اليمن.. بن مبارك يعتذر وهادي يبحث عن بديل

 بن مبارك: اعتذاري يفضح الأدعياء الذين يبحثون عن دمى يقومون بتحريكها

بن مبارك: اعتذاري يفضح الأدعياء الذين يبحثون عن دمى يقومون بتحريكها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 09-10-2014 الساعة 07:51
صنعاء - وجيه سمّان - الخليج أونلاين


اعتذر الدكتور أحمد عوض بن مبارك عن تكليف رئيس الجمهورية له لشغل منصب رئيس الوزراء، بعد إصرار جماعة الحوثيين على رفض تعيينه وتهديد زعيمهم بالتصعيد.

وفي منشور له على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أبدى بن مبارك أسفه وتألمه لما اعتبره "توزيع صكوك الوطنية والعمالة من أطراف هي بحاجة أولاً لأن تثبت ولاءها لتربة هذا الوطن، بأن تدفع عنها هذه التهمة التي طالما التصقت بها، وكنا من أوائل المدافعين عنها".

وهاجم بن مبارك من "يثأر لنفسه الحاقدة المريضة جراء ما حصل له في عام 2011، بالثأر من الوطن وحلم أبنائه بالغد الأفضل"، معتبراً أن ردود الفعل حول قرار تعيينه رئيساً للوزراء قد أعادت الثقة في نفسه وأضافت لمصداقيته الكثير.

وأوضح أنه رُشح من قبل الحراك الجنوبي السلمي في أثناء بداية المناقشات لتعيين رئيس الحكومة، لا من قبل هادي كما يروج البعض، قبل أن يعتذر عن ذلك الترشيح.

وقال بن مبارك إنه باعتذاره لا يخذل رئيسه الذي يعزه ويقدره، ولا يخذل الشباب والنساء وطلائع الدولة المدنية الذين غمروه برسائلهم المؤيدة، ولكنه يفضح الأدعياء الذين يبحثون عن دمى يقومون بتحريكها، ويفضح القوى السياسية التي وصفها بأنها أضعف من أن تقوم بدورها في النهوض بالعملية السياسية، وحتى لا يكون مطية لأحد، أو عذراً لتنفيذ ما هو أسوأ بحق الوطن، على حد تعبيره.

لجنة حل الأزمة

وجاء ذلك الاعتذار بعد جهود قام بها نائب رئيس الوزراء وزير الاتصالات، الدكتور أحمد عبيد بن دغر، ورئيس جهاز الأمن القومي، الدكتور علي الأحمدي، والقيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح، محمد قحطان، وأمين العاصمة، عبد القادر هلال، لمحاولة تدارك ما نتج عن تكليف بن مبارك بتشكيل الحكومة القادمة.

وجاء في ورقة نشرها وزير الإعلام اليمني، نصر طه مصطفى، على حسابه بموقع "تويتر"، أن تلك الجهود، وبالتعاون مع رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي، وممثلي جماعة "أنصار الله" الحوثيين، قد أفضت إلى قبول الرئيس هادي اعتذار بن مبارك، على أن توقف الجماعة المتمردة تصعيدها، تقديراً منهم لحساسية الموقف وتعقيداته السياسية والأمنية.

وتشير الورقة إلى أن الكرة الآن بملعب الحوثيين لتنفيذ وعودهم بعد اعتذار بن مبارك، كما لفتت النظر إلى أن اللجنة المسماة بلجنة حل الأزمة، قد اتفقت مع رئيس الجمهورية على دعوة مستشاريه مجدداً للبحث عن شخصية وطنية تكون محلاً للاتفاق والوفاق استناداً إلى المعايير التي حددها اتفاق السلم والشراكة الوطنية وبصورة عاجلة.

ترحيب حوثي بالاعتذار

ولاقى اعتذار بن مبارك ترحيباً من جماعة "أنصار الله" عبر ما نشره عدد من أعضاء مكتبها السياسي في حساباتهم على "فيسبوك"، واصفين موقف بن مبارك بالمسؤول والنبيل والجدير بالاحترام.

وتشير الأنباء إلى أن الحوثيين سيغيرون مكان تجمعهم اليوم الخميس، من ميدان السبعين القريب من دار الرئاسة الذي يقطنه الرئيس هادي، إلى ميدان التحرير الذي سبق أن احتشدوا فيه بعد سقوط صنعاء بيدهم.

وكان زعيم جماعة أنصار الله عبد الملك الحوثي قد دعا في كلمته، مساء الأربعاء، إلى الخروج في مظاهرات حاشدة لوقف "الخطأ المتمثل بفرض الإرادة الخارجية بتعيين بن مبارك"، مضيفاً أن هناك خطوات مهمة –لم يسمها- سترافق هذا الخروج.

وقال زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي: إن السفارات الأجنبية أصرت على تعيين أحمد عوض بن مبارك رئيساً للوزراء، على الرغم من عدم اتفاق جميع المكونات السياسية عليه.

واعتبر الحوثي في كلمته أن الاجتماع الذي دار بين الرئيس هادي والسفير الأمريكي هو الذي أدى إلى تعيين بن مبارك رئيساً للوزراء، ونصح الأخير بعدم قبول هذا المنصب بقوله: " لا يشرف أي شخص أن يكون مقدماً ومفروضاً من سفارات أجنبية، ولا يشرف أن يتحرك على هذا الأساس وأن يقوم بهذا الدور".

وفيما يتعلق بسيطرة عناصر جماعته على العاصمة صنعاء تزامناً مع توقيع اتفاق السلم والشراكة مع الرئيس هادي، اعتبر الحوثي أن ما جرى في 21 سبتمبر/ أيلول الماضي بصنعاء "عملية استثنائية طابعها العام أخلاقي"، واصفاً إياها بالمتقنة والخالية من الأخطاء بقدر الإمكان.

ما وراء الخطاب

وفي تعقيب على خطاب عبد الملك الحوثي، يقول المحلل السياسي ياسين التميمي، إن مستقبل النظام الانتقالي الذي أضيفت إليه مرجعية اتفاق السلم والشراكة الوطنية يواجه مصيراً غامضاً.

وأشار التميمي في حديث لـ "الخليج أونلاين" إلى وجود إيماءات واضحة بما فيه الكفاية في خطاب الحوثي تكشف عن اتجاهات الحركة الحوثية خلال المرحلة القادمة، والتي تريد أن تكرس "ثورة الحوثيين" وحليفهم صالح كمرجعية شرعية عليها، تتجاوز سلطة النظام الانتقالي وربما تقوم على أنقاضه.

وأوضح أن الحوثي يراهن على اللجان الشعبية كسلطة فعلية تحكم صنعاء حالياً، لا حكومة هادي، واصفاً حديث عبد الملك الحوثي عن دول الجوار بالهادئ والتصالحي، الذي يحاول من خلاله تقليل المخاوف لدى تلك الدول من اللجان الشعبية وطموحاتها المستقبلية.

ولفت التميمي النظر إلى "أن الدعوة التصعيدية تعني فيما تعني أن اتفاق السلم والشراكة الوطنية أصبح من الماضي، حتى لو عدل هادي عن قراره، لأن الحوثيين وحليفهم صالح، قرروا استخدام شارعهم وشعبهم الخاص لحسم الموقف، ما يعني سقوط التسوية بمرجعيتها اليوم في صخب الشارع الحوثي".

واعتبر التميمي أن خطاب الحوثي جاء محبطاً ومثيراً للقلق وسوداوياً ومليئاً بالمغالطات، خصوصاً في قسمه الأول الذي حاول من خلاله إقناع اليمنيين أن ما حدث يوم 21 سبتمبر/ أيلول كان ثورتهم جميعاً، وأنهم أيضاً مستفيدون من السلاح الثقيل الذي تم نهبه من المعسكرات ونقله إلى صعدة وعمران، وأنهم أيضاً جزء من مهمة اقتحام ونهب البيوت والجامعات والجمعيات.

موقف مشابه

وقد سبق خطاب الحوثي الأربعاء رفض رسمي من حزب المؤتمر الشعبي العام التابع للرئيس المتنحي علي عبد الله صالح، وأحزاب التحالف الوطني الديمقراطي، لقرار رئيس الجمهورية القاضي بتعيين الدكتور أحمد عوض بن مبارك رئيساً للوزراء.

واعتبر البيان الصادر عن تلك الأحزاب بن مبارك شخصية لا تتوفر فيها الشروط والمعايير المهنية المتعارف عليها، كما اتهم بن مبارك "بالحزبية منذ نعومة أظافره".

دعوة للمضي قدماً

في الجهة المقابلة، نفى بيان أصدره المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك، ونشرته عدد من مواقع الأحزاب المكونة له، نفى أن يكون اللقاء المشترك قد تبنى أو أصر على شخصية بعينها لتحمل مهام رئاسة الحكومة القادمة.

ودعا في بيانه، مساء الأربعاء (بعد خطاب الحوثي)، جميع الأطراف الموقعة على اتفاق السلم والشراكة الوطنية لسرعة تنفيذ ما جاء فيه خلال المدة الزمنية المحددة، وبالأخص تشكيل الحكومة.

ويتكون تكتل أحزاب اللقاء المشترك من حزب التجمع اليمني للإصلاح، والحزب الاشتراكي اليمني، وحزب الحق، والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، وحزب البعث العربي الاشتراكي القومي، والتنظيم السبتمبري الديمقراطي، واتحاد القوى الشعبية اليمنية.

مكة المكرمة
عاجل

تيريزا ماي: مجلس الوزراء وافق على مسودة الاتفاق بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي