"الهلال النفطي" يعمِّق الصراع ويُدخل ليبيا في نفق مظلم

تعاني ليبيا انفلاتاً أمنياً وانتشار السلاح فضلاً عن أزمة سياسية

تعاني ليبيا انفلاتاً أمنياً وانتشار السلاح فضلاً عن أزمة سياسية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 14-03-2017 الساعة 08:57
طرابلس - الخليج أونلاين


أعلنت قوات الشرق الليبي، بقيادة خليفة حفتر، أنها قصفت الاثنين تمركزات وآليات تابعة لقوات "سرايا الدفاع عن بنغازي" في منطقة "الهلال النفطي" (شمال وسط).

وتجري الاشتباكات منذ أيام بين قوات حفتر، و"سرايا الدفاع عن بنغازي"، في منطقة "الهلال النفطي" التي تسيطر عليها قوات حفتر منذ سبتمبر/أيلول الماضي، وفي هذه المنطقة الموانئ النفطية التي تعد المنفذ الرئيسي لتصدير النفط الليبي.

و"سرايا الدفاع عن بنغازي"، تضم عدة وحدات عسكرية ومقاتلين من شرقي ليبيا، من بينهم ضباط وجنود في الجيش، على رأسهم العميد مصطفى الشركسي، وقادة كتائب من "مجلس شورى ثوار بنغازي"، و"غرفة عمليات ثوار أجدابيا"، وقوات إبراهيم جضران القائد السابق لحرس المنشآت النفطية (من قبيلة المغاربة).

وتتشكل "سرايا الدفاع عن بنغازي"، عموماً، من فصائل إسلامية من المقاتلين الذين طردتهم قوات حفتر من بنغازي (شرقي ليبيا)، نتيجة للعملية العسكرية التي أطلقها حفتر عام 2014 ضد هذه الجماعات السائدة شرقي ليبيا.

اقرأ أيضاً:

أطراف الصراع ومناطق النفوذ.. ماذا يحدث في ليبيا؟ً

- استنزاف قوات حفتر

وخسرت قوات الشرق الليبي ميناءي "السدرة" و"رأس لانوف" بمنطقة الهلال النفطي، إثر هجوم مفاجئ شنه مقاتلو "سرايا الدفاع عن بنغازي" في 3 مارس/آذار الحالي، وتسعى حالياً إلى استعادة الميناءين.

ويقول محللون، بحسب وكالة "فرانس برس"، إن قوات حفتر "استُنزفت ولا تزال تعاني انقسامات داخلية، الأمر الذي أسهم في خسارته اثنين من أكبر الموانئ النفطية جنوب غربي بنغازي هذا الشهر".

ويهدد التصعيد بوقف زيادة شهدها إنتاج النفط الليبي أخيراً وبإشعال الصراع بين الفصائل العسكرية المتمركزة شرقي ليبيا وغربها والتي تخوض قتالاً متقطعاً منذ ثلاث سنوات.

وحسب وسائل إعلام ليبية محلية، بينها صحيفة "الأيام"، قالت رئاسة أركان القوات الجوية، التابعة لقوات الشرق، في تدوينة عبر صفحتها بموقع "فيسبوك"، إن مقاتلاتها نفذت عدداً من الطلعات الجوية على تمركزات وآليات "سرايا الدفاع عن بنغازي" في منطقة الهلال النفطي، وأنها كبدتها خسائر في العتاد والأرواح، دون ذكر أية تفاصيل أخرى.

في حين قال ميلاد الزوي، وهو متحدث باسم "القوات الخاصة" التابعة لقوات الشرق، في تصريحات صحفية، إن 3 من جنود القوات الخاصة قُتلوا، في حين أُصيب ثلاثة آخرون في اشتباكات مع قوات معادية بمنطقة الهلال النفطي، دون تقديم تفاصيل أخرى.

اقرأ أيضاً:

"الهلال النفطي".. صراع على الثروة والسلطة الليبية

- حماية الموانئ

في المقابل، أبلغ العميد إدريس بوخمادة، آمر جهاز حرس المنشآت النفطية التابع لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من بعثة الأمم المتحدة برئاسة فائز السراج، قناة "النبأ" الليبية التلفازية، أنه سيطالب بحماية دولية للموانئ النفطية عبر فرض حظر طيران فوق المنطقة.

ونقلت القناة عن بوخمادة قوله إن قواتهم موجودة داخل الموانئ في منطقة الهلال النفطي؛ لحمايتها وتأمينها بناء على تكليف صادر عن المجلس الرئاسي لحكومة السراج، واصفاً القصف الجوي الذي تتعرض له الموانئ النفطية بـ"محاولات خلط الأوراق والعمل التخريبي".

وكانت "سرايا الدفاع عن بنغازي" أعلنت أنها سلمت ميناءي السدر ورأس لانوف إلى وحدة من حرس المنشآت النفطية الليبي موالية لحكومة السراج، وأن المؤسسة الوطنية للنفط تستطيع مواصلة العمل هناك.

ومنذ سقوط نظام الرئيس معمر القذافي، إثر ثورة شعبية في 17 فبراير/شباط 2011، تعاني ليبيا انفلاتاً أمنياً وانتشار السلاح، فضلاً عن أزمة سياسية.

وتتجسد الأزمة السياسية الحالية في وجود ثلاث حكومات متصارعة، اثنتان منها في العاصمة طرابلس، وهما "الوفاق الوطني"، و"الإنقاذ"، إضافة إلى "المؤقتة" بمدينة البيضاء (شرق)، والتي انبثقت عن "برلمان طبرق".

مكة المكرمة