انتكاسة لترامب.. كيف يهدد الديمقراطيون أجندة الرئيس عبر مجلس النواب؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/G5dVDV

النتائج هي الأولى منذ 2010

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 09-11-2018 الساعة 09:40
واشنطن - الخليج أونلاين

استفاد الديمقراطيون من حالة الاستياء من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الفوز بالسيطرة على مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس للمرة الأولى منذ 8 سنوات؛ ما يعطيهم الفرصة لعرقلة جدول أعمال ترامب التشريعي، وإخضاع إدارته لتحقيق مكثف.

وفي انتخابات التجديد النصفي، يوم الثلاثاء (6 نوفمبر)، التي تأتي بعد عامين من فوزه بالرئاسة، وسع ترامب وزملاؤه الجمهوريون أغلبيتهم في مجلس الشيوخ بعد حملة دعائية انقسمت فيها الآراء بشدة، وشهدت خلافات بشأن العنصرية والهجرة وغيرها من القضايا، بحسب ما ذكرت وكالة "رويترز".

لكن مع خسارة حزبه للأغلبية في مجلس النواب، شكلت النتائج انتكاسة مؤلمة لترامب بعد حملة أصبحت بمثابة استفتاء على قيادته. ولم تُحسم بعض السباقات الانتخابية بعد، لكن يبدو أن الديمقراطيين يتجهون للفوز بأكثر من 30 مقعداً، وهو ما يزيد كثيراً على 23 مقعداً يحتاجون إليها لتحقيق أول أغلبية لهم بمجلس النواب المؤلف من 435 مقعداً منذ ثماني سنوات.

وسيكون بمقدور مجلس النواب الجديد، الذي يتمتع فيه الديمقراطيون بالأغلبية، التحقيق في عائدات ضرائب ترامب، وتضارب المصالح المحتمل، واتهامات تشمل صلات بين حملته الانتخابية في 2016 وروسيا.

ويمكن أيضاً أن يجبروا ترامب على الحد من طموحاته التشريعية، ربما بالقضاء على تعهداته بتمويل جدار حدودي مع المكسيك، أو تمرير حزمة كبيرة ثانية لخفض الضرائب، أو تنفيذ سياساته الصارمة فيما يخص التجارة.

وستكون أغلبية بسيطة بالمجلس كافية لعزل ترامب إذا ظهرت أدلة على أنه "عرقل العدالة" أو أن حملته الانتخابية في 2016 تواطأت مع روسيا. لكن لا يمكن للكونغرس الإطاحة به من منصبه دون تأييد من غالبية الثلثين في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون.

- يوم جديد

زعيمة الديمقراطيين بمجلس النواب نانسي بيلوسي، قالت لديمقراطيين فرحين في احتفال للحزب في واشنطن: "بفضلكم سيكون الغد يوماً جديداً في أمريكا".

ورغم الخسارة التي تكبدها حزبه في المجلس، كتب ترامب على تويتر: "فوز عظيم الليلة".

واتصل ترامب ببيلوسي وبزعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، وزعيم الديمقراطيين بالمجلس تشاك شومر، وعدد من الجمهوريين الفائزين.

وخلال العشرين عاماً المنصرمة، لم تشهد الولايات المتحدة سوى ثلاث دورات انتخابية حصل فيها حزب واحد على 24 مقعداً أو أكثر. وتعد مكاسب يوم الثلاثاء هي الكبرى منذ عام 2010 عندما أدت موجة غضب المحافظين من الرئيس الديمقراطي باراك أوباما إلى حصول الجمهوريين على 64 مقعداً.

وجرى التنافس في هذه الانتخابات على جميع مقاعد مجلس النواب وعلى 35 من مقاعد مجلس الشيوخ‭ ‬البالغ عددها 100 مقعد وعلى 36 من مناصب حكام الولايات الخمسين.

وفي انتخابات مجلس النواب فاز الديمقراطيون بمقاعد في مختلف أنحاء البلاد.

أما بانتخابات مجلس الشيوخ، التي دافع فيها الديمقراطيون عن مقاعد في عشر ولايات فاز فيها ترامب في 2016، أطاح جمهوريون بأربعة ديمقراطيين من مقاعدهم؛ هم بيل نيلسون في فلوريدا، وجوي دونيلي في إنديانا، وهايدي هايتكامب في نورث داكوتا، وكلير مكاسكيل في ميزوري.

وخسر بعض من أبرز نجوم الديمقراطيين؛ فقد خسر العضو الليبرالي بمجلس النواب بيتو أورورك، الذي خاض الانتخابات على مقعد بمجلس الشيوخ عن ولاية تكساس، بفارق بسيط أمام الجمهوري الذي يشغل المقعد تيد كروز. وخسر آندرو جيلام أمام الجمهوري رون دي سانتيس في مسعاه لأن يصبح أول حاكم أسود لفلوريدا.

وفي السباقات على مناصب حكام الولايات، تعرض الجمهوري كريس كوباك، وهو حليف لترامب، للهزيمة على يد ديمقراطية في كانساس، وفاز الديمقراطيون أيضاً بمنصب حاكم الولاية في ولايتي ميشيغان وإيلينوي.

وفي استطلاع أجرته "رويترز - إبسوس" في يوم الاقتراع ظهر أن الناخبين من النساء والشبان وأصحاب الأصول اللاتينية دعموا مكاسب الديمقراطيين. وقالت 55% من النساء إنهن دعمن مرشحاً ديمقراطياً لشغل مقعد بمجلس النواب هذا العام، مقابل 49% في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس لعام 2014.

وأظهر الاستطلاع أن الناخبين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 - 34 أيدوا الديمقراطيين بنسبة 62% ، مقابل 34%  أيدوا الجمهوريين. وفضل الناخبون من أصول لاتينية الديمقراطيين في انتخابات مجلس النواب بمقدار 33 نقطة مئوية.

وخاض عدد قياسي من النساء هذه الانتخابات، والكثير منهن ديمقراطيات.

وتعني نتائج الانتخابات أن يتولى الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب في يناير للمرة الأولى منذ انتخابات 2010، ليبدأ ترتيب مبني على تقاسم السلطة مع مجلس الشيوخ الذي يقوده الجمهوريون قد يجبر ترامب على كبح طموحاته التشريعية والتركيز على قضايا تحظى بدعم الحزبين؛ مثل العمل على حزمة لتحسين البنية التحتية، أو إجراءات للحماية من ارتفاع أسعار الأدوية التي تباع بوصفة طبية.

وستمثل هذه النتائج اختباراً لقدرة ترامب على المساومة، وهو أمر لم يبد اهتماماً كبيراً به خلال العامين الماضيين مع سيطرة الجمهوريين على مجلسي الكونغرس.

مكة المكرمة