اليمن.. مقرات أممية مهددة بضربة عسكرية سعودية- إماراتية

الرابط المختصرhttp://cli.re/L9mvaM

الحرب تهدد حياة آلاف اليمنيين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 14-09-2018 الساعة 14:38
 صنعاء – الخليج أونلاين

أثارت التصريحات الصادرة من قبل الحكومة اليمنية والتحالف السعودي الإماراتي بتمركز مسلحين من مليشيا الحوثي في مقرات إغاثية أممية قلقاً من احتمال تعرضها للقصف، لا سيما أن منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة حذّرت من تعرض هذه المقرات للقصف.

فمع التدهور السريع الذي يشهده الوضع الإنساني في اليمن، يشير سياق الأحداث إلى أن هذا البلد المبتلى بحرب منذ ثلاث سنوات، سيعيش كارثة إنسانية خطيرة، لا سيما في حال نفذت قوات التحالف ضربات على مواقع إغاثية، بزعم تحصن الحوثيين فيها.

باتريك وينتور، المحرر الدبلوماسي في صحيفة الغارديان البريطانية، نقل في مقال له، الجمعة، حمل عنوان "اليمن يحذر من أن حياة 300 ألف شخص على المحك، مع إخفاق مساعي السلام"، عن مسؤول بارز في الأمم المتحدة قوله إن الوضع الإنساني في اليمن يتدهور بسرعة منذ انهيار محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة واستئناف القتال في الحديدة، حيث تبقى حياة الآلاف من الأشخاص على المحك.

يقول وينتور إن قوات التحالف بقيادة السعودية سيطرت على الطريق الرئيسي المؤدي إلى الحديدة أمس الخميس؛ ممَّا أدى إلى إضعاف سيطرة الحوثيين على إمداد المعونات الإنسانية إلى داخل البلاد.

ونقلت الصحيفة عن ليز غراندي، منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، قولها: إن "الوضع تدهور بصورة كبيرة في الأيام القليلة الأخيرة. الأسر تشعر بالذعر البالغ بسبب القصف والهجمات الجوية".

وقالت غراندي: "المخازن في الحديدة تطعم ملايين الأشخاص. نشعر بقلق خاص إزاء مخازن البحر الأحمر التي يوجد بها 45 ألف طن من الغذاء، تكفي لإطعام 3.5 ملايين شخص طوال شهر. إذا أصيبت المخازن، لن يمكننا إحصاء الخسائر البشرية".

في جانب آخر، قال وزير الإعلام اليمني معمّر الإرياني إن مليشيا الحوثي أدخلت عناصرها المسلحة وعرباتها القتالية إلى مخازن "اليونيسيف" و"برنامج الغذاء العالمي" بمنطقه الحمادي بمحافظة الحديدة وصوامع البحر الأحمر، التي يخزن "برنامج الغذاء العالمي" الدقيق فيها.

الإرياني أكد أن دخول المليشيات كان نتيجة لانسحاب قادتها الميدانيين ومقاتليها بعد احتدام المعارك في الحديدة.

وأعرب الإرياني عن استغرابه من "الصمت الدولي" عن هذا العمل المخالف للقوانين الدولية، التي تنصّ على عدم استخدام المنشآت الإغاثية الدولية كأماكن للصراع والاشتباك.

ومع احتدام المعارك، خاصة من خلال ضربات جوية مكثفة لقوات السعودية والإمارات، التي أدينت من قبل منظمات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، لا سيما بعد تأكيد الأمم المتحدة أن الحرب في اليمن تسببت في سقوط أكثر من 10 آلاف قتيل، وجوّعت 8.4 ملايين شخص، لا يستبعد مراقبون أن ينفذ طيران السعودية والإمارات ضربات على مخازن الغذاء التابعة لليونيسيف وبرنامج الغذاء العالمي.

وسبق أن نفذ طيران التحالف ضربات استهدفت مراكز مدنية، فضلاً عن جريمة حافلة أطفال صعدة، التي أدت إلى مقتل 51 شخصاً، بينهم 40 طفلاً.

وأقر التحالف السعودي-الإماراتي، بعد إدانات دولية غاضبة وواسعة، بمسؤوليته عن قصف الحافلة، مدعياً وجود معلومات استخباراتية خاطئة من قِبل أجهزته، أدت إلى قصف حافلة الأطفال في صعدة.

الأزمة اليمنية تشهد تصعيداً لافتاً للانتباه منذ تدخلت السعودية على رأس تحالف عسكري باليمن في مارس 2015، وعرف هذا البلد تطورات متتالية، عسكرية وإنسانية، تمثلت في استمرار عمليات القصف التي تحصد أرواح المدنيين، في ظل اشتداد المواجهة بين قوات التحالف العربي والحوثيين، بالإضافة إلى ظهور أوبئة وأمراض، وفقر زاد من معاناة اليمنيين.

وتعتبر الإمارات القوة الثانية في التحالف العسكري بعد السعودية.

وتقاتل القوات الحكومية المسلّحين الحوثيين المتهمين بتلقي دعم إيراني، ويسيطرون على محافظات ومدن كبرى بينها العاصمة صنعاء، منذ 21 سبتمبر 2014.

وخلّفت الحرب، المتواصلة منذ أكثر من 3 سنوات، أوضاعاً معيشية وصحية متردّية للغاية، وبات معظم سكان اليمن بحاجة إلى مساعدات إنسانية.

مكة المكرمة
عاجل

رويترز: ترامب يقول إن قتل خاشقجي وعملية التستر التي تلته ما كانا يجب أن يحدثا