه مستحيل، فضلاً عن أنّ السلطة الفلسطينية لن تنظر إلى مثل هذا الأمر بعين الرضى، وقد صدرت بوادر احتجاج على ما عُدّ اتصالات جارية بين حماس وإسرائيل، ومن ثمَّ فإنّها قد تسعى لإفساده.

الأهم من ذلك كلّه، أنّه بموجب التجربة مع بلير، بوصفه مبعوث الرباعية، قد تتمخض الاتصالات عن محاولةٍ لاحتواء حماس بضمّها إلى "مسيرة السلام" في حلّ قضايا معيشية للقطاع أساساً، ولا يمكن الركون إلى أيّ وعود إسرائيلية؛ فتجربة عقود معها، تثبت أنّها لا تلتزم عهداً ولا ميثاقاً.

مكة المكرمة
عاجل

مصادر إعلامية: جلسة استثنائية لمجلس الأمن اليوم بشأن الأوضاع الإنسانية في اليمن

عاجل

مصادر إعلامية: جلسة مجلس الأمن الاستثنائية اليوم الجمعة بشأن اليمن تأتي بدعوة بريطانية