انتقاماً لمقتل قادتها.. المليشيات تكثف قصفها على المقدادية

كان نحو 90 شخصاً سقطوا بين قتيل وجريح بينهم قادة بالحشد

كان نحو 90 شخصاً سقطوا بين قتيل وجريح بينهم قادة بالحشد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 02-03-2016 الساعة 17:25
بغداد – عمر الجنابي - الخليج أونلاين


مرة أخرى وبالطريقة نفسها والسيناريو نفسه، شهدت مدينة المقدادية في محافظة ديالى (100 كم شرق بغداد) خرقاً أمنياً جديداً، لتتخذه المليشيات ذريعة لقتل وتهجير أهلها من خلال قصفها المتواصل على قرى وأحياء قضاء المقدادية، فضلاً عن عمليات الخطف والقتل على الهوية.

وبحسب مصادر عشائرية من داخل قضاء المقدادية، فإن المليشيات واصلت قصفها الانتقامي يوم الأربعاء، بعدد من قذائف الهاون مستهدفة قرى عدة في قضاء المقدادية، في إطار مساعيها لإحداث تغيير ديموغرافي في المحافظة.

وقال شيخ قبيلة "الندا" في محافظة ديالى الشيخ يوسف النداوي، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": إن قرى "التو موسى" و"اللهيب" و"الهارونية" و"الجبور"، الواقعة شمال قضاء المقدادية، "تتعرض ولليوم الثاني على التوالي لموجة قصف عنيفة تقودها المليشيات المنضوية تحت ما يسمى بالحشد الشعبي".

وأضاف أن "القصف من قبل المليشيات، تسبب بسقوط عدد من القتلى والجرحى من المدنيين جلهم من النساء والأطفال، فضلاً عن تسببه بأضرار مادية جسيمة بممتلكات المدنيين"، كما أن "المليشيات تسعى للانتقام لقادتها الذين سقطوا مؤخراً في ديالى من خلال قتل المدنيين العزل من النساء والأطفال".

وكانت مصادر أمنية قد أكدت الاثنين، بأن نحو 90 شخصاً سقطوا بين قتيل وجريح بينهم قادة بارزين بالحشد الشعبي، إثر تفجير انتحاري داخل مجلس عزاء في قضاء المقدادية، شمال شرقي بعقوبة.

وتابع النداوي: "العائلات السنية في المقدادية أصبحوا اليوم بين خيارين أحلاهما مر، إما الموت أو الخروج من المدينة، في ظل سيطرة المليشيات المجرمة على المدينة، وسط غياب تام للأجهزة الأمنية".

من جهته، اتهم عضو الحزب الإسلامي في محافظة ديالى قاسم المحمدي، حكومة ديالى المحلية بالتواطؤ مع عناصر المليشيات والتآمر على أهلها، من أجل إخضاع أبناء المكون السني للأمر الواقع وترك المحافظة والرحيل عنها.

وقال المحمدي في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": "الوضع في محافظة ديالى غير مطمئن ولا يبشر بخير. الخوف والترقب يسيطران على أهالي قضاء المقدادية"، مشيراً إلى أن "ملثمي المليشيات بلباسهم الأسود، ينتشرون بكثافة في كافة مناطق محافظة ديالى، وخصوصاً قضاء المقدادية والمناطق المحيطة بها".

وأضاف أن "المليشيات المجرمة تتنقل بحرية داخل أحياء وأزقة قضاء المقدادية وأمام أنظار القوات الأمنية، من دون أن تحرك ساكناً، وكأن الأمر لا يعنيها، ولفت إلى أن أغلب المليشيات المتنفذة تستمد قوتها من مسؤولين محليين داخل محافظة ديالى، مستغلين صلة القربى التي بينهم".

من جانبها، قالت النائبة عن محافظة ديالى، ناهدة الدايني: إن "الانتهاكات المتكررة التي تشهدها مدينة المقدادية، تؤكد عدم جدّية الحكومة ورئيسها حيدر العبادي بإيجاد حلّ لحفظ هذه البلدة وديالى بشكل عام"، لافتة إلى أنه "وبعد تفجير الاثنين، صدر توجيه بالتواطؤ بين الأجهزة الأمنية والقيادات المحليّة بإخراج قوات الجيش، وبالفعل تم إخراجهم، ولولا وجودهم ليلة أمس لكانت المليشيات ذبحت مئات المواطنين".

وأشارت إلى أن "أهالي المحافظة متخوفون من ارتكاب المليشيات جرائم جديدة بحق المدنيين، تضاف على قائمة الجرائم التي ارتكبت بحقهم سابقاً".

إلى ذلك، قال مصدر أمني في محافظة ديالى امتنع عن كشف اسمه لـ "الخليج أونلاين": إن" قيادة عمليات ديالى أعلنت حالة إنذار قصوى على خلفية التفجير الانتحاري الأخير الذي شهدتة مدينة المقدادية، أعقبها انتشار كثيف للمليشيات"، لافتاً إلى أنه "ليس لدينا أوامر بالتصدي أو التعرض لأي قوة أو جماعة مسلحة".

وأشار إلى أن "مدينة المقدادية تشهد تحشيداً كبيراً لعناصر مليشيات عصائب أهل الحق ومنظمة بدر، قادمين من مناطق أخرى"، متوقعاً أن "تسعى هذه المليشيات للثأر من الأهالي انتقاماً لقتلاهم الذين سقطوا الاثنين الماضي"، داعياً الأهالي إلى توخي الحذر وعدم الخروج من منازلهم والانتقال إلى مناطق أكثر أمناً إذا أمكن ذلك.

مكة المكرمة