انخفاض أسعار النفط يعيد العلاقات بين كوبا وأمريكا

الولايات المتحدة فرضت حصاراً اقتصادياً مشدداً على كوبا منذ نصف قرن

الولايات المتحدة فرضت حصاراً اقتصادياً مشدداً على كوبا منذ نصف قرن

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 18-12-2014 الساعة 14:45
واشنطن - ترجمة الخليج أونلاين


كشفت صحيفة ساينس مونيتور الأمريكية عن واحد من أهم الأسباب التي أدت إلى استعادة العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا، بعد قطيعة وعداوة دامت لأكثر من نصف قرن.

وتقول الصحيفة: إن الكثير من الناس أرجع الفضل في إعادة العلاقات بين البلدين إلى أطراف عدة، من راؤول كاسترو، إلى أوباما، إلى البابا فرانسيس، ورئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر، لكنها أضافت أن هناك شخصاً آخر يستحق الثناء، وهو الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وتابعت الصحيفة: "في أواخر التسعينيات، كان الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو شافيز، يتعامل سياسياً مع فيدل كاسترو على أنه معلمه، وكان السيد شافيز صديقاً وفياً للثورة الكوبية، حيث انضم إلى كاسترو إلى كتلة أمريكا اللاتينية التي تناصب العداء لـ"الإمبريالية الأمريكية"، وراحت تغدق على الجارة الفقيرة، كوبا، من النفط؛ وفي المقابل، ترسل كوبا الأطباء للعناية بالمرضى في فنزويلا".

ولكن منذ وفاة الرئيس السابق شافيز، قبل ما يقرب من عامين، بدا النظام الاشتراكي الفنزويلي هشاً، وفي الآونة الأخيرة تم خفض صادرات فنزويلا؛ بسبب انهيار أسعار النفط العالمية، ومما لا ريب فيه، أن راؤول وفيدل يبحثان عن دعم التنوع الاقتصادي والدبلوماسي.

ونقلت الصحيفة عن مايكل شفتر، رئيس مركز الحوار بين البلدان الأمريكية الموجودة حالياً في هافانا، قوله: "إن انخفاض أسعار النفط قد يعمق أزمة فنزويلا، ومن المحتمل أن تقلل من دعمها الذي يمثل المصدر الرئيسي لكوبا، مما قد يفاقم الوضع الاقتصادي المتردي".

من الصعب معرفة مدى اعتماد كوبا على المال والنفط الفنزويليين، نظراً للسياسات المبهمة للبلدين، ولكن التقديرات تتراوح بين 5 مليارات دولار إلى 15 مليار دولار سنوياً، أي ما يعادل 15 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في كوبا.

في الوقت نفسه، أدى انخفاض أسعار النفط إلى تراجع العملة الفنزويلية أكثر من 30 بالمئة الشهر الماضي، وبلغ التضخم السنوي أكثر من 60 بالمئة، إضافة إلى نقص السلع الأساسية، وانقطاع الكهرباء، كما جر ارتفاع معدلات جرائم القتل الويلات على مادورو، رئيس البلاد.

كما يتساءل العديد من الفنزويليين عن جدوى الدعم لكوبا في وقت تتفاقم فيه الأزمة الاقتصادية في الداخل، في حين أن قطع المساعدات عن كوبا من شأنه أن يوفر من الناحية السياسية، طريقة أسهل بكثير من زيادة أسعار الطاقة للفنزويليين.

لذا، وبحسب الصحيفة الأمريكية، يبدو أنه من مصلحة البلدين في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة، أن يبحثا عن ممرات ومشاريع أخرى تضمن لهم خيارات أكثر في حال تصاعدت وتيرة انخفاض أسعار النفط.

ترجمة: منال حميد

مكة المكرمة