اليمين المتطرف يجتاح الكنيست بـ84 نائباً تغذيهم "العنصرية"

سيحاول الكنيست سن قوانين تقيد سلطة القضاء

سيحاول الكنيست سن قوانين تقيد سلطة القضاء

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 31-03-2015 الساعة 11:12
مي خلف


بعد انتهاء الانتخابات النيابية الإسرائيلية، يفتتح الكنيست الـ20 (البرلمان) دورته، اليوم الثلاثاء، بأغلبية يمينية ساحقة، وسيقوم النوّاب المنتخبون بإلقاء اليمين القانونية، كما تشمل المراسم الافتتاحية انتخاب رئيس جديد له، ومن المرجح أن يكون رئيس الدورة السابقة "يولي إدلشتاين" من حزب الليكود.

وعلى ضوء نتائج الانتخابات، التي جرت في الـ17 من شهر مارس/آذار الحالي، فإن الكنيست الـ20 ستكون غالبيته الساحقة من اليمين الإسرائيلي؛ فبحسب ما ذكرته الصحف الإسرائيلية مؤخراً فإن 67 نائباً، من أصل 120، أعلنوا تأييدهم لتكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة المقبلة، وهو ما يدل على وجود 67 صوتاً يمينياً عل الأقل تحت قبته.

إلى جانب ذلك، لن يجلس اليمين في الائتلاف الحكومي فقط؛ لأن المعارضة تحتوي أيضاً أحزاباً ذات أفكار وتوجهات أقرب إلى اليمين منها إلى الوسط؛ مثل حزب "يش عتيد" بقيادة وزير المالية السابق "يئير لبيد" الذي بيّنت مواقفه وتصريحاته، هو ونوّاب حزبه، بأنهم يمينيون أيضاً رغم تعريفهم لأنفسهم بشكل آخر.

كما أن 6 أعضاء من قائمة "المعسكر الصهيوني"، والمكون من حزب "العمل" بقيادة هرتسوغ وحزب "الحركة" بقيادة ليفني، ينتمون إلى تيارها الذي يعتبر حاملاً لأفكار صهيونية ويمينية، وهو ما تبيّن في الدورات السابقة من مواقفهم ودعمهم للعدوان على غزة.

بذلك يمكن أن نرى أن التيار اليميني يجتاح الكنيست أكثر من أي وقت مضى بـ84 نائباً، ففي الحكومة سيتحالف نتنياهو مع "شركائه الطبيعيين" كما صرّح سابقاً؛ أي الأحزاب القومية والدينية، في حين ستجلس في المعارضة أحزاب تحمل الفكر نفسه تقريباً، لكنها تختلف مع نتنياهو على تفاصيل معينة فقط.

وعليه يرى مراقبون أن الخريطة الجديدة للكنيست تنبئ بأن الدورة القادمة ستحمل معها قوانين وقرارات أكثر عنصرية وفاشية من قبل؛ فسواء كانت الحكومة مشكلة من تحالف الليكود مع اليمين المتطرف إلى جانب الأحزاب الحريدية (الدينية)، أو كانت حكومة "وحدة" تضم المعسكر الصهيوني والليكود؛ لأنه في هذه الحالة ستجلس الأحزاب المتطرفة في المعارضة لتشكّل كتلة يمينية هناك أيضاً.

وكانت الصحف الإسرائيلية تحدثت قبيل الانتخابات عن أن أهم الملفات التي ستبدأ الحكومة الجديدة بمعالجتها هي قانون "القومية" أو "الدولة اليهودية"؛ الذي ينص على أن "إسرائيل هي دولة الشعب اليهودي وحده، وأن اليهود هم أصحاب الحق الوحيدون على هذه الأرض"، وقد أحدث هذا القانون ضجة كبيرة في العام الماضي لكونه قانوناً عنصرياً ينتهك حقوق فلسطينيي الداخل، ويهدف لطمس هويتهم وتحويلهم لمجرد سكّان يمتلكون حقوقاً فردية، وليس لهم حقوق كمجموعة قومية وكسكان البلاد الأصليين.

إلى جانب ذلك اشترط رئيس حزب "البيت اليهودي"، نفتالي بينيت، على نتنياهو لدخول حكومته أن يعده الأخير بالمصادقة على قانون يفرض القانون الإسرائيلي على مناطق "سي" في الضفة الغربية، وضمّها لنفوذ الاحتلال بشكل كامل.

وتوقع مراقبون إعادة فتح ملف قانون "الولاء" الذي اقترحه ليبرمان قبل سنوات، الذي ينص على إجبار كل من يريد استصدار بطاقة هوية أو الحصول على الجنسية أن يحلف يمين الولاء لإسرائيل.

كما أن القانون الذي ينتهك مكانة اللغة العربية سيكون ضمن القوانين الأولى التي سيتم تداولها بعد تشكيل الحكومة، وهو الذي اقترحه حزب الليكود قبل عام تقريباً، والذي ينص على إلغاء اللغة العربية كلغة رسمية في البلاد، ووضعها في المرتبة الثانية بدلاً من ذلك، لتكون العبرية هي اللغة الرسمية الوحيدة.

ويرى محللون أيضاً أن القوانين والتشريعات سوف تستهدف استقلالية القضاء، وخاصة صلاحيات المحكمة العليا؛ بإلغاء القوانين المصادق عليها في الكنيست، وهو ما سيفتح الباب على مصراعيه أمام الكنيست لسن القوانين العنصرية ضد الفلسطينيين، والتي كانت المحكمة العليا تلغي غالبيتها بعد النظر في التظلم الذي يقدمه ممثلو الأقلية الفلسطينية في الداخل.

مكة المكرمة