انقسامات بقوات حفتر سهّلت السيطرة على الهلال النفطي

"سرايا الدفاع" تعتزم تسليم موانئ الهلال النفطي إلى وزارة الدفاع بطرابلس

"سرايا الدفاع" تعتزم تسليم موانئ الهلال النفطي إلى وزارة الدفاع بطرابلس

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 05-03-2017 الساعة 12:17
محمد عبّود - الخليج أونلاين


قال الأكاديمي والباحث الليبي الدكتور نزار كريكش، إن قوات "سرايا الدفاع عن بنغازي" ستقوم بتسليم منطقة الهلال النفطي (شمالي وسط ليبيا) إلى وزارة الدفاع عبر اتفاق مع المجلس الرئاسي في طرابلس.

وأضاف كريكش، في تصريح خاص لـ"الخليج أونلاين"، أن المناطق التي سيطرت عليها قوات "سرايا الدفاع عن بنغازي" أضافت لهم مساحة أكبر للحصول على إمداد خارجي، وهي ما انعكست سلباً على قوات الكرامة التابعة للواء خليفة حفتر، بعد خسارتهم "الهلال النفطي".

وشهدت، الجمعة 3 مارس/آذار الحالي، اشتباكات في منطقة "الهلال النفطي" بين "سرايا الدفاع عن بنغازي" والقوات التابعة لمجلس النواب الليبي بـ"طبرق"، أدت إلى اقتراب قوات "سرايا الدفاع عن بنغازي" من السيطرة على أهم موانئ تصدير البترول في منطقة الهلال النفطي (شمالي وسط) ليبيا، ومقتل 16 عسكرياً من قوات حفتر.

اقرأ أيضاً:

مقتل 16 من قوات حفتر في اشتباكات "الهلال النفطي"

وتوقع كريكش أن يستمر الصراع في تلك المنطقة فترة طويلة، إذا لم يتدخل الطيران المصري أو الفرنسي لمصلحة "قوات الكرامة"، التي تعاني ضعف الإمدادات بعد خسارتهم تلك المنطقة، وسيكون الاعتماد الأكبر على مدينة البيضاء أو على القوات المصرية خلال الفترة المقبلة.

- زخم إعلامي في "الهلال"

وحول سيطرة "قوات الكرامة" على منطقة الهلال، أشار كريكش إلى أن حفتر حصل على تلك المنطقة عبر صفقات من القبائل الموالية له، فلم تكن هناك سيطرة حقيقية ولم تكن هناك قوات كبيرة ولا أسلحة نوعية في المنطقة، وهو ما يفسر سقوطها سريعاً.

واستند كريكش، في سقوط الهلال النفطي سريعاً، إلى أن فترة بقائها لدى قوات حفتر لم تتجاوز الستة أشهر (من سبتمبر/أيلول 2016 حتى مارس/آذار 2017).

- تربص "سرايا الدفاع"

وتربصت قوات "سرايا الدفاع عن بنغازي" بـ"قوات الكرامة" المتمركزة في منطقة الهلال، والاشتباكات التي حدثت بين الطرفين أكدت عدم جاهزية قوات الكرامة، وتشير إلى الزخم الإعلامي الذي كان يُمارس بوجود أعداد غفيرة وأسلحة نوعية، حسبما أشار كريكش في تصريحه الهاتفي لـ"الخليج أونلاين".

- عمليات اغتيال داخلية

ورجّح كريكش وجود خلل كبير في "قوات الكرامة" التابعة للواء خليفة حفتر، مردها عمليات الاغتيال الواسعة التي قام بها حفتر ضد بعض من عاونوه ضمن عملية الكرامة، ما حوّل الساحة الداخلية إلى حالة من الاضطراب الشديد، وهو ما أعطى الفرصة لـ"سرايا الدفاع" للتوجه إلى منطقة الهلال النفطي.

وعزا توجه "سرايا الدفاع عن بنغازي" إلى منطقة الهلال النفطي، حسب ما قاله كريكش، إلى رغبتهم في الاستقرار بعدما هُجّروا منها وأُحرقت ديارهم ونُهبت أموالهم، وهو السبب الحقيقي في إصرارهم على المواجهة وتكوّن عقيدة قتالية لديهم مقارنةً بقوات حفتر.

- انهيار "قوات الكرامة"

ويتوقع كريكش انهياراً سريعاً ومفاجئاً لـ"قوات الكرامة" إذا لم تتدخل القوات الأجنبية لدعمهم؛ وذلك بسبب فقدها الإمدادات، وفي ظل انهيار العلاقات البينية داخل "قوات الكرامة"، بعد زيادة عمليات الخطف والقتل التي تقوم بها عناصر حفتر فيما بينهم، وغياب قيادة حقيقية على رأس القوات.

وفشل حفتر في بناء مؤسسات حقيقية يمكنها مقاومة قوات "سرايا الدفاع عن بنغازي"، حسب ما قاله كريكش؛ بسبب إنفاق أغلب الأموال التي حصلوا عليها في مسارات غير مساراتها الطبيعية.

و"سرايا الدفاع عن بنغازي"، هو تشكيل عسكري أعلنته شخصيات بارزة، مطلع يونيو/حزيران 2016؛ لنصرة "مجلس شورى بنغازي" (تحالف كتائب شاركت في إسقاط نظام معمر القذافي عام 2011) في مواجهة "قوات الكرامة" (بقيادة حفتر آنذاك).

ويعد هذا الهجوم من قِبل "سرايا الدفاع عن بنغازي" هو الثالث على مناطق الهلال النفطي منذ نحو 5 أشهر.

مكة المكرمة