انتشار جثث مجهولة بالجانب الأيسر يثير الذعر بين سكان الموصل

الذعر يعم شرقي الموصل بعد تزايد اكتشاف جثث مجهولة الهوية

الذعر يعم شرقي الموصل بعد تزايد اكتشاف جثث مجهولة الهوية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 14-03-2017 الساعة 10:15
بغداد – عمر الجنابي- الخليج أونلاين


على وقع المعارك التي يشهدها الجانب الأيمن (الغربي) من مدينة الموصل، يشهد الجانب الأيسر (الشرقي) الذي تمت استعادته من سيطرة تنظيم الدولة، عودة مخيفة لظاهرة الجثث مجهولة الهوية بين أحيائه المحررة، وسط مخاوف من عودة المدينة إلى ما كانت عليه قبل أحداث العاشر من يونيو/حزيران 2014.

وقال سعد العبيدي، أحد سكان المدينة، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": إنّ "ثلاث جثث مجهولة الهوية عثر عليها في أحد ملاعب كرة القدم للفرق الشعبية في منطقة الكرامة، تم إعدامها عن قرب رمياً بالرصاص وعليها آثار تعذيب".

وأضاف: إنّ "هذه الحادثة لم تكن الأولى من نوعها التي يشهدها حي الكرامة، فقد عثر على جثة أخرى في أحد مكبات النفايات على أطراف المدينة، تعود لشاب ثلاثيني دون تحديد هويته".

وأشار العبيدي إلى إنّ "عودة مسلسل الجثث المجهولة أعاد إلى أذهان العراقيين فترة الحكم الطائفي ما قبل سيطرة تنظيم داعش على المدينة"، متوقعاً أنّ "تشهد الأيام القادمة زيادة ملحوظة بانتشار الجثث المجهولة، لا سيما بعد ورود معلومات تشير إلى أن بعض الجثث تعود لمفقودين من أهالي الموصل فُقدوا خلال رحلة نزوحهم من جراء العمليات العسكرية، وتمت تصفيتهم مؤخراً".

وفي السياق قال المواطن علاء الشمري، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": إنّ "جثتين تعودان لشقيقين من حي الانتصار، تم اختطافهما من قبل مسلحين، عثر عليهما الأسبوع الماضي في أحد المنازل"، مبيناً أن "الجثتين كانتا موثقتي اليدين ومعصوبتي العينين وعليهما آثار تعذيب".

وأضاف: إنّ "الأوضاع في الساحل الأيسر غير مستقرة، وإن أغلب أحياء الجانب الأيسر تشهد بين فترة وأخرى انتشاراً للمليشيات المسلحة، يسبقها انسحاب تام للأجهزة الأمنية من بعض نقاط التفتيش متمثلة بالشرطة الاتحادية"، مشيراً إلى أنّ "تكرار هذا الانتشار للمليشيات تزامناً مع عودة انتشار الجثث المجهولة أثار الذعر بين الأهالي؛ ما دفعهم إلى تقليص تحركاتهم".

اقرأ أيضاً:

الجبير يبحث ونظيره الأمريكي مكافحة الإرهاب بالمنطقة

من جهته، قال مصدر طبي، فضل عدم الكشف عن هويته، في حديث لمراسل"الخليج أونلاين": إن "الجثث المجهولة الهوية في أحياء الجانب الأيسر المحررة شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، من خلال الجثث المجهولة الهوية التي تصل إلى مستشفى الزهراوي".

وأضاف: إنّ "معظم الجثث مضى عليها أكثر من 10 أيام ولم تحدد هويتها"، وإن بعضها "تم دفنها في مقابر المسلمين في المدينة؛ وذلك لتفسخها وتحللها بسبب تعرضها لأشعة الشمس منذ مدة، ومن الصعب التعرف عليها".

من جانبه، اتهم الملازم في الشرطة الاتحادية، مهند الألوسي، تنظيم الدولة بالوقوف خلف هذه الأعمال عبر خلاياه النائمة في المدينة.

وقال الألوسي في اتصال هاتفي لمراسل "الخليج أونلاين": إنّ "معظم أحياء الجانب الأيسر شهدت عودة سريعة للأهالي وعودة الحياة الى طبيعتها"، لافتاً إلى أنّ "تنظيم داعش استغل عودة الأهالي لتنشيط خلاياه النائمة للقيام بأعمال انتقامية ضد أهالي المدينة، لا سيما بعد ترحيبهم ومساعدتهم للقوات الأمنية".

وأضاف: "في الأيام الأخيرة بدأنا نتلقى بلاغات كثيرة عن وجود جثث مجهولة منتشرة في أحياء الجانب الأيسر والقرى النائية"، مشيراً إلى أنّ أغلب الجثث "تمت تصفيتها بنفس الطريقة، وهو ما يؤكد أنّ الجهة التي تقف خلف هذه الجرائم واحدة".

يذكر أن تنظيم الدولة وبعد خسارته للجانب الأيسر للموصل، عكف على القيام بهجمات انتحارية أو عبر قنابل من طائرات مسيرة، ضد قوات الجيش والشرطة التي انتشرت بعد استعادة المنطقة؛ وهو ما أوقع عشرات القتلى بين صفوف القوات الأمنية والمدنيين.

مكة المكرمة