اليوم.. قمة استثنائية لمنطقة اليورو حول اليونان في بروكسل

اليونان تترنح مالياً وسط ضغوط بتقديم مقترحات جدية للخروج من الأزمة

اليونان تترنح مالياً وسط ضغوط بتقديم مقترحات جدية للخروج من الأزمة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 07-07-2015 الساعة 10:30
بروكسل- الخليج أونلاين


يعقد قادة دول منطقة اليورو قمة استثنائية، الثلاثاء، ببروكسل، بعد يومين من صدمة استفتاء اليونان، وذلك بهدف بحث فرص ضعيفة لإنقاذ هذا البلد الذي يترنح مالياً.

وعشية هذه القمة، حاولت ألمانيا وفرنسا التغطية على اختلاف في مقاربة كل منهما للملف وتقديم موقف موحد في مواجهة رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس، الذي تعزز جانبه بعد فوز الـ"لا" بـ61.31% من الأصوات في الاستفتاء على خطة الدائنين لأثينا.

وبعد مباحثات الاثنين بباريس، أراد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إظهار نوع من الوحدة في الموقف من اليونان، حيث اعتبرت ميركل أنه من "الملح" أن تقدم الحكومة اليونانية "مقترحات دقيقة تماماً"، في حين طالب هولاند أثينا بمقترحات "جدية"، إلا أن هولاند، الحريص على موقف تصالحي لفرنسا، كرر أن الباب يبقى "مفتوحاً" للمباحثات، وشدد على مفهوم "التضامن".

من جانبها، اعتبرت ميركل أن المقترح الأخير للدائنين (المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي) لليونان كان "سخياً"، وهو المقترح الذي رفض في الاستفتاء.

وأكدت المستشارة الألمانية أنه يجب أن تؤخذ في الاعتبار "الدول الـ18 الباقية في منطقة اليورو"، وبينها العديد من الدول الصغيرة المناهضة صراحة لحملة حزب سيريزا اليساري اليوناني ضد سياسة التقشف.

وفي الوقت ذاته، صرح وزير المالية اليوناني الجديد أقليدس ستاكا لوتوس أن اليونانيين "يستحقون ما هو أفضل" من العرض الأخير للدائنين، وأنه لا يريد حلاً "غير قابل للاستمرار".

ورغم هدوء طبعه المعروف، فقد أظهر الوزير الجديد بذلك أنه ينتهج النهج ذاته لسلفه الذي كان يحدث الكثير من الصخب، يانيس فاروفاكيس، الذي أثارت استقالته المفاجئة أملاً بحوار أكثر هدوءاً بين الأوروبيين.

ومن المقرر أن تبدأ القمة الطارئة عند الساعة 16.00 ت.غ، يسبقها في الساعة 11.00 ت.غ اجتماع وزراء مالية دول منطقة اليورو، الذين سيبحثون انعكاسات نتيجة استفتاء اليونان على خطة الدائنين، واحتمال إعداد خطة مساعدة ثالثة لليونان.

وينتظر أن يدلي رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، بتصريحات للمرة الأولى منذ الأحد، وذلك أمام جلسة للبرلمان الأوروبي صباح الثلاثاء في ستراسبورغ.

وعلى صعيد آخر، سعى تسيبراس إلى تعزيز موقفه من خلال الدعوة، للمرة الأولى، لاجتماع مع أحزاب المعارضة.

ودعا بيان مشترك للاجتماع الذي لم يغب عنه إلا حزب الفجر الذهبي النازي، إلى إبرام اتفاق يغطي حاجات اليونان المالية مرفقاً بإصلاحات وجهد ميزانية "موزع بعدل".

وستبقى المصارف اليونانية مغلقة حتى الأربعاء على الأقل، مع استمرار إجراءات مراقبة الرساميل.

وتتيح حالة الطوارئ المالية هذه تفادي الإفلاس، لكنها تعمق كل يوم حالة الاختناق الاقتصادي.

وقال مصدر حكومي يوناني، مساء الاثنين، إن تسيبراس قال لرئيس البنك المركزي الأوروبي، ماريو دراغي، إن المصارف اليونانية يجب أن تفتح بمساعدة البنك المركزي الأوروبي.

كما تباحث تسيبراس مع مديرة صندوق النقد الدولي، كرستين لاغارد، بشأن "ضرورة التوصل إلى حل قابل للاستمرار للمشاكل الحقيقية للاقتصاد اليوناني".

وحثت الولايات المتحدة، الاثنين، القادة الأوروبيين واليونانيين على إيجاد تسوية، كما بحث الرئيس الأمريكي باراك أوباما هاتفياً الوضع في اليونان مع نظيره الفرنسي.

وقال البيت الأبيض إن الرئيسين أكدا "أهمية التوصل إلى السبيل الذي يتعين اتباعه لتتمكن اليونان من متابعة الإصلاحات والعودة إلى النمو (..) داخل منطقة اليورو"، مقرين أن "ذلك سيتطلب تسويات صعبة من الجميع".

وقال صندوق النقد الدولي، أحد الأطراف المهمة في الأزمة المستمرة منذ 2010: "نحن نراقب الوضع من كثب وعلى استعداد لمساعدة اليونان متى طلب منا"، إلا أن صندوق النقد رفض، الأسبوع الماضي، مسألة إعادة هيكلة دين اليونان، بطلب من تسيبراس.

مكة المكرمة