انتشار الدبابات في بغداد يثير القلق لدى الأهالي

انتشار الدبابات في شوارع واطراف بغداد

انتشار الدبابات في شوارع واطراف بغداد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 11-08-2014 الساعة 08:36
بغداد- الخليج أونلاين


أفاد شاهد عيان اليوم الاثنين (08/11) أن الدبابات انتشرت في مناطق حساسة من العاصمة بغداد، شملت المنطقة الخضراء، ومنطقة الكرادة القريبة منها، وهو ما أثار القلق لدى الأهالي.

وقال سلام الزوبعي الموظف في أمانة العاصمة لـ "الخليج أونلاين": "تعودنا أن نشاهد في الصباح ونحن ذاهبون للعمل سيارات الـ (بيك آب) العائدة للأجهزة الأمنية، وعليها بعض العساكر، بخلاف هذا الصباح الذي شاهدت فيه دبابات الجيش في مشهد يوحي وكأن هناك انقلاباً".

وأضاف: "لم يقتصر انتشار الدبابات على الشوارع، إذ شوهدت الدبابات داخل وفي محيط المنطقة الخضراء". وتضم المنطقة الخضراء المحصنة عسكرياً مؤسسات الدولة السيادية (رئاسة الوزراء، والجمهورية، والحكومة).

المالكي يهدد

يأتي هذا التحرك في أعقاب انتهاء المهلة الدستورية لتكليف مرشح من الكتلة البرلمانية الكبرى لرئاسة الوزراء، والتي يصر رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، وائتلافه دولة القانون على أن يكون المنصب من حصته، وهو ما لا يختلف عليه الفرقاء السياسيون، وأن يكون المالكي هو مرشحه الوحيد لولاية ثالثة، وهو ما ترفضه القوى السياسية بالإجماع، سنية، وشيعية، وكردية.

وقد ظهر المالكي أمس بشكل مفاجئ على التلفزيون الرسمي، وأعلن تمسكه بولاية ثالثة، وهاجم في خطابه المقتضب الذي بثته قناة العراقية الرسمية رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، واتهمه بخرق الدستور والانقلاب عليه مرتين، مهدداً بأنه سيقدم شكوى ضده في المحكمة الاتحادية اليوم الاثنين. وهدد المالكي بأن ما وصفه بخرق الدستور "ستكون له تداعيات خطيرة على العراق، وسيدخل البلاد في نفق مظلم".

إقصاء المالكي

وكانت الخارجية الأمريكية أعلنت أنها تدعم الرئيس معصوم بوصفه ضامناً للدستور، لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وفي تحذير ضمني للمالكي من استخدام المحكمة الاتحادية لمصلحته، ذكرت أن واشنطن ترفض "محاولة تحقيق نتائج بالإكراه أو بالتلاعب بالعملية الدستورية أو القضائية" في إشارة إلى استبعاد المالكي.

وتزايدت الدعوات مؤخراً إلى إزاحة المالكي الذي يواجه انتقادات شديدة تتهمه بالطائفية والاستبداد وتهميش السنة، وصدرت دعوة ضمنية بهذا المعنى عن المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني.

وكان المالكي تولى رئاسة الوزراء عام 2006 خلفاً لإبراهيم الجعفري الذي أثيرت الكثير من الإشكالات حول أدائه وأسلوبه في إدارة الدولة، وأدت اعتراضات الكتل السياسية على توليه ولاية ثانية إلى المجيء بالمالكي، الذي لم يكن أداؤه أفضل حالاً من سابقه، وعلى الرغم من عدم فوز كتلة القانون بالأغلبية في انتخابات 2010، إلا أن التحالف الشيعي أصر على أن يجدد الولاية الثانية للمالكي (63 عاماً) والذي يتهمه معارضوه بالتمسك بالسلطة وفرض سيطرته على قوات الأمن، ويحملونه مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية وعدم تحسين مرافق الحياة في البلاد.

الإصرار على ترشح المالكي لولاية ثانية حينها، أدخل البلد في أزمة استمرت تسعة أشهر، ووفقاً لاتفاقية تم التوصل إليها بين الكيانات السياسية العراقية بضغط أمريكي إيراني، تولى بموجبها نوري المالكي الشيعي رئاسة الحكومة، وجلال طالباني الكردي رئاسة البلاد، وأسامة النجيفي السني رئاسة البرلمان.

وترفض اليوم كتل متحدون للإصلاح بزعامة أسامة النجيفي، والعربية بزعامة صالح المطلك، والوطنية بزعامة إياد علاوي، بالإضافة للائتلاف الوطني الشيعي الولاية الثالثة للمالكي التي يصر عليها، وهو الموقف نفسه للأكراد، الذي تم تأكيده في اجتماع ضم رئيس الإقليم مسعود البارزاني والأحزاب الكردية المشاركة في العملية السياسية العراقية خلال شهر مايو/ أيار الماضي.

ويدّعي أنصار المالكي أنه على مدى ثماني سنوات من توليه لرئاسة الوزراء حقق إنجازات أمنية وخدمية كبيرة، في حين يقول منافسوه إن سنوات حكمه كانت قاسية على البلاد في المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية على حد سواء.

وفي تغريدة له على موقع "تويتر" قال قيادي في التحالف الوطني الشيعي فجر اليوم الاثنين، إن التحالف أوشك على تسمية مرشح لرئاسة الوزراء بديلاً لنوري المالكي، وقال حيدر العبادي نائب رئيس مجلس النواب العراقي: إن "التحالف الوطني الشيعي على وشك تعيين مرشح جديد له".

يذكر أن مجلس النواب العراقي أخفق في تسمية الكتلة البرلمانية الكبرى التي يحق لها تسمية مرشح لرئاسة الوزراء، وأُرجِئت جلسة لهذا الغرض إلى وقت لاحق من هذا الشهر.

مكة المكرمة